في بداية ظهوره، لم تكن لدي اي قناعات شخصية بقدرة هذا الرجل على السيطرة على زلات لسانه وعصبيته، فتهجم على الكويتيين وتطاول عليهم بألفاظ بذيئة جعلت الكثير ينفر منه.
الرجل بدأ ينضج سياسيا ويتحكم في أفعاله واقواله، فعندما تطاول الجويهل على قبيلة مطير العريقة اجتمع د.عبيد الوسمي بالجموع الغاضبة وامتص غضبهم عبر ما وعدهم به بلقاء القيادة السياسية وايصال رسالة الاستياء من ذلك التطاول وقد فعل ذلك والتقى بالقيادة السياسية مع بعض الاعضاء وأوصل رسالة غضب القبيلة واستياءها من تلك التصرفات البذيئة.
استمعت الى مقابلته في جريدة «الراي» وبدأت أقتنع بأن الدكتور يمتلك الكثير من القدرة والموهبة السياسية، حيث طرح آراءه بكل حرية دون ان يرتبط بأحد لأنه يمثل الامة ولم تستطيع الاغلبية ادخاله في قالبها المصاب بالاعوجاج الكبير.
آراؤه السياسية كانت قمة في الاحترام حيث رفض الاجتماع في ساحة الارادة والدعوة لها مطالبا بتوضيح أسباب هذا التجمهر كما رفض تسلم الاعضاء لرواتبهم دون وجه حق.
المعارضة عليها مثالب كثيرة رغم اختلاف آراء اعضائها وعدم وجود آلية واضحة، كما انه لا يوجد ناطق رسمي باسمهم فكل منهم يطلق تصريحاته ويهدد ويتوعد.
المعارضة تعترض على كل شيء قبل التأكد وتسرع بإطلاق التهم على كل من يخالفهم الرأي، تمترسهم بالحصانة والحصول على الراتب والامتيازات المالية ورفضهم المشاركة في اجتماعات مجلس الامة 2009، كل هذا يعتبر مخالفا للقوانين.
وقد حدث تشكيك بالقضاء والاحكام الصادرة عنه قبل صدور الاحكام وعندما صدرت تلك الاحكام التي اعتبروها لصالحهم لم يقدموا اي اعتذار لتلك السلطة.
د.عبيد.. استمر في هذا الطرح العقلاني الهادئ واطرح آراءك وافكارك ايا كانت سواء تقبلتها المعارضة او رفضتها الحكومة المهم انك طرحتها واوصلت وجهه نظرك للمواطن الكويتي دون تشنج او صراخ. والله يوفقك.
[email protected]