بقلم لواء شرطة متقاعد حمد السريع
تركيا الدولة العثمانية المسلمة حكمت أغلب الدول العربية لأكثر من 400 عام وفي عام 1923 وبعد اتفاقية لوزان تحولت من دولة الى الجمهورية التركية ليحكمها مصطفي أتاتورك ليحكمها العسكر حتى عام 1945، حيث جرت محاولات عديدة للتحول للديموقراطية، وظلت بين شد وجذب وانقلابات عسكرية الى ان استقرت في اول الثمانينيات لتتحول الى بلد ديموقراطي.
الساسة الأتراك لم يدخلوا في صراع مع الشعب وحصلوا على تأييدهم ضد العسكر الرافضين للديموقراطية.
في أرض الكنانة مصر والتي يعشقها كل عربي ويخاف عليها، ثار الشعب على نظام حسني مبارك باحثا عن الحرية والكرامة التي انتقصت منه وأضاعت حقوقه المادية وأوجدت طبقة سياسية واقتصادية غالبيتها يشوبها الفساد.
ثورة مصر أسقطت النظام السابق ولأن مصر لم تكن بها أحزاب منظمة وقوية عدا حزب الإخوان وان كان محاربا إلا انه منظم ويملك القاعدة الجماهيرية ، ولهذا برزت قوته وسيطروا على الساحة السياسية واكتسحوا الأغلبية في مجلسي الشعب والشوري.
وبعدها شاركوا بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية وقدموا أكثر من شخصية وعندما استبعد خيرت الشاطر تم تزكية الرئيس محمد مرسي بديلا عنه وحدثت المنازلة بين الطرفين المتنافسين واستخدمت كل الأسلحة السياسية النظيفة والقذرة لينتصر مرشح الإخوان او حزب الحرية و العدالة بعد تعديل الاسم.
الكثير من الناس يشيدون بنزاهة وأخلاق الرئيس وتمسكه بدينه والجميع يعلم أن الإملاءات ستفرض عليه من حزبه وهذا الواقع موجود في كل الأحزاب في دول العالم.
الرئيس وبتعليمات من حزبه فتحوا العديد من الجبهات في وقت واحد فواجهوا الجيش عندما عزلوا قادته وتدخلوا في السلطات القضائية من خلال التعيينات وعدم تنفيذ الأحكام بما فيها عزل النائب العام السابق.
الرئيس محمد مرسي أُجبر على إصدار قرارات جانبها الصواب في بعضها وقام بإلغاء بعضها ولازالت هناك قرارات خاطئة وهذه القرارات أشعلت الشارع وقسمته إلى نصفين واليوم مصر تعيش في أسوأ أحوالها السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والمحاكم مازالت تصدر الأحكام بإسقاط قرارات الرئيس.
في الدول التي تجري بها انتخابات رئاسية عادة وعندما تظهر مشكلة كبيرة واختلاف بين الأحزاب او التكتلات يسارع الرئيس لتقديم استقالته وإعادة الانتخابات ليثبت لفرقائه مدى قوته المكتسبة من الشعب.
مصر العروبة اليوم بحاجة الى هذا الرئيس الذي يقدم استقالته ويعلن الانتخابات بأسرع وقت ممكن تحت إشراف ورعاية القضاء لينقذ الوطن ويحفظها من التقسيم أو إضعافها لأن ذلك مرفوض فنحن جميعا نحب مصر وهي لكل العرب
[email protected]