في العديد من مقالاتنا تطرقنا لحاجة الوزير لتعيين مستشارين يقدمون له ما يحتاجه من دراسات تتعلق باعمال الوزارة ودائما ما يتم اختيار المستشار من واقع خبراته ودراسته الاكاديمية او من واقع تجربته الطويلة في اعمال الوزارة.
مجلس الوزراء منح لكل وزير الحق في تعيين خمسة من المستشارين يستفيد من خبراتهم ويمنح المستشار المتفرغ مبلغ الفي دينار اما غير المتفرغ او المنتدب من احدى الجهات الحكومية فيمنح راتبا (700) دينار يضاف لراتبه الاصلي.
البعض من الوزراء بدأ يعتمد كليا على المستشارين في اعمال وزارته واصبح يراجع مستشاريه في كل شاردة وواردة ونسي دور القياديين في الوزارة حتى في سؤالهم عن الاعمال اليومية المشرفين عليها في الادارات التابعين لها كما ان بعض الوزراء اصبحوا يصطحبون هؤلاء المستشارين معهم في المؤتمرات والاجتماعات في داخل الكويت وخارجها وهذا مخالف للأعراف المتبعة منذ سنوات عديدة.
بعض المستشارين وصل من السلطة والحظوة لدى الوزير انه يسمي اشخاصا وموظفين لتعيينهم في مناصب قيادية داخل الوزارة دون الرجوع لوكيل الوزارة او الوكلاء المساعدين والوزير يعتمد تلك الترشيحات مخالفا القواعد والقرارات الادارية بالوزارة، كما ان البعض منهم يرفض الكثير من المشاريع الحيوية والمهمة للدولة بسبب مصالح لاطراف متنفذة في السلطة او المجلس.
الأمر المبهم ان غالبية المستشارين معينون من قبل وزراء سابقين بالوزارة وهؤلاء ارتباطهم بالتأكيد سيكون لمن عينهم ورأيهم مرتبط بأفكار الوزير السابق كما ان بعض الوزراء يحرص على ان يكون مستشاروه من الاجانب كاشفا اسرار الدولة والوزارة امام شخص لا تعرف ما خلفيته السياسية او الامنية!.
مجلس الوزراء والوزراء مطالبون اليوم بوضع تعليمات واضحة لدور المستشار وتحديد صلاحياته وسلطاته للحد من تدخله في اعمال الوزارة التي يشرف عليها قياديون معينون من حضرة صاحب السمو امير البلاد ومجلس الوزراء الموقر.
[email protected]