منذ سنوات عديدة أقر رؤساء أجهزة الجمارك توصيات تم تنفيذ غالبيتها وكان من ضمن تلك التوصيات المنفذة هي : تشكيل فريق جمركي من كل دول مجلس التعاون يقوم بجولة خليجية على كل المراكز الجمركية (البرية ـ البحرية ـ الجوية) ليرفعوا تقريرا متكاملا عن الإجراءات الجمركية لكل بلد وما لديه من أجهزة ومعدات جمركية تساعد المفتشين الجمركيين في عملهم وحجم العمل وقدرة المفتشين على تخليص البيانات الجمركية والقيام بالتفتيش الفني الدقيق لكل الشاحنات أو الحاويات أو المسافرين لأن مرور شحنة من المهربات من الخارج لأي بلد خليجي يجعل تهريبها الى دول خليجية أخرى أسهل.
فريق المفتشين الكويتيين اطلعوا على ما لدى الدول الخليجية من معدات وأجهزة كشف للمخدرات والأسلحة، كما اطلع على الإمكانيات الكبيرة والسلطات القانونية التي تمنح مفتشي الجمارك حرية الحركة وقوة القرار لمنع عمليات التهريب والتصدي لها وتحسروا على حالهم وهم يرون أنفسهم يعملون في ظل ظروف صعبة دون أجهزة أو معدات تساعدهم على تأدية مهامهم على أكمل وجه.
ففي ميناء جدة شاهدوا الإمكانيات التي تساعد مفتشي الجمارك على السماح بدخول 5 آلاف حاوية يوميا يتم تفتيشها بواسطة الأجهزة الحديثة بينها ميناء الشويخ، فإن عدد الحاويات الجمركية التي يستطيع إنهاء معاملتها رجال الجمارك هي 900 حاوية وتفتيشها يتم يدويا ودون أي معدات وأجهزة وكأن بلدنا لا تملك الإمكانيات المادية لتوفير مثل تلك الأجهزة.
منح الإدارة العامة للجمارك كل متطلباتها لتقوم بدورها على أكمل وجه وتمنع دخول الممنوعات وتقع على عاتق الدولة ومسؤوليتها في حماية المجتمع وما نراه يوميا من عمليات ضبط المخدرات في المراكز الحدودية من قبل الجمارك أو داخل الأراضي الكويتية من قبل الشرطة ويتطلب السرعة في توفير كل المعدات والأجهزة لقطاع الجمارك
[email protected]