قبل فترة قصيرة كنت في ألمانيا مستقلا الخطوط الجوية الكويتية من مطار الكويت إلى مطار فرانكفورت المكون من أربعة مطارات دولية ومحلية يستقبل ويودع اكثر من ألفي طائرة يوميا بنظام دقيق محسوب الوقت به وأي طائرة يتأخر إقلاعها لأي عطل فني يحدد لها وقت آخر لإقلاعها يزيد عن الوقت الأصلي بساعة أو ساعتين. حقائب المسافرين المشحونة تصل إلى سير الحقائب في اقصر وقت بحيث ما ان ينتهي المسافر من إجراءات الجوازات ويصل إلى السير حتى يرى الحقائب وقد بدأت بالخروج.
الإجراءات الأمنية في مطار فرانكفورت دقيقة ومشددة، فمنذ وصول الطائرة فإن كل ركابها موثقة صورهم بواسطة كاميرا خاصة مثبتة فوق بوابة ممر الركاب (gate) مع تفتيش دقيق للامتعة الشخصية ولحاملها بالاضافة إلى المسحة عن المتفجرات عشوائيا للكثير من المسافرين ورغم ذلك فانك لا تشعر بالتأخر في الانتهاء من الإجراءات، بل وفي اقل من نصف ساعة يكون المسافر قد خرج من المطار.
مطار الكويت به ممران كبيران لسير الحقائب وممران صغيران وعدد الطائرات لا يزيد عن أربعين طائرة في اليوم واغلب الطائرات المغادرة تكون في الفترة الصباحية والقادمة تكون في الفترة المسائية وحين تصل الطائرة إلى المطار وينتهي القادمون من اجراءات الجوازات فان المسافرين ينتظرون لفترة ما بين (٤٥- ٦٠) دقيقة حتى تخرج أول حقيبة فيتأخر القادمون من دون سبب وجيه رغم ان اجراءات التفتيش والتدقيق ليست بما هو موجود في مطارات المانيا.
الحكومة لديها توجه لتوسعة مطار الكويت الحالي كما ان لديها توجها صادقا لإنشاء مطار جديد ضخم ينافس المطارات الخليجية والعالمية باستقبال ومغادرة أضخم واحدث الطائرات الحديثة ولكن السؤال المهم، كيف سيتم ادارة مرفق المطار الجديد اذا كنا حاليا غير قادرين على ادارة مرفق المطار الحالي والملاحظات الكثيرة التي يشاهدها كل كويتي ووافد قادم او مغادر من والى المطار؟!
لذا، فالحكومة منذ اليوم عليها التفكير بجدية تامة في تكليف القطاع الخاص بإدارة منشآت المطار الحالية أو الجديدة من خلال هيئة مستقلة تشكل من القطاع الخاص والحكومي على ان تكون الرئاسة لشخصية مستقلة وتكون لها القوة القانونية للعمل بصلاحيات تامة تقدر في تطوير أعمال المطار الحالي والقادم وتقديم خدمات مميزة تستطيع بها منافسة المطارات الخليجية والعالمية.
[email protected]