Note: English translation is not 100% accurate
من مناقب الإمام علي رضي الله عنه
18 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
بعثه إلى مكة بسورة التوبة (البراءة)
ـ عن حميد بن عبدالرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه قال: بعثني ابوبكر في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى الا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، قال حميد بن عبدالرحمن: ثم اردف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلي بن ابي طالب فأمره ان يؤذن ببراءة، قال ابوهريرة: فأذن معنا علي في منى يوم النحر ببراءة والا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
ـ عن انس بن مالك قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم ببراءة مع ابي بكر ثم دعاه فقال: لا ينبغي لاحد ان يبلغ هذا الا رجل من اهلي، فدعا عليا فأعطاه اياه. ـ وعن ابن عباس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر وامره ان ينادي بهؤلاء الكلمات ثم اتبعه عليا، فبينا ابوبكر في بعض الطريق اذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء، فخرج ابوبكر فزعا فظن انه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاذا هو علي، فدفع اليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر عليا ان ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجّا، فقام علي ايام التشريق، فنادى: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الارض اربعة اشهر، ولا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة الا مؤمن، وكان علي ينادي فاذا تميي قام ابوبكر فنادى بها.
ـ استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق رضي الله عنه على الحج فخرج في ثلاثمائة رجل من المدينة، وبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرين بدنة قلدها واشعرها بيده، عليها ناجية بن جندب الاسلمي، وساق ابوبكر خمس بدنات، فلما كان بالعرج لحقه علي بن ابي طالب رضي الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء، فقال له ابوبكر: استعملك رسول الله على الحج؟ قال: لا، لكن بعثني أقرأ براءة على الناس وأنبذ الى كل ذي عهد عهده، فمضى ابوبكر فحج بالناس وقرأ على بن ابي طالب براءة على الناس يوم النحر عند الجمرة، ونبذ الى كل ذي عهد عهده، وقال: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ثم رجعا قافلين الى المدينة.
ـ عن ابي بكر ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة لاهل مكة: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة الا نفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة فأجله الى مدته والله بريء من المشركين ورسولُه، قال: فسار بها ثلاثا، ثم قال لعلي رضي الله عنه: الحقه فرد عليّ ابا بكر وبلغها انت، قال: ففعل، قال: فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ابوبكر بكى، قال: يا رسول الله احدث في شيء؟ قال: ما حدث فيك الا خير، ولكن أُمرت ان لا يبلّغه الا انا او رجل مني.
ـ عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه ببراءة فقال: يا نبي الله اني لست باللسن ولا بالخطيب، قال: ما بد ان اذهب بها انا او تذهب بها انت، قال: فإن كان ولابد فسأذهب انا، قال: فانطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك، قال: ثم وضع يده على فمه. ـ عن علي رضي الله عنه قال: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلى الله عليه وسلم دعا النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر رضي الله عنه فبعثه بها ليقرأها على اهل مكة، ثم دعاني النبي صلى الله عليه وسلم فال لي: ادرك ابا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب به الى اهل مكة فاقرأه عليهم، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه، ورجع ابوبكر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، نزل في شيء؟ قال: لا، لكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك الا انت او رجل منك. ـ عن ابي هريرة قال: كنت مع علي بن ابي طالب حيث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اهل مكة ببراءة، قال: ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادي انه لا يدخل الجنة الا مؤمن ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فإن اجله او امده الى اربعة اشهر، فاذا مضت الاربعة اشهر فإن الله بريء من المشركين ورسولُه، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك، قال: فكنت انادي حتى صحل صوتي.
ـ عن ابي جعفر محمد بن علي رضوان الله عليه قال: لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بعث ابا بكر الصديق ليقيم للناس الحج، قيل له: يا رسول الله، لو بعثت بها الى ابي بكر، فقال: لا يؤدي عني الا رجل من اهل بيتي، ثم دعا علي بن ابي طالب رضوان الله عليه فقال له: اخرج بهذه القصة من صدر براءة واذن في الناس يوم النحر اذا اجتمعوا بمنى انه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو الى مدته.
فخرج علي بن ابي طالب رضوان الله عليه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء، حتى ادرك ابا بكر بالطريق، فلما رآه ابوبكر بالطريق قال: أأمير ام مأمور؟ فقال: بل مأمور، ثم مضيا فأقام ابوبكر للناس الحج، والعرب اذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية. حتى اذا كان يوم النحر قام علي بن ابي طالب رضي الله عنه فأذن في الناس بالذي امره به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ايها الناس، انه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو الى مدته، واجل الناس اربعة اشهر من يوم اذن فيهم ليرجع كل قوم الى مأمنهم او بلادهم، ثم لا عهد لمشرك ولا ذمة، الا احد كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد الى مدة فهو له الى مدته.
فلم يحج بعد ذلك العام مشرك ولم يطف بالبيت عريان.