Note: English translation is not 100% accurate
الإجازة بين التفريط والتخطيط (3-4)
12 يوليو 2010
المصدر : الأنباء
بقلم: حاي الحاي
تتمة للمقالين السابقين نذكر أنواع السفر بالإضافة إلى السفر المذموم الذي ذكرناه في المقال السابق، أوله السفر المحمود، والذي منه ما هو واجب كالحج والسفر للعلم، والفرار من مواقع الفتن إذا خاف المرء على دينه، كما في حديث عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومَوَاقِع القَطْرِ يفر بدينه من الفتن» رواه البخاري، وثانيه السفر المستحب، كشد الرحال إلى المساجد الثلاثة «البيت الحرام ـ المسجد النبوي ـ المسجد الأقصى» وزيارة العلماء وصلة الأرحام وزيارة الأخوة في الله من دون مصلحة، والثالث السفر المباح كالسفر لطلب المعاش وكالسفر بقصد الاستجمام والترويح عن النفس ما دام ذلك في حدود ما أباح الله تعالى.
يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبى طالب رضي الله عنه أنه قال: «أجموا هذه القلوب، وابتغوا لها طرائف الحكمة، فإنها تمل كما تمل الأبدان«، قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى بعد كلام طويل: «وهذا موجود في التطوع المطلق فإنه قد يفضي إلى المفسدة وليس الناس محتاجين إليه في أوقات النهي لسعة الأوقات التي تباح فيها الصلاة بل في النهي عنه بعض الأوقات مصالح أخر من إجمام النفوس بعض الأوقات من ثقل العبادة كما يجم بالنوم وغيره. ولهذا قال معاذ: إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي».
آداب السفر
1 - تقديم صلاة الاستخارة قبل كل شيء فما خاب من استشار الخالق في أموره كلها فإنه لا يدري أين تكون مصلحته.
2 - التوبة إلى الله من المعاصي ورد المظالم وقضاء الديون ورد الودائع إلى أصحابها ولا يأخذ لزاده إلا الحلال الطيب.
3 - أن يطلب الرفقة الصالحة لتعينه على الخير: وأن يحذر من مصاحبة الأشرار وأهل الأهواء، والشهوات المضلة الذين يزينون له الفواحش على أنها بطولة ورجولة لحديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة» رواه البخاري.
4 - أن يخرج المسافر في رفقة ثلاثة فأكثر لقوله صلى الله عليه وسلم: «الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب» رواه أحمد.
5 - أن يؤمروا عليهم أحدهم لما رواه أبو داود في سننه عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم «قال عنه الالباني حديث حسن صحيح». قال الشوكاني في نيل الأوتار بعد إيراده للحديث: «وفيه دليل على أنه يشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعدا أن يؤمروا عليهم أحدهم لأن في ذلك السلامة من الخلاف الذي يؤدي إلى التلاف فمع عدم التأمير يستبد كل واحد برأيه ويفعل ما يطابق هواه فيهلكون ومع التأمير يقل الاختلاف وتجتمع الكلمة».
6 - استئذان الوالدين للسفر، إذ لا يجوز السفر المستحب والمباح إلا بإذنهما، وألا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم لقوله صلى الله عليه وسلم «لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم» رواه البخاري ومسلم وفي رواية: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» رواها البيهقي في شعب الإيمان وهو صحيح.
7 - أن يقول المقيم للمسافر: «استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك»، وأن يقول المسافر للمقيم: «أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه«، رواه أبو داود وابن ماجه وهو صحيح.
8 - وإذا نزل المسافر منزلا عليه أن يقول كما في حديث خولة بنت حكيم السلمية تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نزل منزلا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» رواه البخاري.
9 - ومن أراد أن يدخل قرية أن يقول كما جاء في حديث صيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم ير قرية يريد دخولها، إلا قال حين يراها: «اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، إنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها، وشر أهلها» أخرجه الطبراني وابن حبان وهو صحيح.