Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
6 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء

النفاق بين الزوجين
هل يعتبر النفاق بين الأزواج معصية؟
لا يستقيم الظل والعود أعوج، فلا يبنى بيت زوجية على نفاق من أحد الطرفين، فالنفاق أن يظهر أحدهما للآخر ما لا يصدق القول فيه، فقد يكذب في كلمة حب أو مودة، فتخرج من لسانه، والقلب ينكرها ومن كان فيه خصلة من كذب كان فيه خصلة من نفاق، وهي آية وعلامة من علاماته، قال صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». ويمكن تحمل الزوج المنافق الى فترة معينة، مع محاولة الإصلاح والمواجهة والحوار ولعل الحال يصلح إذا كان ما يخفيه الزوج ويكتمه وينافق فيه أمرا محتملا. ويكبر الأمر إن كان الزوج مثلا على معصية ومنكر، وهو ينكر ذلك ويظهر صلاحه وتقواه، فهذا عيب في الدين، وهو أعظم إثما وذنبا، ويحتاج الى جهد في علاجه وصبر فإن انصلح الحال وإلا فالشرع يعطي للزوجة طلب الطلاق للضرر، ولكن الصبر قد ينفع في كثير من الحالات.
التسليم من الصلاة
كنت في إحدى الدول الإسلامية، وذهبت لتشييع جنازة، وعندما صلى الإمام على المتوفى، سلّم يمينا وشمالا بعد التكبيرة الرابعة، علما بأنني لم أتبع الإمام، بل سلمت يمينا فقط. فما حكم ذلك؟
إذا سلم الإمام بتسليمتين في صلاة الجنازة فعليك أن تتبعه، لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به، وفعل تسليمتين مذهب الحنفية، وعند الشافعية الثانية سنة، وهي جائزة عند الحنابلة، ولكن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على وجوب تسليمة واحدة، وهذا القول أقوى من قول الحنفية، لورود التسليم مرة واحدة عن ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
الجنازة عند الغروب
هل صحيح أن الصلاة على الجنازة مكروهة عند غروب الشمس؟ وهل يجوز الدفن بالليل، خاصة إذا خفنا أن تتأثر الجثة بالجو؟
صلاة الجنازة تجوز في أي وقت، إلا وقت طلوع الشمس واستوائها في منتصف السماء، وعند الغروب، فتكون مكروهة في هذه الأوقات، وقد ورد في هذا حديث عقبة بن عامر قال: «ثلاث ساعات كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» (مسلم 9/25) وفسر قوله نقبر موتانا بمعنى الصلاة عليهم. وبعض الفقهاء لا يرى كراهة الصلاة على الجنازة في أي وقت، لكن الرأي الأول أقوى، لكن إن خيف تغير الجثة فلا كراهة حينئذ للضرورة.
التعزية قبل دفن الميت
يلاحظ في المقبرة، أن كثيرا من المشيعين يجلسون في مكان التعزية، والميت لم يدفن، فهل هذا الفعل يجوز؟
يكره عند الحنفية والحنابلة أن يجلس المشيعون للجنازة قبل أن توضع الجنازة في القبر، وقد ورد ما يؤيد ذلك من رواية أبي سعيد الخدري مرفوعا: «إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض» (البخاري 2/178، ومسلم 2/660). وأخذ الحنفية من هذا أن الكراهة هنا تحريمية. ولم ير المالكية في هذا بأسا، إذا كان الجلوس قبل أن توضع الجنازة عن الأعناق. والشافعية قالوا بالخيار، فيستوي في ذلك القيام والجلوس. ولعل الراجح هنا: القول بالكراهة للحديث الصحيح، ولا يمنع الحديث الترخيص بالجلوس لعذر كبر أو مرض، أو خوف تضرر من برودة أو حرارة.