Note: English translation is not 100% accurate
الفضـل العظيــم
(ويُشهد الله على ما في قلبه)
10 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء
اقبل الاخنس بن شريق الثقفي، وهو حليف بني زهرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، فاظهر له الاسلام، وفي باطنه خلاف ذلك، وقال: انما جئت اريد الاسلام والله يعمل اني لصادق، ثم خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر فأحرق الزرع، وعقر الحمر، فنزل قوله تعالى (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد، واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد)، وروي عن ابن عباس رضي الله عنه انها نزلت في نفر من المنافقين تكلموا عن خبيب واصحابه الذين قتلوا بالرجيع وعابوهم، فأنزل الله في ذم المنافقين ومدح خبيب واصحابه (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله)، وقيل: بل ذلك عام في المنافقين كلهم وفي المؤمنين كلهم وذلك ان الله جل ثناؤه ذكر صفة فريقين، احدهما منافق يقول بلسانه خلاف ما في نفسه واذا اقتدر على معصية الله ركبها واذا لم يقتدر رامها، واذا نهي اخذته العزة بالاثم بما هو فيه آثم، والآخر منهما يقمع نفسه طالبا من الله رضاه، وانه تعالى لما اخبر عن المنافقين بصفاتهم الذميمة ذكر صفات المؤمنين الحميدة.