Note: English translation is not 100% accurate
العيد في الكويت قديماً
10 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء
العيد من المناسبات الدينية التي يحتفل بها المسلمين وهي رمز المحبة والتآلف بينهم وكسائر المسلمين يحتفل أهل الكويت بالعيد ويفرحون بقدومه ورغم التطور الذي حصل في الكويت بعد ظهور النفط والتغير الذي طرأ على المجتمع ودخول بعض العادات الداخلية عليه فمازال المجتمع الكويتي محافظا على بعض من هذه العادات والمراسيم التي كانت موجودة في الماضي حيث كانت مناسبة العيد لها بهجة أكثر وفرحة أغمر، ينتظره الناس بفارغ الصبر ويستعدون له كامل الاستعداد لأنه بالنسبة إليهم يعني التغيير والتجديد فهم يلبسون فيه الجديد، ويأكلون ويلعبون، كان له بريق خاص ورونق وجمال قديما، كان يختلف عما هو عليه في هذا الوقت الحالي من حيث المراسيم والعادات التي كان أهلنا رحمهم الله يقومون بها قبل قدومه والتي اندثر بعضها ومازال بعضها قائما.
في موضوعي هذا سوف أتطرق عن المراسيم والعادات التي كان أهل الكويت يقومون بها في العيد قديما والتي هي جزء لا يتجزأ من تراثنا العريق والذي يدل على مدى الترابط والتلاحم بين أهل الكويت قديما.
عادات
من الصباح يقوم الكبار والصغار باكرا لأداء صلاة العيد مهللين مكبرين وحامدين الله على ما خصهم به من جزيل النعم وقد لبسوا افخر ملابسهم وتجملوا بما عندهم من زينة وبعد الصلاة تبدأ مراسيم وعادات ومظاهر العيد في الكويت.
مراسيم العيد
للعيد مراسيم متعارف عليها عند أهل الكويت قديماً ولاتزال موجودة وهي: تهنئة الأسرة الحاكمة: في اليوم الأول وبعد الصلاة كان يذهب أهل الكويت قديما إلى الأمير لتهنئة الأسرة الحاكمة بحلول العيد حيث يتواجد افراد أسرة آل صباح الكرام في قصر الأمير يستقبلون المهنئين من أهل الكويت ولاتزال هذه العادة موجودة إلى الآن.
تبادل الزيارات بين الأهالي: يتبادل الكويتيين الزيارات بينهم للتهنئة حيث يقوم أهالي جبلة بزيارة إخوانهم أهالي شرق وأهل الوسط وكذلك هو الحال في قرى القصور وقرية الجهراء في تلاحم يدل على مدى رقي ومحبة أهل الكويت لبعضهم قديما وتقدم خلال الزيارات القهوة والشاي ويتم تقديم ماء الورد والعود حيث يقوم الأهالي بتهنئة بعضهم البعض ويقولون المهني لأخيه «عيدك مبارك» فيرد عليه بقوله «اعاده الله علينا بخير وعليكم بخير وعافية» وغيرها الكثير من العبارات.
مظاهر العيد
للعيد قديما مظاهر وعادات تختلف عما هي عليه في الوقت الحالي وهي عادات تدل على ترابط وتلاحم أهل الكويت ومن مظاهر وعادات العيد قديما، كانت تشمل تعطيل الاعمال: في العيد قديما يعطل الكويتيون أشغالهم وأعمالهم لمدة أسبوع كامل ويتم التحضير للعيد قبل قدومه بفترة. وترتيب البيت: من مظاهر العيد في الكويت يقوم أهل البيت بتنظيفه وترتيبه حتى يكون لائقا بهذه المناسبة ويرش بماء الورد مخلوطا بالعطور الخاصة إضافة إلى البخور والمعمول وغيرها. وارتداء الملابس الجديدة التي تخاط للكبار وللصغار، كالدشداشة للأولاد والدراعة والبخنق للبنات، وكانت بعض السيدات يخطن ملابس أولادهن بأنفسهن. وتجهيز الحلويات: تصنع الحلويات الشعبية في البيوت استعدادا للعيد والبعض يقوم بشرائها من السوق، من هذه الحلويات «قرص عكيلي ـ البقصم ـ لسان الثور ـ بيض القطا ـ الغريبة) وغيرها من الحلويات المعروفة قديما في الكويت.
صلاة العيد: في عيد الفطر يفطر كافة أفراد الأسرة على حبات قليلة من التمر ثم يذهبون إلى المسجد لأداء صلاة العيد وبعد الصلاة يتجمع الأطفال بكثرة خارج المسجد وأصواتهم تتعالى ويسمعها من في الداخل ويتباهون بملابسهم الجديدة وكل منهم ينظر إلى ملابس الآخر والبعض يتفاخر بان ملابسه أحسن من غيره. وبالنسبة للطعام، يهتم الكويتيون اهتماما خاصا بالطعام خلال فترة العيد سواء الفطر أو الأضحى فمنهم من يخصه لعائلته وأقاربه ومنهم من يفتح أبوابه للفقراء من أهل الخير وهم كثير في الكويت وهي عادة جميلة تدل على أخلاق وشهامة وكرم أهل الكويت قديما.
إفطار العيد: بعد الصلاة يجتمع شمل الأسرة مرة أخرى في البيت للإفطار (ريوق العيد) الذي يتكون من أصناف عدة تشتهيها النفس مثل الكيك والفول المطبوخ (الباجيلا) والحمص المطبوخ (النخي) وخبز الرقاق وبعض الحلويات الشعبية كالدرابيل ويتبادلون الأحاديث الطريفة بينهم.
غداء العيد: في العادة يكون غداء عيد الفطر باكرا ويكون في الغالب سمكا «محمرا» وفي عيد الأضحى يكون من لحم الأضاحي ولاتزال عادة الغداء والمحمر موجودة عند بعض العوائل في الوقت الحالي. بعدها يتم تبادل الزيارات وبالنسبة للنساء يذهبن لتبادل الزيارات وتقديم التهاني للأقارب والجيران من النساء.
عرضة العيد: حيث تقام حفلات العرضة كل نهار ويقوم الرجال بالرقص في العرضة بالبنادق والسيوف وينشدون الأناشيد الحماسية. أما العيدية فهي هدية مالية تقدم إلى الأبناء في العيد وكان ينتظرها الصغار ببالغ الشغف قديما وقد كانت لها نكهتها الخاصة في المجتمع الكويتي قديما، فالحياة ما قبل النفط جعلت «القريشات» شحيحة في ايدي الأطفال، لكنها تمتلئ في الأعياد. وهناك استعدادات أخرى كانت تتم بين الأهالي فعلى سبيل المثال «الحمارة» وهم الذين يقومون ببيع الماء على ظهور الحمير كان لهم دور في هذه المناسبة حيث يقومون بصبغ حميرهم بالألوان الفاقعة مع تخضيبها بالحنة وتزيينها بالخرق الملونة البالية وتعليق الأجراس عليها والغرض من ذلك هو تأجيرها للركوب عليها في العيد». وبالنسبة لألعاب الأطفال: كان يقوم بعض المتخصصين بصنع الألعاب المسلية للأطفال كالمراجيح و«القليلبة» و«أم الحصن» وغيرها ووضعها في الساحات (البرايح) استعدادا للاحتفال بالعيد.