Note: English translation is not 100% accurate
الإرهاب من أكبر الكبائر وأشدها خطراً على الناس
24 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء


الطبطبائي: ترويـع الآمنين يجرمـه الإسلام ولا يقـره دين وهلاك للأمـم
المذكــور: نبتـة شيطـانيـة تشـوه صـورة المسلميـــن ولا تمثل الإسلامالإرهاب من أبشع الجرائم التي تهدر حق المجتمعات في الأمن والاستقرار، وتهدر حق النفس الإنسانية في الحياة، لذلك كان الوعيد الشديد لمن يعتدي على النفس وينشر الرعب والفزع بين الناس، والإسلام قدر واحترم حرمة النفس حتى وإن لم يكن صاحبها مسلما.
وعن الأعمال الإرهابية التي تشوه صورة الإسلام والمسلمين في العالم وعمليات التفجير الأخيرة التي حدثت على أيدي أناس يدعون انهم يقومون بذلك من أجل الإسلام في كل من بلاد الغرب وبلاد المسلمين، نتعرف على آراء المختصين من علماء الشرع وعلم النفس من خلال هذه السطور:
في البداية، يؤكد رئيس الهيئة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية د.خالد المذكور ان علاقة المسلمين بغيرهم هي السلم وليس الاعتداء والترويع والإرهاب، أما التخريب والتدمير والقتل وسفك الدماء وترويع الآمنين باسم الإسلام، فالإسلام منه براء.
وأضاف د.المذكور: لقد أجمع جمهور العلماء على ان «السلم» هو الأصل في علاقة المسلمين بغير المسلمين، ويلزم هذا الأصل ان غير المسلمين إذا لم يعلنوا الحرب على المسلمين او يعتدوا عليهم يجب على المسلمين عدم قتالهم، ومن لم يبدأ المسلمين باعتداء لا يحل قتاله ولا تبديل أمنه خوفا فعلاقة المسلمين بغيرهم هي السلم وليس الاعتداء والترويع والإرهاب وأكد ان الإسلام بريء من الإرهاب، وإن كان هناك تفسير منحرف أو تأويل يتجمع حوله الشباب ويقوم هؤلاء بشحنهم واثارتهم ويجعلون من الإسلام قتلا ودماء وهدما وتخريبا، فهذا ليس من الإسلام، فلقد أدانت الشريعة من يقوم بالإرهاب، واعتبرت الغلو في الدين بدعة.
دين الوسطية
وشدد د.المذكور على ان كلمة التطرف ليست موجودة في الإسلام، وإن كان يراد بها التشدد في الدين، والدين الإسلامي دين الوسطية، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة التي بعث بها بالحنيفية السمحة.
إساءة للإسلام
وأكد د.المذكور ان أكبر فساد في الأرض هو سفك الدماء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لايزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»، فالإسلام دين السلام ودين الرحمة، وحول ما دار أخيرا من أعمال تخريبية في بريطانيا، قال: هذه الأعمال التي تروع الناس وتزعزع الأمن تعد جريمة في حق النفس البشرية التي أمرنا الله تعالى بحفظها والإسلام بريء من كل عمل فيه تخريب أو إيذاء أو تعريض حياة الناس وأمنهم للخطر.
وزاد: إن هذه الأعمال الإرهابية قد أساءت للإسلام وأعطت الفرصة لأعدائه ان يصفوه بأنه دين يدعو إلى الإرهاب وقتل الأبرياء والعنف، قال تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى)، فهذه فئة ضلت الطريق ولا تمثل الإسلام ولا المسلمين، فالإسلام دين العمل والسلام وليس دين العنف والإرهاب.
وأكد ان الشريعة جاءت بحفظ الأمن، قال تعالى: (وآمنهم من خوف) وحفظ الدماء، قال تعالى: (أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا)، وحفظ العهود (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) فهذه الأعمال الارهابية يرفضها أصحاب الفطرة السليمة ويعود ضررها على الإسلام والمسلمين.
الإرهاب حرام
وردا على من يجعل الإرهاب متجسدا في صورة المتمسكين بالدين، يقول العميد السابق بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.محمد الطبطبائي، لقد استطاع أعداء الإسلام ربط التمسك بالدين الإسلامي بالإرهاب مع ان الشريعة الإسلامية هي وسط بين طرفين، طرف تنطع وتشدد في الدين، وقد نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وطرف الانحلال عن الدين وتبديله.
وأضاف: أما كون الذين يدعون الى الإرهاب هم ممن يدعون للالتزام بالدين، فهذا كلام غير دقيق، لأننا نعلم ان الحق هو المطابق للمنهج الإسلامي القويم الذي يدعو للعدل ونشر الدين بين الناس رأفة بهم.
وقال د.الطبطبائي ان الإسلام حرم الإرهاب وأدان فاعله، وان الشريعة الإسلامية تنبذ الإرهاب والتطرف، وأن الغلو في الدين نوع من الابتداع وسبب لهلاك الأمم، حذر الله تعالى منه فقال: (قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق)، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة التي بعث بها بالحنفية السمحة، وأكد ان الإسلام دين الوسط بين الغلو والتقصير، وهو خطاب لجميع الأمة أولها وآخرها دون ميل الى الإفراط وهو الغلو المذموم في الدين، ولا الى التفريط وهو الإخلال بشيء مما هو في الدين.
إشاعة الفتن
واستنكر د.الطبطبائي قيام بعض الفضائيات بتبني إذاعة بيانات وأشرطة للإرهابيين على شاشات التلفزيون، ما يعتبر ترويجا للفتن وللانحراف الفكري، مؤكدا ان نشر هذه الرسائل التلفزيونية التي تحمل أفكار التمرد والتنازع بين المسلمين، لاسيما الشباب منهم، يحرم بثها عبر وسائل الإعلام للعامة لما فيه من نشر الشبهة والفتنة في الدين والترويج لأفكار وآراء منحرفة وإشاعة المنكر، وقد أمرنا الله تعالى أن نتعاون على البر والتقوى ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان، مشيرا الى حرص العلماء عبر العصور على ألا يمكنوا المنحرفين في الدين من نشر أفكارهم وشبههم على عموم المسلمين حتى لا تنتشر هذه الشبهة والرد عليها، ويزيد من ذلك اذا كان الذي يتحدث هو ليس من أهل العلم او من الذين حذر العلماء منهم.
وأكد ان ما تقوم به أجهزة الإعلام من نشر الرسائل التي تشجع على الإرهاب لهذه الفرق المنحرفة في الدين والمخالفة لما أمرنا الله تعالى به في كتابه الحكيم ولما ورد من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم هو مساهمة في نشر الفساد في المجتمع ويجب منعه من التحذير من الاستماع إليه.
عمل إجرامي
وأشار د.الطبطبائي الى ان ما حدث أخيرا من جماعة تنتسب الى الإسلام في بريطانيا هو عمل إجرامي بغيض لا يقره دين ولا شرع نابع من أصحاب أفكار متطرفة وعقول مريضة ويسيء للإسلام وأهله ويثير الفتنة ويخدم أعداء الأمة الإسلامية، ويزعزع الأمن والاستقرار وتأزيم للعلاقة بين المسلمين الموجودين في هذه البلدان وأشعلت الحملة المعادية للإسلام.
وأوضح د.الطبطبائي ان كل تعد على حقوق الآخرين يعد عملا إرهابيا لقوله سبحانه: (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) وفي حديث قدسي يقول سبحانه: (إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا).