Note: English translation is not 100% accurate
عقيدتنا في القرآن (7)
3 يناير 2011
المصدر : الأنباء

يثير البعض بين الفينة والأخرى التشكيك في كتاب الله تعالى عبر إثارة قضية ترتيب آيات القرآن وترتيب سوره، وهم بهذا يقصدون مقصدا خبيثا ليتوصلوا من خلاله إلى الطعن في حجية نقل القرآن إلينا أو الإساءة إلى نقلته وهم الصحابة، ولنا هاهنا وقفات.
- الوقفة الأولى ترتيب آيات القرآن، فقد أجمعت الأمة على أن ترتيب آيات القرآن على ما هو عليه اليوم لم يكن لأحد أن يجتهد فيه بل هو بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم وقد حكى الإجماع على هذا الأمر كما نقله صاحب البرهان وغيره من علماء علوم القرآن، فقد كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن على النبي صلى الله عليه وسلم فيأمر صلى الله عليه وسلم أصحابه بوحي من الله أن يضعوها في مواضع معينة من القرآن، ومن الأدلة على هذا الترتيب ما جاء في البخاري عن ابن الزبير قال: قلت لعثمان (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج.....) الآية.
قال: قد نسختها الآية الأخرى يريد قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) فلم تكتبها أو تدعها؟ قال عثمان: يا ابن أخي لا أغير شيئا من مكانه.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/42) فيه دليل على أن ترتيب الآي توقيفي. ويقصد بأنه لو لم يكن مرتبا بتوقيف من النبي r لجعلت الآية الناسخة بعد المنسوخة، وهي في المصحف خلاف ذلك.
- ومما يدل أيضا أن جبريل كان يعارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن مرة كل عام في رمضان ثم عارض النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي توفي فيه مرتين وهذا العرض حتما أنه على الترتيب الموجود اليوم.
قال القاضي أبو بكر: الذي نذهب إليه أن جميع القرآن الذي أنزله الله وأمر بإثبات رسمه ولم ينسخه، ولا رفع تلاوته بعد نزوله هو هذا الذي بين الدفتين، والذي حواه مصحف عثمان، وإنه لم ينقص منه شيء ولا زيد فيه، وإن ترتيبه ونظمه ثابت على ما نظمه الله ورتبه عليه صلى الله عليه وسلم من آي السور، لم يقدم من ذلك مؤخر ولا أخر منه مقدم.
الوقفة الثانية:
من المجمع عليه أن ترتيب الآيات ليس بحسب نزولها، وإنما يرجع إلى المناسبات فقد تنزل الآية بعد الآية بسنين وتكون في ترتيب الكتابة قبلها، وهذا الترتيب الموجود اليوم رغم عدم نزول كثير من الآيات متصلة يدل على عظم الإتقان قال عكرمة لمحمد بن سيرين: لو اجتمعت الإنس والجن على أن يؤلفوه هذا التأليف ما استطاعوا.
وللحديث بقية بإذن الله تعالى.