Note: English translation is not 100% accurate
رنات الموبايل داخل المسجد إساءة أدب مع الله
14 يناير 2011
المصدر : الأنباء




المسبــــاح: يأثم من يستخدم الموبايل بالنغمــات ويزداد الإثم إن كانت داخــل بيـوت الله
الكوس: متى وأين تستطيـع أن تكون برفقة الملائكة إذا فشلت في تحقيق ذلك وأنت في الصلاة؟!
الشطي: أطالب وزارة الأوقاف بنشر أجهـزة التشـويش في جميع المساجد لمنع هذا العبث
العنـزي: رفع الصوت في المساجد ممنوع ولو بقراءة القرآن والصلاة فما بالكم برنات الموبايل؟!على الرغم من تحذير العلماء والدعاة من استخدام الموبايل داخل المسجد فاننا مازلنا نرى هذه الظاهرة أكثر انتشارا حيث تسمع الرنات الموسيقية والأغاني تتوالى واحدة تلو الأخرى أثناء الصلاة في بيت الله فهذا قمة إساءة الأدب في بيت الله.
يقول د.بسام الشطي: إذا نظرنا الى ظاهرة استخدام النغمات الموسيقية في أجهزة الهواتف النقالة لوجدناها مصدرا من مصادر الإزعاج الحقيقي فضلا عن حرمتها من الأصل كأصوات المعازف التي تحوي مقاطع موسيقية لأغاني عمت بها البلوى بين الناس.
ويستطرد د.الشطي قائلا: ومما يزيد المسلم حسرة انه وهو الذي يحرص على عدم الاستماع الى محرم من هذه الأشياء إذا بها تفرض على مسامعه وأين؟ في بيوت الله المساجد، ومتى؟ أثناء تأدية الصلاة فينتج عن ذلك انشغال المصلين والتشويش على الإمام وربما قطع ذلك عليهم الخشوع والمتابعة أو الاستمرار في قراءة القرآن.
وحذر د.الشطي من استعمال الموسيقى على اعتبار ان علماء الإسلام حذروا منها بل وجعلوها مصدرا من مصادر إنبات النفاق في القلب مدللين على ذلك بالحديث المرفوع عن أنس وكذلك موقف عن ابن مسعود «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة».
وأضاف: وهذا الذي يتلقى المكالمات في المساجد ويرفض اغلاق جهازه أثناء الصلاة لاشك انه آثم لأنه يشوش على المصلين ولم لا؟ وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علو الصوت في المسجد والتشويش على المسلمين ولو بقراءة القرآن فكيف إذا كان هذا التشويش من هاتف نقال وبموسيقى؟! وقال: وقد يكون ذلك مقصودا والهدف منه نشر تلك الأصوات المحرمة داخل بيوت الله عز وجل.
وطالب د.الشطي وزارة الأوقاف بنشر أجهزة التشويش التي جربت في بعض المساجد لصيانة المساجد من هذا العبث ونشر الطمأنينة والخشوع داخل المساجد.
أكثر إثما
ويضيف الداعية ناظم المسباح ان النغمات التي شاع استخدامها في أجهزة الهواتف النقالة حكمها حكم الموسيقى المنصوص على حرمتها من أهل العلم الثقات ومع ذلك وللأسف لا يدرك كثير من المسلمين عموما والمصلين خصوصا من الذين يدخلون المساجد الآثار المترتبة على استخدام هذه الأجهزة والتي تسبب تشويشا على اخوانهم المصلين بل وتنتهك حرمة المساجد التي أمرنا الله تعالى باحترامها وصيانتها وبالتالي يأثم من يستخدم نغمات الموبايل ويزداد الاثم إن كانت داخل المسجد.
وسوسة الشيطان
ويحذر الداعية أحمد الكوس من يقوم باستخدام الهاتف النقال في المساجد، فيقول: المساجد بيوت الله تعالى في الارض، قال تعالى (وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) ونسبتها اليه جل وعلا نسبة شرف وعلو مكانة وتقديس وفضل، ولذلك اذن وأمر بأن ترفع وتعظم كما قال الله عز وجل (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) وهي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب البلاد الى الله تعالى مساجدها وأبغض البلاد الى الله تعالى أسواقها» رواه مسلم، والهدف من بنائها كما جاء في الصحيح انما بنيت لذكر الله والصلاة والقرآن، فيدل على انها بنيت للعبادة فقط من ذكر وتسبيح وتوحيد وتلاوة قرآن وصلاة لله تعالى.
ونبه الى ان الشيطان مظنة التسلط على الانسان بالوسوسة وإلهائه عن العبادة لينقص أجرها وحتى لا تكون كاملة أمر رسول الله بالاستعاذة منه، فقال: «اذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل اللهم أجرني من الشيطان الرجيم» حتى يكون بكليته منصرفا للعبادة لا يشغله شاغل عنها ويقبل على الله عز وجل وكأنه خرج من هذه الدنيا، فلا شيء يخطر بباله من شواغلها، وانه في بيت العبادة في بيت الله عز وجل. وقوله صلى الله عليه وسلم «انما بنيت لذكر الله» يفيد القصد أي ليست لشيء آخر سوى العبادة، فقط لاغير ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التشبيك بين الاصابع «اذا خرج أحدكم الى المسجد فلا يشبكن يده لأنه في صلاة» مجرد الخروج الى المسجد هو في صلاة، أي عبادة، فكيف اذا كان في المسجد فلا ينبغي ان يشغله شيء عنها، قال صلى الله عليه وسلم «الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه» وفي رواية «اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث»، واعتبر ان استخدام الموبايل في المسجد أو تركه دون وضعه على الصامت اساءة أدب مع بيت الله، وقال تعالى (مالكم لا ترجون لله وقارا) فكيف وأنت في بيت الله وبين يدي الله في الصلاة ونسمع رنات لأغاني وموسيقى، ففي سنن أبي داود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس» فإذا كانت الملائكة لن تصحبنا ونحن في بيت الله عز وجل، فأين ومتى تستطيع أن تكون برفقة الملائكة اذا فشلت في تحقيق ذلك وأنت في الصلاة في بيت من بيوت الله عز وجل؟
رفع الصوت
وأضاف د.سعد العنزي مؤكدا حرمة رفع الصوت بالمسجد ولو بأي نوع من العبادة من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والتسبيح، يقول الله عز وجل (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا) ـ الاسراء 110، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن» فإذا كان رفع الصوت في المسجد ممنوعا ولو بقراءة القرآن والصلاة حرصا على الهدوء الذي يؤدي الى خشوع المصلين فكيف بما هو حادث الآن من وجود الموبايلات مع المصلين لا يغلقونها كسلا أو عدم اهتمام ويفاجأ المصلون بأصوات الاجراس وأحيانا أصوات الموسيقى فينقلب الخشوع والهدوء الى ضوضاء والى ضيق المتعبدين والمصلين لأن للمساجد حرمة، فالله تعالى يقول (وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) الجن 17، ورغم ان كل المساجد بها اعلانات تذكر المصلين بإغلاق هواتفهم، بل ويقوم الإمام بالتذكير ايضا، ومع ذلك يفاجأ المصلون برنات الموبايل.
مكانة عظيمة
ويضيف د.العنزي مؤكدا ان من المميزات التي امتازت بها الأمة الاسلامية والتي منحها الله اياها ان جعل للمساجد حرمتها وأمر بصيانتها وعمارتها سواء بالبناء والتشييد أو بالتجديد والتوسيع، وكذلك بعمارتها بالعبادة صلاة واعتكافا وقراءة قرآن وتدريس علوم الدين، وفي ذلك يقول الله تعالى (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) التوبة 18، بل ان الله هدد من يعطل رسالة المسجد ويمنع الناس من عمارتها فقال عز من قائل (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) البقرة 114.
وحذر د.العنزي من استخدام التلفون النقال داخل المسجد أو عدم غلقه لأنه بذلك يزعج المصلين ويشوش عليهم مما يخرجهم من الخشوع في الصلاة ولو كانت رنة التلفون جرسا عاديا لا يحمل أغاني أو موسيقى، فالحذر ان يبقى الجهاز مفتوحا في الصلاة والافضل أن يتركه المصلي في المنزل إن أمكن حتى تقبل صلاته.