Note: English translation is not 100% accurate
المسيرات تعبير عن الفرحة أم خروج على القانون؟
4 فبراير 2011
المصدر : الأنباء



أبل: عرقلة السير والتحرش بالعائلات والرقص في الشوارع تدل على قلة الوعي وتشوه صورة الكويت
الكوس: اسمه اليوم الوطني وأنا ضد المخالفات التي تصاحب الاحتفال به ويكفي رفع أعلام الكويت
العجمي: للأسرة والمدرسة والإعلام دور كبير في تحديد الحريات بحيث لا تتعدى على حقوق الآخرينهناك بعض الظواهر السلبية التي باتت تتكرر كل عام خلال احتفال البلاد بذكرى العيد الوطني ويوم التحرير من خلال اختناق المرور وتعطيل المصالح والأعمال وما ينتج عنه من مشاكل عديدة في الحالات الطارئة كالمرض ونقل المصابين، بالإضافة الى أبواق السيارات وإطلاقها بطريقة مزعجة مخالفين لتعاليم المرور، فما الطريقة والوسيلة التي يجب التعبير عنها في هذا الاحتفال؟
تشويه للكويت
يقول الاستشاري النفسي د.كاظم أبل: تعتبر المناسبات الوطنية كالعيد الوطني أو مناسبة التحرير والاستقلال من أغلى المناسبات عند كل مواطن ومحب لهذا الوطن العزيز، فالكل يعتز ويفتخر بهذه المناسبة ويعتبرها مصدر الحرية والحب والسلام، والكل يعبر عنها بمشاعر فياضة خاصة بعد الاحتلال وتحرير الكويت الحبيبة من الغزو العراقي، إلا ان هناك مع الأسف ظاهرة خرجت وبرزت بعد التحرير تشوه صورة الكويت وتسيء الى سمعة أهلها وتضر بمنشآتها وممتلكاتها وهي تلك المتمثلة في خروج الشباب بسياراتهم بطريقة غير لائقة، وعرقلة السير والتحرش بالعائلات والرقص في الشوارع دون مراعاة لمشاعر الناس أو حتى احترام الآداب.
وأكد د.أبل ان تلك الظاهرة تدل على قلة الوعي وجهل الشباب وهم قلة، وقد يكون من بينهم من يتعمد الإساءة لهذه المناسبة العزيزة.
خسائر بشرية
ولفت د.أبل الى ان هذه الظاهرة في بعض الأحيان تؤدي الى خسائر بشرية كالقتل والدهس والجرحى، فالسرعة الجنونية تعرض الآخرين للدهس وعرقلة السير وأحيانا إغلاق الطريق يعرقل سيارات الإسعاف والتي قد تحمل مريضا في حالة خطرة، أو تحمل سيدة في حالة ولادة، وهناك كبار السن وغيرهم فمن هم بحاجة الى الرعاية والوصول الى المستشفى أو منازلهم بأوقات معينة ومحددة، فإن هذه الظاهرة تكون سبب ومصدر التعاسة للآخرين بدلا من ان تكون هذه المناسبة مصدرا للسعادة والتعبير عن المشاعر الطيبة.
ويرى د.أبل ان التعبير عن المشاعر والسعادة يكون من خلال وسائل تدل على الوعي والحس الوطني، كرفع أعلام الكويت على البيوت ومن خلال البرامج الإعلامية، وكذلك المحاضرات والندوات التي تستطيع المؤسسات الاجتماعية والثقافية والتعليمية تنظيمها.
يسمى اليوم الوطني
وبسؤالنا الداعية الإسلامي أحمد الكوس: هل يجوز الاحتفال بالعيد الوطني؟ أجاب بأن كل الأعياد التي تخالف الأعياد الشرعية بدع حادثة لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح والأعياد الشرعية معروفة عند أهل الإسلام وهي عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع «يوم الجمعة» وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وهي باطلة في شريعة الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد» والواجب على المسلم ان يعتز بدينه ويفتخر به وان يقتصر على ما حده الله تعالى لعباده فلا يزيد عليه ولا ينقص منه.
وردا على سؤالنا: هل تؤيد الاحتفال بالعيد الوطني؟ قال الكوس: أنا ضد أن يسمى العيد الوطني ويجب ان نتخذ بديلا عنه ونسميه اليوم الوطني وايضا انا مع الاحتفال به لكن بعقل وضد المبالغات، انا مع من يرفع الأعلام ولكن ضد الطريقة التي يعبرون بها عن الفرحة، وأتمنى ان تكون الاحتفالات الوطنية خالية من الحوادث، أما ما نراه من فوضى وازدحام ورش للاسبراي وغيرها فهي أمور لا تليق وللأسرة دور كبير وحيوي في توعية أبنائها وتعريفهم بمفهوم الوطنية والتعبير عنها بالطرق الإيجابية وليس بالصراخ والتصرفات الطائشة، كما يجب على الأسرة تعريف الشباب بحب الوطن بشكل يعكس مكانة مجتمعنا بين المجتمعات الأخرى، لكن ان تؤدي المسيرات الى اختناق المرور فهذا مرفوض والتعبير بالرقص طريقة غير حضارية وهي اقرب ما تكون للفت الأنظار فقط، كما نرى استغلال البعض الزحام وإطلاق أبواق السيارات بطريقة مزعجة مخالفين تعاليم المرور فهذا لا يجوز شرعا لأن فيه إزعاجا للمسلمين والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
خروج عن الآداب
الباحث منصور العجمي له رؤيته الخاصة في الاحتفال بالأعياد الوطنية فيقول: لا شك في ان حب الوطن والاعتزاز بأعياده القومية وانتصاراته أمر مطلوب لأنه شعور وطني سام يجب الحرص على بثه في قلوب المواطنين وتنميته واستثماره، وعادة ما تكون مناسبتا العيد الوطني ويوم التحرير مناسبتين مهمتين لإظهار هذا الشعور والتعبير عن فرحة المواطنين بيوم عيدهم ولكن من المؤسف ان يلجأ البعض خاصة الشباب منهم الى استغلال هذه الفرحة بالخروج في مسيرات بمركباتهم لتعطيل حركة السير في الطرقات وممارسة ما من شأنه ازعاج المواطنين، وما يعتبر خروجا عن اللياقة وآداب الطريق دون اعتبار لمريض بحاجة الى الوصول الى طبيبه على عجل أو امرأة على وشك الوضع، او من هو في عجلة من أمره لمتابعة أعمال مهمة، وقد تؤدي عرقلة السير الى كثير من المواقف التي تضر بالآخرين، ومثال على هذا ما حدث في ذكرى العيد الوطني الأخير من حوادث مرورية ذهبت ضحيتها أرواح بريئة وإصابات بالغة.
وأكد انه يجب وضع ضوابط لهذه المهرجانات بحيث يسمح للأبناء بالتعبير عن فرحتهم وخصوصا المراهقين في أماكن محدودة ومراقبة أمنيا، ويوضع حدود معينة لها لا يسمح بالخروج عنها، ومن هنا نعطي لهذه الفئة التي تتميز بحساسيتها حرية التعبير عن مشاعرها.
ويرى العجمي ان للأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام دورا كبيرا في غرس مبادئ الأخلاق الحميدة واحترام الآخرين وفي تحديد الحريات بحيث لا تتعدى على حقوق الآخرين واعتقد انه دون تلك المهرجانات نجد ان اليوم يمر علينا من دون ذكرى وينتهي من دون الشعور بمدى أهميته خصوصا لدى صغار السن.