Note: English translation is not 100% accurate
مواقف مع الحبيب صلى الله عليه وسلم
4 فبراير 2011
المصدر : الأنباء
لصافحتكم الملائكة
أخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قلنا: يا رسول الله إنا إذا رأيناك دقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد، قال صلى الله عليه وسلم «لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله عز وجل بقوم يذنبون كي يغفر لهم» قلنا: يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال صلى الله عليه وسلم: «لبنة ذهب ولبنة فضة، وبلاطها «الطين بين البناء» المسك الأذفر «الطيب الريح» وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه.
إكرام الضيف
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود، فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء ثم أرسل إلى أخرى فقالت: مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك، لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فقال صلى الله عليه وسلم: «من يضيف هذا الليلة؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحلة، فقال لامرأته أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية: قال لامرأته هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء، وإذا أرادوا العشاء فنوميهم، وإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج، فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لقد عجب الله من صنيعكما الليلة.
إذا سرق الشريف تركوه
أخرج البخاري عن عروة أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، تفزع قومها إلى أسامة بن زيد رضي الله عنه يستشفعونه. قال عروة: فلما كلمه أسامة فيها تلّون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال: «أتكلمني في حد من حدود الله تعالى؟» فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: «أما بعد: فإنما هلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» ثم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة، فقطعت يدها، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت.
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
في حديث صلح الحديبية عند البخاري عن المسور بن مخرمة ومروان ان عروة جعل يرمق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينيه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا امره، واذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم؟ والله لقد وفدت على الملوك وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله ما رأيت ملكا قط يعظمه اصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً.
لا يدخل الجنة قاطع
لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير، وأنذر غاية الانذار من ظاهرة قطع الارحام، فقال كما في الصحيحين من حديث جبير بن مطعم: «لا يدخل الجنة قاطع» يعني: قاطع رحم.
واخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة، مثل البغي وقطيعة الرحم».
فماذا عساه قاطع الرحم أن ينتظر بعد كل هذا؟ هل ينتظر ثوابا من الله عزوجل على قطيعة رحمه؟ هل ينتظر ثناء عطرا من الناس؟ هل ينتظر لين الجانب من الخلق؟ كلا، بل فلينتظر عقابا على قطع رحمه!
وفي الصحيح من حديث ابن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها».
وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله خلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاقرأوا ان شئتم (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم).