Note: English translation is not 100% accurate
مواقف مع الحبيب صلى الله عليه وسلم
1 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
عفوه صلى الله عليه وسلم عن أعدائه
عندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال: «يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل فيكم؟» قالوا: خيرا، أخ كريم وابن اخ كريم، قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما اخبره انه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة فتفرق الناس في العضاة يستظلون بالشجر فنزل النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه ثم نام فاستيقظ وعنده رجل وهو لا يشعر به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ان هذا اخترط سيفي فقال من يمنعك؟ قلت: الله، فشام السيف فها هو ذا جالس» ثم لم يعاقبه. البخاري ومسلم.
في معاملة المنافقين
عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمجلس فيه عبدالله بن ابي ابن سلول وذلك قبل ان يسلم عبدالله بن ابي فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين، وفي المجلس عبدالله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبدالله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال عبدالله بن أبي ابن سلول: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه.
فقال عبدالله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجالسنا فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب؟» ـ يريد عبدالله بن أبي ـ قال كذا وكذا. قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، اعف عنه واصفح عنه، فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة، فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صلاته صلى الله عليه وسلم على ابن سلول عند موته وكان قد أسلم
لما توفي عبدالله بن أبي جاء ابنه عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه النبي قميصه وأمره أن يكفنه فيه ثم قام يصلي عليه فأخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بثوبه فقال: تصلي عليه وهو منافق وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟ قال: إنما خيرني الله أو أخبرني الله فقال: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم).
فقال سأزيده على سبعين قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلينا معه ثم أنزل الله عليه: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون). رواه البخاري.
وفاء النبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين
قال حذيفة بن اليمان: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل، قال: فأخذنا كفار قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده، ما نريد إلا المدينة فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال: «انصرفا، نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم». رواه مسلم.
ومن وفائه صلى الله عليه وسلم بالعهود مع أهل الذمة من المشركين ما حدث مع بني عامر: ذكر الطبري في تاريخه قال: خرج عمرو بن أمية (رجل من المسلمين) حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة أقبل رجلان من بني عامر (من الكفار) حتى نزلا معه في ظل هو فيه، وكان مع العامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار لم يعلم به عمرو بن أمية وقد سألهما حين نزلا ممن أنتما؟ فقالا: من بني عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بني عامر بما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد قتلت قتيلين، لادينهما». يعني أن يدفع الدية. تاريخ الطبري.
منعه صلى الله عليه وسلم الغدر بالكفار
وكثيرا ما منع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في كل مواقفهم من الغدر ولو بالمشركين.
عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا (مسلم).
مع قيصر الروم
وجاء رسول قيصر الروم يحمل رسالته الى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم عرض عليه رسول الله الإسلام، فأبى ان يسلم، وقال إنني أقبلت من قبل قوم وأنا فيهم على دين، ولست مستبدلا بدينهم حتى أرجع اليهم. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تبسم، وقرأ قول الله تعالى: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) سورة (القصص 56).