Note: English translation is not 100% accurate
الإسلام حرّم سفك الدماء وقتل النفس إلا بالحق
29 ابريل 2011
المصدر : الأنباء



أعد الله تعالى الوعيد الشديد لمن يعتدي على النفس ويقتلها بغير حق وعدها الشرع من أبشع الجرائم، فالاسلام قدر واحترم حرمة النفس وان لم يكن صاحبها مسلما، فماذا يقول أهل الشرع؟
مفسدون في الأرض
بداية يؤكد رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية د.خالد المذكور: ان الاسلام دين عدل وحق وسلام ومساواة، وان استباحة الدماء عمل محرم شرعا باجماع المسلمين وقد حفظ الاسلام للمسلمين اموالهم واعراضهم وابدانهم وحرم انتهاكها، وشدد في ذلك وكان آخر ما بلّغ به النبي صلى الله عليه وسلم «الا هل بلغت؟ اللهم فاشهد» وقال صلى الله عليه وسلم «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» وقد توعد الله سبحانه من قتل نفسا معصومة بأشد الوعيد فقال سبحانه وتعالى في حق المؤمن: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) «النساء 93» وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ: (وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة) «النساء 92» فإذا كان الكافر الذي له امان اذا قتل خطأ ففيه الدية والكفارة فكيف ان قتل عمدا، فإن الجريمة تكون أعظم والاثم يكون اكبر.
ودعا د.المذكور المسلمين الى العمل على تخليص المجتمعات الاسلامية من المفسدين الذين يسعون الى زعزعة الأمن والاستقرار، مؤكدا ان المؤمن الحقيقي يدعو الى الخير ويعين على البر ويسعى لما يصلح أمته بعيدا عن الشر والفساد.
اكبر الكبائر
ويضيف د.بسام الشطي قائلا: قال تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما)، وهذا وعيد شديد لا يحتاج الى شرح او تعقيب فإن الذين يسترخصون الدماء ويستسهلون الاعتداء، اما لطمع دنيوي او لتأويل ديني او لدافع عنصري او قبلي او لحراك سياسي او لجاهلية او لاخفاء الجريمة او ادعاء صون العرض او لفاقة وجوع إنما يفعلون ذلك لضعف الدين في النفوس وبقايا جاهلية في العقول.
وأكد د.الشطي انه كلما خبت انوار العلم في أمة وتضاءل الدين في نفوس الافراد ازداد القتل لاتفه الاسباب فهذا يقتل والدته لانها لم تعطه مالا لشراب المسكر او المخدر والمفتر، وهذا يقتل زوجته لانها غضبت وصدرت منها كلمات ازعجته، وهذا يقتل شقيقته لانه شك في تصرفاتها وآخر يقتل شخصا لانه نظر اليه او آذاه بصوت سيارته، واخرى تطلب الى ولدها ان يقتل زوجة ابيه حتى تهنأ هي بالزوج وغيرها من الحروب بين الحاكم والمحكوم مثلما يحدث في ليبيا وغيرها. وزاد لقد توالت النصوص وتتابعت التشريعات تحفظ دم الانسان وروحه وحقه في الحياة مسلما كان او كافرا، ففي الحديث: «كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او الرجل يقتل مؤمنا متعمدا» وحديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: «لايزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما» واول ما يقضى بين الناس في الدماء ومن الكبائر بعد الشرك بالله قتل النفس التي حرم الله.
واضاف: آن الاوان لنربي ابناءنا على التسامح والحلم وكظم الغيظ وزيادة المحبة والألفة والشعور بالانتماء الى هذه الامة العظيمة (وان هذه امتكم أمة واحدة وانا ربكم فاتقون) ونسأل الله ان يحفظ دماء المسلمين في كل مكان ويبدلهم بعد خوفهم أمنا ويولي عليهم خيارهم ويجمع كلمتهم ويصلح ذات بينهم ويجعلهم اخوة متحابين على سرر متقابلين.
منهج مرفوض
ويبين د.وائل الحساوي: ان فكر القتل والتخريب والارهاب المدمر يجب التصدي له وكشفه لتحصين الشباب المسلم من شروره وما يمكن ان يجره الى عالمنا العربي والاسلامي من دمار.
واكد ان من يتحمل العبء الاكبر هو الحكومات المسلمة والتي يجب عليها كشــــف ومحاصرة ذلك الفكر وعزله عن بقية الافكار الاخرى وهي مطالبة بتجفيف منابع ذلك الفكر وذلك عن طريق التفريق بينــــه وبين الفكر الاسلامي الصحيح وعن طريق تشجيع الدعاة الاسلاميين الذين يسيرون على منهج الاعتدال والوسطية والاستفادة منهم في توجيه الشباب المسلم عامة لاسيما الشباب الذين يتأثرون بذلك الفكر المنحرف.
وكذلك فإن علماء الامة عليهم واجب كبير في بيان حقيقة النهج الاسلامي الصحيح والفــــرق بين الجهاد والافساد وعليهم الوصول الى جميع شرائح المجتمــــع المسلم، وتوجيههم الى حقيقة ذلك الفكر المنحرف وما ورد من الآيات والاحاديـــــث وحوادث التاريخ الاسلامي في كشف زيفه وبيان بطلانه.