Note: English translation is not 100% accurate
أمثال من القرآن الكريم
17 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
في قلوبهم مرض
(.. رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت) يخبرنا الله تعالى عن الذين تمنوا شرعية الجهاد فلما فرضه الله عز وجل وأمر به نكل عنه كثير من الناس فلما انزلت سورة محكمة بالبيان والفرائض وذكر فيها الجهاد، رأيت الذين في قلوبهم شك في دين الله ونفاق ينظرون إليك – أيها النبي – نظر المغشي عليه من الموت، أي من فزعهم ورعبهم وجبنهم من لقاء الأعداء.
(اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور).
ضرب تعالى مثل الحياة الدنيا في أنها زهرة فانية ونعمة زائلة فقال «كمثل غيث» وهو المطر الذي يأتي بعد قنوط الناس يعجب الزراع نبات ذلك الزرع الذي نبت بالغيث وكما يعجب الزراع ذلك كذلك تعجب الحياة الدنيا الكفار فإنهم أحرص شيء عليها وأميل الناس إليها. ثم ما يلبث أن يهيج ذلك الزرع فتراه مصفرا بعدما كان خضرا نضرا ثم يكون بعد ذلك كله حطاما أي يصير يبسا متحطما هكذا الحياة الدنيا تكون أولا شابة ثم تكتهل ثم تكون عجوزا شوهاء والإنسان يكون كذلك في أول عمره وعنفوان شبابه غضا طريا لين الأعطاف بهي المنظر ثم إنه يشرع في الكهولة فتتغير طباعه ويفقد بعض قواه ثم يكبر فيصير شيخا كبيرا ضعيف القوى قليل الحركة يعجزه الشيء اليسير. ولما كان هذا المثل دالا على زوال الدنيا وانقضائها وفراغها لا محالة وأن الآخرة كائنة لا محالة حذر من أمرها ورغب فيما فيها من الخير فقال «وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور» أي وليس في الآخرة الآتية القريبة إلا إما هذا وإما هذا: إما عذاب شديد وإما مغفرة من الله ورضوان. وقوله تعالى «وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور» أي هي متاع فان، ومن ركن إليه فإنه يغتر بها وتعجبه حتى يعتقد أنه لا دار سواها ولا معاد وراءها وهي حقيرة قليلة بالنسبة إلى الدار الآخرة.
البعوضة
ضرب الله مثلا ما بعوضة فما فوقها..انظروا ماذا وجدوا فوقها!
قال تعالى: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين) (آية 26) سورة البقرة.
البعوضة هذا المخلوق الضعيف العجيب.. الله سبحانه وتعالى عندما ضرب مثلا بعوضة، فهو ليبين للناس أن هذا المخلوق الصغير في حجمه عظيم في خلقه. وهي أنثى ولها مائة عين في رأسها لها في فمها 48 سنا ولها 3 قلوب في جوفها بكل أقسامها ولها 6 سكاكين في خرطومها ولكل واحدة وظيفتها، لها 3 أجنحة في كل طرف، مزودة بجهاز حراري يعمل مثل نظام الأشعة تحت الحمراء وظيفته: يعكس لها لون الجلد البشري في الظلمة إلى لون بنفسجيحتى تراه. ومزودة بجهاز تخدير موضعي يساعدها على غرز إبرتها دون أن يحس الإنسان وما يحس به كالقرصة هو نتيجة مص الدم. ومزودة بجهاز تحليل دم فهي لا تستسيغ كل الدماء. ومزودة بجهاز لتمييع الدم حتى يسري في خرطومها الدقيق جدا. ومزودة بجهاز للشم تستطيع من خلاله شم رائحة عرق الإنسان من مسافة تصل الى 60 كليومترا، واغرب ما في هذا كله أن العلم الحديث اكتشف أن فوق ظهر البعوضة تعيش حشرة صغيرة جدا لا ترى الا بالعين المجهرية وهذا مصداق لقوله تعالى: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها..).
يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل
ويرى مناط عروقها في نحرها والمخ في تلك العظام النُّحّل
امنن علي بتوبة تمحو بها ما كان مني في الزمان الأول
فسبحان الله.