Note: English translation is not 100% accurate
ألقاب الصحابة
خطيب الرسول صلى الله عليه وسلم
8 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
هو الصحابي الجليل ثابت بن قيس بن شماس الانصاري وكان رجلا جهير الصوت يحب الجمال والشرف، وكان قومه قد عرفوه بذلك، فلما انزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم(ان الله لا يحب كل مختال فخور) انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينتحب فسأل عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وارسل اليه فسأله عن امره فقال سيدنا ثابت بن قيس رضي الله عنه انزل الله تعالى عليك هذه الآية الكريمة وانا احب الجمال واحب ان اسود قومي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انك لست منهم انك تعيش بخير وتموت بخير وتدخل الجنة، فخرج سيدنا ثابت رضي الله عنه وهو مسرور، ولما انزل الله تعالى الآية الكريمة (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي) رجع سيدنا ثابت رضي الله عنه الى بيته ينتحب ايضا وسأله الرسول صلى الله عليه وسلم عن سبب انتحابه فقال له ان الله عز وجل انزل عليك هذه الآية وانا جهير الصوت فأخاف ان يكون حبط عملي فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم لست منهم يا ثابت انك تعيش حميدا، وتقتل شهيدا ويدخلك الله الجنة.
ويضيف د.منيع عبدالحليم عميد كلية اصول الدين سابقا واستاذ التفسير وعلوم القرآن ـ جامعة الازهر اذ يقول ان ثابت بن قيس شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم غزوة احد وكانت فدائيته من طراز عجيب في حروب الردة كان في الطليعة دائما يحمل رأيه الانصار ويضرب بسيف لايكبو ولا ينبو وكان يشار اليه بالبنان في الصدق وقوة المنطق والحجة الصريحة والقوية فكان يأخذ البيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من القبائل، وكان يقوم مقام الدعوة لاجل هذا الدين الحنيف وكان بمنطقه يجعل اهل الجزيرة العربية يؤمنون فورا بالاسلام ويعقدون الاحلاف مع الرسول صلى الله عليه وسلم ضد اعدائه.
وهذا المنطق الحكيم والمستنير لثابت بن قيس رضي الله عنه جعله في مقدمة الصحابة الذين نافحوا عن الاسلام وجعلوا هذا الدين نصب اعينهم فعاشوا بالله ومن الله وعلى الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد تم تلقيبه بخطيب الرسول لانه كان في مقابلة الوفود والاحلاف كان يتولى الخطابة والعرض، لانه كان قد تفوق خطيبا، وتفوق محاربا وكان يحمل نفسا اوابة وقلبا خاشعا مخبتا، وكان من اكثر المسلمين وجلا من الله وحياء منه.