Note: English translation is not 100% accurate
توحيد رؤية الهلال هدف علماء الأمة
29 يوليو 2011
المصدر : الأنباء



المذكور: سمح الإسلام بأن يكون لكل بلد مطلعه والأفضل توحيد المطالع فهو الأصل
الطبطبائي: الأصل هو الرؤية البصرية ولكن الخلاف يكون عند عدم الرؤية
العجيري: لابد من إنشاء لجنة عمل حسابات وخرائط لكل بلد لتحديد بداية الشهر القمريمع بداية ونهاية كل رمضان تظهر الخلافات حول استطلاع رؤية هلال الشهر المبارك ويبدأ التساؤل كيف تثبت رؤية الهلال وهل يجوز الاستعانة بالحسابات الفلكية اذا صعبت الرؤية بالعين المجردة، وما المبررات الشرعية والعلمية لاختلاف مطالع الهلال؟ ولماذا تختلف عملية الاستطلاع من دولة الى اخرى بشكل يؤدي الى عدم اتحاد المسلمين في رؤية واحدة؟ هذا ما نعرفه من خلال تلك السطور.
مرصد فلكي
يقول د.خالد المذكور ان الرؤية المجردة هي الاصل، اما اذا تعذرت هذه الرؤية لاسباب طبيعية كالضباب وغير ذلك مما يعوق هذه الرؤية فلا مانع من اللجوء الى الحسابات الفلكية العلمية، وكل الاجهزة العلمية المستخدمة لذلك كالمرصد مثلا هي مجرد وسائل تمكن من الرؤية وتساعد عليها، والاصل فيها هو الرؤية ايضا التي هي الاساس في رؤية الاهلة، ولا غضاضة في اختلاف المطالع في البلاد الاسلامية وقد سمح الاسلام بان يكون لكل بلد مطلعه ولكن الافضل توحيد المطالع فهو الاصل، واضاف: ارحب بتوحيد المطالع لتحديد اوائل الشهور العربية لانها تتعلق بالعبادات وخاصة صيام رمضان والحج ويستلزم هذا الامر انشاء مرصد فلكي عالمي، واكد ان الاصل هو الرؤية البصرية ولكن الخلاف يكون عند عدم الرؤية، والعمل بالرأي القائل بوحدة المطالع باشتراك البلاد في جزء من الليل هو الاولى والافضل لانه وسيلة لتوحيد المسلمين في كل مكان، لكن لا مانع عند الضرورة ان يعمل المسلمون بما صح عن الفقهاء وهو ان الرؤية تخضع لاختلاف المطالع، بمعنى ان لكل بلد رؤيته الخاصة مع اجتهاد العلماء في الرؤية ظهرت ام لم تظهر والاعتماد في هذا الشأن على اهل العلم والخبرة من المسلمين العدول، والوسائل الحديثة ايضا لتسهيل الوصول الى الرؤية ان كان الهلال قد غم ولم تتضح حقيقته، والمهم الا يؤدى ذلك الى ان يختلف المسلمون والا يخرجوا من اصول الاختصاص مع العلم بأن الرؤية تثبت بشاهد واحد عدل، ودعا د.المذكور الدول الاسلامية التي تشترك مع بعضها في جزء من الليل الى ان تتفق فيما بينها في هذا الامر خاصة في ظل التقدم العلمي في جميع المجالات وهذا ما نحبذه.
الرؤية
ويؤكد العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي ان الحسابات الفلكية ليست حجة في حساب بداية الشهر انما الاصل هو رؤية الهلال، فقد قال صلى الله عليه وسلم «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته» واعتبر د.الطبطبائي ان الحسابات الفلكية من العلوم القديمة التي كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون آنذاك لم يعولوا عليها كثيرا في رؤية الهلال حيث انهم كانوا يصومون عند رؤية الهلال ويفطرون عند رؤيته ايضا.
ويضيف ان الشريعة الاسلامية سهلة وميسرة، تكون العبرة من الاعلان عن دخول شهر رمضان بثبوت الهلال من خلال رؤيته بالعين المجردة لقوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه). وهنا يجب الصيام على اهل البلد الذين يظهر عندهم الهلال.
وحول احتمالية تعذر رؤية الهلال لسوء الاحوال الجوية او الكسوف، اكد الطبطبائي ان تقدير اهل الحساب والفلك ليوم دخول شهر رمضان يكون تقريبيا ولا يؤخذ به عند الحكم الشرعي، مشيرا الى ان مشاهدة مسلم او مسلم مع الشهود كافية لصيام اهل البلد عند ظهور الهلال، مع العلم بأن الرؤية تثبت بشاهد واحد عدل، والاصل هو الرؤية البصرية ولكن الخلاف يكون عند عدم الرؤية.
بداية الشهر
وحول الاختلاف بين الدول الاسلامية في تحديد يوم الصيام ويوم الفطر رغم ان الهلال واحد، اجاب العالم الفلكي د.صالح العجيري بقوله، هذا الموضوع طويل وكتب فيه كثيرون وعقدت له مؤتمرات كثيرة الا ان اهم هذه المؤتمرات في نظري هو مؤتمر اسطنبول الذي انعقد في شهر نوفمبر عام 1978، حيث تقدمت تركيا بدعوة لجميع الدول الاسلامية الى عقد مؤتمر يمثل فيه كل بلد اسلامي شخصان احدهما عالم في الفلك والآخر عالم في الدين، وقد حضرت كل الدول الاسلامية تقريبا الى هذا المؤتمر وتداولنا فيه جميع المساعي المتعلقة بالشمس والقمر وكل ما يتعلق بهذا الموضوع، واخيرا اتفق على انه اذا اردنا توحيد التقويم الهجري وتوحيد يوم صومنا ويوم فطرنا يجب ان نتبع عدة امور، واول هذه الامور ان يولد الهلال بمعنى ان يبتعد الهلال عن الشمس وكذلك يكون للقمر مكث بمعنى غروب الشمس اولا ثم غروب القمر، وان يظهر النور في جرم القمر وهذا لا يتأتى الا اذا كان البعد الزاوي بين الشمس والقمر 7 درجات فأكثر، وعن الامر الاخير قال د.العجيري لابد ان نضمن خروج القمر من خير شعاع الشمس وهذا لا يتأتى الا اذا كان ارتفاع القمر وقت غروب الشمس لا يقل عن 5.5 درجات فأكثر.
واكد ان هذه الامور هي التي تحدد بداية الشهر، وخاصة وقد قام المؤتمرون بتكوين لجنة لعمل هذه الحسابات وعمل خرائط خاصة بها وكانت تمثل 9 دول من بينها الكويت للاجتماع كل سنة في دولة اسلامية لتحديد بداية الشهر القمري الا انه في النهاية اتضح لنا ان هذا المؤتمر شأنه شأن باقي المؤتمرات تتخذ القرارات وتحفظ في الادراج.
وطالب د.العجيري بضرورة اعادة انشاء هذه اللجنة منوها الى ان المسلمين بدأوا في التقارب في صومهم وفي فطرهم، فالفارق يوم بين بعض الدول وكل حسب رؤية الهلال لديه.