Note: English translation is not 100% accurate
فصاحة العرب
لولا فصاحتهم لضربتُ أعناقهم
23 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
أمر الحجاج صاحب حرسه ان يطوف بالليل فمن رآه بعد العشاء سكرانا ضرب عنقه، فطاف ليلة من الليالي، فوجد ثلاثة فتيان يتمايلون، وعليهم امارات السكر، فأحاطت بهم الغلمان وقال لهم صاحب الحرس: من أنتم حتى خالفتم أمير المؤمنين، وخرجتم في مثل هذا الوقت؟ فقال أحدهم:
أنا ابن من دانتِ الرقابُ له
ما بين مخزومها وهاشمها
تأتيه بالرغم وهي صاغرة
يأخذ من مالها ومن دمها
فأمسك عنه، لعله من أقرباء أمير المؤمنين! ثم قال للآخر: وأنت من تكون؟ قال:
ان ابن لمن لا تنزل الدهرَ قِدْرُهُ
وإن نزلت يوما فسوف تعود
ترى الناس أفواجا إلى ضوء ناره
فمنهم قيام حولها وقعود
فأمسك عنه، وقال: لعله ابن أشرف العرب. ثم قال للآخر: وأنت من تكون؟ فأنشد على البديهة:
أنا ابن لمن خاض الصفوف بعزمه
وقوّمها بالسيف حتى استقامتِ
وركباه لا ينفك رجلاهُ منهما
إذا الخيلُ في يوم الكريهة ولّتِ
فأمسك عنه أيضا وقال: لعله ابن أشجع العرب واحتفظ عليهم.
فلما كان الصباح رفع أمرهم اليه، فأحضرهم، وكشف عن حالهم، فإذا الأول ابن حجام والثاني ابن فوّال، والثالث ابن حائك!