Note: English translation is not 100% accurate
أحياء عند ربهم
جعفر بن أبي طالب طيار الجنة
2 مارس 2012
المصدر : الأنباء
هو جعفر الطيار، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، واخو علي بن ابي طالب، هاجر الهجرتين، الحبشة والمدينة، هو الذي اقنع نجاشي الحبشة باستقبال المسلمين المهاجرين، كان احد القادة في معركة مؤتة، حيث فقد فيها ذراعيه وقدميه، ثم استشهد، فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله قد ابدله بدلا منها بجناحين يطير بهما في الجنة، فسمي بجعفر الطيار، وقد اسلم جعفر قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الارقم واسلمت معه في اليوم نفسه زوجته اسماء بنت عميس.
أهم ملامح شخصيته
خير الناس وأبو المساكين
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة، وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لاستقرئ الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها.
وقد كناه النبي صلى الله عليه وسلم بأبي المساكين لأنه كان يلازمهم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
ذو الجناحين وطيار الجنة
عن الشعبي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريت جعفرا ملكا يطير بجناحيه في الجنة.
وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال لما أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل جعفر داخله من ذلك، فأتاه جبريل فقال ان الله تعالى جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة. قال في المستدرك: هذا حديث له طرق عن البراء ولم يخرجاه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام ثم قال: يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل وإسرافيل سلموا علينا فردي عليهم السلام، وقد أخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث أو أربع فقال لقيت المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثا وسبعين بين رمية وطعنة وضربة ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى، فقطعت ثم أخذت بيدي اليسرى فقطعت فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل أنزل من الجنة حيث شئت، وآكل من ثمارها ما شئت، فقالت أسماء: هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير ولكن أخاف ألا يصدق الناس فأصعد المنبر فأخبر به، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إن جعفر مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه سلم علي ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين فاستبان للناس بعد اليوم الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جعفر لقيهم فلذلك سمي الطيار في الجنة.
من أهل السفينة والهجرتين
عن أبي موسى رضي الله عنه قال بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم إما قال في بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر وكان أناس من الناس يقولون لنا يعني لأهل السفينة سبقناكم بالهجرة ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس قال عمر آلحبشية هذه آلبحرية هذه، قالت أسماء: نعم قال سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم، فغضبت وقالت: كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله صلى الله عليه وسلم وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وأسأله والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله ان عمر قال كذا وكذا قال فما قلت له قالت قلت له كذا وكذا قال ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا يسألونني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بردة قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.