Note: English translation is not 100% accurate
كلمة العدد
الوطن والمواطن.. حقوق وواجبات
21 مارس 2012
المصدر : الأنباء
الشيخ د.عجيل جاسم النشمي رئيس رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي
إن كل حق يقابله واجب، وما لم يقم كل طرف بواجبه يتعذر أن يعطى حقه كاملا، فالدولة صاحبة السيادة يربطها وشعبها عقد الولاء والسيادة، وهو في الشريعة كما قال الماوردي: سياسة الناس في أمور دينهم ودنياهم، فواجب الدولة رعاية مواطنيها، ومن هو مقيم على أرضها، والرعاية تعني توفير سبل العيش الكريم، من وظيفة ومسكن، وحياة كريمة، وينظم هذه العلاقة دستور وقانون.
ويقابل هذا الواجب على الدولة حقوق لها على مواطنيها ومن يقيم على أرضها، وهو الالتزام باحترام النظم والقوانين، والعمل الإيجابي في غرس مفاهيم الوطنية، ونبذ العصبية أيا كان نوعها مما يعكر صفاء العلاقات، ويورث الخلاف والفرقة، وهما سبب من أهم أسباب تفكك المجتمعات، ومن ثم الاضطرابات والانقسامات، وهما أسرع طريق لانهيار الدول.
فإن لحمة المجتمعات وسداها تآلف أفرادها وتعاونهم في سبيل نهضة وطنهم وتوحيد انتمائهم وهويتهم في دولة واحدة وقانون ودستور واحد.
ومن هذا الجمع بين الواجبات ومقابلتها بالحقوق تتفرع العلاقات، وتبنى الجسور النظامية والعاطفية بين المواطن والوطن، أو بين الشعب والحكومة أو السلطة
وفي الدولة الإسلامية القرآن هو الدستور وهو القانون الرباني الذي يحقق العدالة المنشودة والسعادة المرتجاة والمساواة بين الخلق، وهي مبادئ الإسلام التي لم تتحقق إلا في ظله، بدءا من المدينة الفاضلة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن تجد البشرية العدل والسعادة والمساواة إلا عند الإسلام والإسلام وحده، جعلنا الله من أهله المستظلين بهديه.
قضايا معاصرة
الثورة السورية والخيار الأخير
بقدر ما أثبت الشعب السوري العظيم إنسانيته وحضاريته وسموه الأخلاقي ـ في الثورة السورية التي ضربت أروع المثل في سلميتها ووطنيتها، ورفضها لشق وحدة الصف الوطني بل مكوناته، وتأكيدها على أنها ثورة شعب بكل طوائفه، لا ثورة أكثرية، ولا ثورة طائفية ـ بقدر ما أثبت النظام الحاكم وحشيته وهمجيته ودمويته وطائفيته التي لم يعد أمام العالم خيار إلا الوقوف في وجهها، لوقف شلال الدماء، ووقف قتل مئات الأبرياء من الشباب والأطفال والنساء!
لقد ضاقت اليوم الخيارات أمام الشعب السوري بعد سنة من الثورة السلمية، ولم يعد أمامه إلا الثورة الشعبية المسلحة لفرض إرادته وتحرير وطنه من العصابة الإجرامية!
لقد ثبت بشكل جلي أن الجيش السوري خارج دائرة التأثير، وعاجز عن حسم الموقف لصالح شعبه، بسبب سيطرة العصابة الحاكمة على كل مراكز القيادة والوحدات المهمة فيه، ومن الخطأ الرهان عليه، فمع كثرة الانشقاقات فيه، إلا إنه ظل عاجزا مشلولا عن التدخل لإنقاذ الشعب، مما يؤكد أن بناءه منذ أربعين سنة على أساس طائفي، لم يكن لحماية الوطن والشعب، بل لخدمة العصابة التي استولت على سورية وحولتها إلى ضيعة على حين غفلة من الشعب السوري، كجائزة للأسد الأب مقابل دوره المشبوه في سقوط الجولان!
إن هناك فرقا كبيرا بين الجيش المصري والجيش التونسي الوطنيين، والجيش السوري الذي تم تحييده وسيطرة قوات النظام الخاصة وشبيحته على قطاعاته وقياداته ليحارب شعبه بدلا من حمايته، ومهما كانت أكثريته رافضة لما يقوم به النظام، إلا أنها بالنهاية تقاتل معه!
كما أن رفض قوى المعارضة السورية خيار الثورة المسلحة يعني حصر الشعب السوري بين الموت البطيء، أو اللجوء للاستنجاد بالقوى الدولية الاستعمارية، وهو ما يجعل من الثورة المسلحة اليوم آخر الحلول المشروعة، وهي الخيار المتاح أمام الشعب السوري بعد قيام النظام الإجرامي بشن حروبه وقصف المدن بالطيران والمدافع، واستنجاده بنجاد طهران وميليشياته في لبنان، وإرسال إيران بشحنات الأسلحة إلى نظام الأسد، والتي استطاعت تركيا إيقاف بعضها، مما يؤكد أن الشعب السوري لا يواجه نظاما وطنيا، بل يخوض حرب تحرير من احتلال أجنبي، تقوم حكومة نجاد الطائفية فيه بتكرار دورها الإجرامي المشبوه لتكريس نفوذها في المنطقة على حساب حرية الشعوب العربية واستقلالها وسيادتها، كما فعلت من قبل في العراق!
إن كلمة مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي والتي أكد فيه دعم الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين دون أن يذكر سورية لهو دليل قطعي على أن النظام في طهران مازال يقف خلف بشار وجرائمه بحق الشعب السوري، وأن تظاهر نجاد بأنه غير شيئا من موقفه لصالح الشعب السوري ما هو إلا ذر للرماد في العيون، بعد سقوط كل دعاوى الثورة الإيرانية بنصرة المستضعفين والوقوف ضد المستكبرين لقد فضح المشهد السوري كل الأطراف فهناك تواطؤ عربي أجنبي للحفاظ على النظام في سورية، لتشابك مصالح الجميع وخشيتهم من البديل، ولو على حساب الشعب وحريته، وقد ظنت الولايات المتحدة أن النظام السوري قادر على حسم الموقف لصالحه قبل تفاقم الوضع، فغضت الطرف عنه كما فعلت من قبل مع القذافي ومبارك وابن علي، وعلي صالح، وكما هي عادتها حين تريد من عدوها الحليف تدبير شؤونه بأسرع وقت، وإن تظاهرت أنها ضده وضد جرائمه إعلاميا، واعتذرت عن استصدار قرار الإدانة برفض روسيا والصين اللتين طالما حملتهما الولايات المتحدة على الانصياع لما تريد عند الضرورة!
كما غضت واشنطن الطرف عن شحنات الأسلحة الإيرانية ودعم ميليشيات حزب الله للأسد، تماما كما فعلت في العراق حين دعمت إيران وميليشيات لبنان حكومة الاحتلال في بغداد، حيث التقت مصلحة الطرفين للحفاظ على النظام في بغداد ودمشق، وهو ما يفسر صمت إسرائيل بإيعاز أميركي عما يجري من دعم إيراني لسورية الذي يفترض أنه يهدد أمن إسرائيل القومي، ولم نعد نسمع عن ملف اغتيال الحريري والمحكمة الدولية التي طالما اتخذتها أميركا ذريعة لترتيب أوضاع المنطقة لصالحها، فكان السكوت عنها اليوم تشجيعا لإيران وميليشياتها في لبنان للتدخل في سورية وإنقاذ نظام الأسد العدو الحليف للولايات المتحدة وإسرائيل!
إن على المعارضة السورية أن تدرك أن الرهان على التدخل الدولي رهان خاسر لعدة أسباب: الأول: أن دول أوروبا والولايات المتحدة تدرك أهمية النظام السوري الحالي بالنسبة لمصالحها ولأمن إسرائيل واستقرار المنطقة، وهو سبب تلكئها حتى الآن في اتخاذ موقف حاسم، مع الضغط الكبير الذي تواجهه من قبل المنظمات الحقوقية والإنسانية، ومن الخطأ بعد مضي هذه المدة العيش على أمل كاذب وانتظار برق خلب، بينما تجري الدماء في طرقات مدن سورية أنهارا كل يوم.
والثاني: أن ضريبة التدخل الدولي لن تكون أقل فداحة من الثورة المسلحة، بل قد يسقط من الضحايا بالتدخل الدولي أكثر ممن قد يقع في الثورة المسلحة، فضلا عن الثمن السياسي الذي سيكون على حساب سيادة واستقلال سورية ونظامها القادم والثالث: أن التدخل في ليبيا جاء بعد أن نجحت الثورة الليبية المسلحة بقدراتها الذاتية في تحرير الشرق الليبي كاملا حتى أشرفت على طرابلس خلال شهر واحد من الثورة، وهو إنجاز تاريخي يحسب للثورة الليبية ـ التي كادت تسقط القذافي لولا الدعم العسكري الروسي والاسباني للنظام بالأسلحة واستجلاب المرتزقة من أفريقيا ـ وقد بلغت مساحة الشرق الليبي المحرر بالإضافة إلى الجبل ومصراتة في الغرب أكثر من نصف مساحة ليبيا، وهي مساحة تعادل مساحة سورية كلها ثلاث مرات، وهو ما دفع أوروبا للوقوف مع الثورة بعد إنجازها هذا النصر العسكري على الأرض، وقد أكمل الشعب الليبي حرب التحرير بعد ذلك بنفسه، ورفض نزول أي جندي على أرض ليبيا، وهذا ما تحتاجه اليوم الثورة السورية، وهذا ثمن الحرية، ولن يقوم التدخل الدولي بإسقاط النظام، ولا تحرير المدن بنفسه، ما لم يقم بذلك الشعب السوري إن خيار الثورة الشعبية المسلحة في مواجهة عصابات الموت في سورية هو خيار سياسي وأخلاقي وشرعي تفرضه كل القيم والنظم الإنسانية والشرائع السماوية، كما قال تعالى (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، ولقوله تعالى (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا)، وقال تعالى (ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وجاء في الأحاديث «من قاتل دون نفسه وماله وأهله وحقه فقتل فهو شهيد»..الخ، إن كل الثورات الشعبية الحديثة التي غيرت وجه التاريخ الإنساني المعاصر كانت مسلحة كالثورة الفرنسية والأميركية والروسية والصينية فالحق لا تحميه إلا القوة، والطغاة لا يعرفون إلا لغة القوة، ولهذا جاء في وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه «نبي الرحمة ونبي الملحمة»، فهو نبي الرحمة للعالمين جميعا (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وكذلك نبي الملحمة والقوة لمواجهة الطغاة المجرمين وتحرير المستضعفين من ظلمهم وطغيانهم، حين لا تجدي الكلمة، ولا تنفع والحكمة، وحين يصبح الحق تحت رحمة الباطل وجبروته وما يجري في سورية اليوم هو جرائم حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، تشنها عصابة إجرامية على شعب أعزل، فمنعه من الدفاع عن نفسه - بذريعة سلمية الثورة - جريمة أخلاقية أخرى!
وأن يهب الشعب السوري كله ويفرض إرادته بالثورة المسلحة، ويحرر وطنه بإرادته الحرة خير له ألف مرة من أن يحصل على حريته بتدخل أجنبي يرهن له نفسه ووطنه وحريته!
إن ثمن الثورة المسلحة بالنسبة للحالة السورية اليوم، أقل كلفة من ثمن التدخل الأجنبي، وأقل كلفة من ثمن فرض العصابة الإجرامية إرادتها عليه، وأقل كلفة من أنهار الدماء التي لاتزال تجري دون وجود ما يدل على نهاية لهذه المحنة، إلا بحسمها بالخيار المسلح!
إن اللجوء للسلاح يكون عادة محظورا في الثورة الشعبية حتى لا تكون هناك ذريعة للنظام لشن حرب على الشعب، أما في سورية فالحرب تشن على الشعب منذ تسعة أشهر، مما يجعل من الخوف من استخدام السلاح خوفا موهوما، بل صار هذا الخوف يفضي إلى تمادي النظام أكثر وأكثر في سفك الدماء، وهو ما ينافي الحكمة من إعداد القوة لتحقيق الردع (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة... ترهبون به عدو الله وعدوكم).
وحين تقرر قوى الشعب السوري في الداخل إطلاق شرارة الثورة المسلحة فإن الحسم لن يستغرق أسابيع، حيث سيسهل على الجيش الانحياز للشعب، وسيزداد زخم الثورة أكثر وأكثر، مما يعجل بسقوط النظام، وفرار أنصاره، حين يرون انقلاب موازين القوة على الأرض لصالح الشعب.
إننا لا نشك أن الثورة السورية وهي تسطر ملحمة الخلود بدماء ثوارها الأطهار، وعزيمة أحرارها الأبرار، ستنتصر بالنهاية، إلا أننا لا نريده نصرا بأيدي القوى الدولية التي كانت وراء نظام الأسد منذ أربعين عاما!
إن الخوف من تكرار تجربة حماة ليس له ما يبرره اليوم، فهناك فرق كبير بين ما جرى في حماة بالأمس بين النظام ومجموعة مسلحة معارضة له لم تكن الظروف في صالحها، والثورة الشعبية اليوم، فالشعب السوري كله اليوم ثائر ضد النظام، والعالم كله معه لعدالة قضيته، ولن يستطيع النظام الهالك في دمشق إخضاع الشعب مهما طالت المعركة، إلا أن ذلك كله سيكون على حساب دماء الأبرياء من الأطفال والنساء!
لقد كان ثمن الثورة المسلحة في ليبيا وتضحياتها أغلى من الثورة المصرية والتونسية، إلا أن انجازها أعظم وأجل وأسرع، فقد أسقطت النظام الليبي من جذوره، بخلاف تونس ومصر، اللتين ستعيشان صراعا ونضالا طويلا مع بقايا النظام السابق حتى تستقر أهداف الثورة فيهما. كما اننا حين ندعو إلى الثورة المسلحة لا ندعو إلى الفوضى، ولا إلى تحويل سورية إلى ساحة حرب مفتوحة لا تخدم أهداف الشعب السوري، ولا تحافظ على مصالحه ووحدته واستقلاله واستقراره بعد ذلك، بل نؤكد على أن قرار تحول الثورة من سلمية إلى مسلحة يجب أن يكون لدى قيادات الثورة في الداخل، فهم من يقررون ذلك، وإنما يجب جعل هذا الخيار متاحا لا محظورا، فقد أمر الإسلام بمواجهة الطاغوت وأمر بالتصدي للطغيان وترك الوسائل دون تعيين، وترك للأمة في كل زمان ومكان تقدير المستطاع لها والأنجع، ابتداء من جهاد الكلمة وانتهاء بالثورة المسلحة كما في الأحاديث الصحيحة «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده»، وقال «ثم تخلف خلوف أمراء.. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن»، واليد تطلق على كل معاني القوة وتشمل القوة السياسية والعسكرية المادية والمعنوية، الثورة السلمية والثورة المسلحة، وقال أيضا «لتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا»..الخ.
كما يجب أن يكون هدف الثورة المسلحة هدفا سياسيا واضحا ومحددا، وهو حماية المدن من الشبيحة، وتطهيرها من وجودهم، وتحرير الشعب السوري من العصابة الحاكمة في دمشق، لينتهي دور السلاح عند تحقيق هدف الثورة السياسي، وليقوم الشعب السوري بعدها وبكل حرية، ومن خلال توافق وطني بوضع دستور ونظام حكم سياسي راشد، يحافظ على هوية الشعب السوري العربية والإسلامية، ويحفظ حقوق جميع مكوناته القومية والدينية، ويصون العدل والحرية للجميع على أساس المواطنة والحقوق الإنسانية، ويقوم بانتخاب حكومة تعبر عن إرادته، وانتخاب مجلس شعب يمثل كل مكونات المجتمع السوري وقواه السياسية.
هذا ونسأل الله للشعب السوري ولجميع الشعوب العربية المظلومة فرجا قريبا ونصرا مؤزرا واستقلالا وتحررا.
د.حاكم المطيري
سلوك الوالدين تجاه مشكلات أبنائهما
عالم الطفولة رحب ومليء بالإثارة والمتعة والغموض والمفاجآت يسعدك أحيانا ويؤلمك أحيانا أخرى وتتعدد معاملة الوالدين تجاه مشكلات الطفل النفسية الى عدة اتجاهات:
٭ اتجاه التسلط: حيث يتدخل الوالدان في كل صغيرة وكبيرة في شؤون ابنهما في لعبه وطريقة أكله ونومه وأنشطته بطريقة مستمرة الى درجة إلغاء شخصية الطفل فينشأ ضعيفا مهملا في أحواله.
٭ اتجاه الحماية الزائدة: فيقوم الوالدان بكل واجبات الطفل ويستجيبان لكل ما يريد فينشأ الطفل ضعيف الثقة لمسؤولياته ويتكون لديه الإحباط والفشل في الغالب.
٭ اتجاه النبذ والإهمال: حيث يهمل الطفل وتهمل العناية به ويتركه دون تشجيع في حال النجاح والتقدم أو دون عقاب وتهديد أو عقاب في حال الفشل والتراجع فينشأ الطفل متناقضا وقلقا وعدوانيا وتكون لديه رغبة دائمة في الانتقام.
٭ اتجاه التدليل: وذلك عن طريق الاستجابة لكل ما يريد سواء كان متاحا أو غير متاح فينشأ الطفل في عدم مبالاة ولا يعتمد على ذاته وحينما تواجهه مشكلة تظهر عليه الاضطرابات مثل التبول اللاإرادي ومص الأصابع وقرض الأظفار ونوبات الغضب والبكاء.
٭ اتجاه القسوة: ويستخدم الآباء أساليب العقاب البدني والنفسي بغلظة وقسوة لتقويم حياة الطفل فينشأ حينها الطفل مترددا ضعيفا مليئا بالكراهية للكبار المحيطين به.
٭ اتجاه التذبذب أو الاضطراب: وتظهر خطورته في التقلب بين اللين والشدة، فالعمل الذي يثاب عليه الطفل من الممكن ان يعاقب عليه كأن يذهب الى المسجد وحده دون إذن من الوالدين أو يعطي هدية الى خادمته. فهنا ينشأ الطفل شديد التناقض دائم القلق غير مستقر لا يستطيع التمييز بين الصواب والخطأ.
٭ اتجاه التمييز: ويقوم أساسا على التفرقة في المعاملة بين الذكر والأنثى أو بين الأولاد الأشقاء أو غير أشقاء وعدم العدل بينهم ويترتب عليه الغيرة والكراهية وحب الانتقام.. لا شك ان الطفل يحتاج الى العطف والحنان والترغيب والترهيب والاهتمام ومعالجة بعض أخلاقه مثل الاستبداد والأنانية أو العناد بالحكمة وميزان شخصية الطفل.
٭ طفلك ناضج انفعاليا: أي تظهر عليه علامات السعادة والرضا فيضحك دون مبالغة ويحزن في حالات الحزن، و يكونقادراً على تكوين علاقات صداقة ومودة مع الأطفال في سنه وأقرانه ويسودها الحب ويصلي معك ويتقرب اليك وتصرفاته في الغالب مقبولة.
٭ طفلك قادر على التعامل مع الناس: فيألف الناس ويألفونه ومتكيف مع أقرانه وعلاقته سهلة ويسيرة.
٭ طفلك يحب الآخرين: وتجد ذلك مستقرا في أعماله في الغالب أم طفلك مكروه بسبب تعاسة شخصيته وتصرفاته التي لا تطاق.
٭ طفلك يستطيع التغلب على مشكلات تقابله.. وهل يطلب العون منك أيها الأب أو من أمه مثل التأخر الدراسي أو يقابل أي مشكلة بالبكاء والجزع والتردد.
٭ طفلك كثير الكذب أو صادق في كلامه وتصرفاته، وهل هو عدواني بسبب الغيرة، وهل يشتكون من انه يسرق وأصبح ذلك ظاهرة أم بسبب الحاجة والفقر والعوز والحرمان.. فالطفل يعلم ويربى على الأخلاق الفاضلة والسلوك القويم ويغرس في نفسه الحلال والحرام ويكون الوالدان قدوة حسنة في الفضائل.
٭ طفلك يحب ان يخرب كل ما يراه مرتبا أو يحب ان يوجد المشاكل ويكون سببا في إشعال فتنة بين الأطفال.
٭ طفلك خجول ولا يحب ان ينام في الغرفة وحده أو مع إخوانه وإذا صار الليل بدأ بالبكاء لأنه لا يشعر بالأمن ويتعرض للنقد والتوبيخ. فهو يحتاج الى مدح وثناء أمام الآخرين ويشارك في نوادي الرياضة وينضم الى الصحبة الطيبة ويعطى فرصة لنشاط يحبه ليحقق نجاحا ولابد من مخالطة الآخرين.
٭ طفلك يغار من أخيه الصغير. لذا عليك بزيادة الاهتمام به واعطائه الهدايا والعناية الخاصة وينبغي أن تقلل من ردود الأفعال اذا اخطأ وتشعره بأهميته فهذا يقلل الغيرة بصورة كبيرة.. نسأل الله ان يصلح الذرية ويهديهم سواء السبيل.
د. بسام الشطي
اخبار العالم الاسلامي
انتخب قس بروتستانتي سابق ظهر الأحد الماضي رسميا كرئيس لألمانيا، بأغلبية كبيرة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه.
فقد أسفر الاقتراع الذي أجرته الجمعية الاتحادية عن اختيار القس البروتستانتي يواخيم جاوك رئيسا جديدا للبلاد، حيث حصل جاوك على 991 صوتا من أصل 1228 صوتا صحيحا لأعضاء الجمعية الاتحادية، في حين حصلت بياته كلارسفلد مرشحة حزب اليسار المعارض على 126 صوتا بزيادة 3 أصوات عن تلك التي يملكها الحزب داخل الجمعية.
وعلى الرغم من أن جاوك قس سابق إلا أن أحدا لم يتحدث هنا عن الدولة الثيوقراطية أو التخوف على حقوق الإنسان أو الديموقراطية، مثلما يفعلون مع الدول الإسلامية والتيارات الإسلامية الصاعدة بعد ثورات الربيع العربي، ويستغرب بعض المراقبين كون الحديث عن المخاوف من الدولة الثيوقراطية ملازما للإسلاميين فقط على الرغم من أنها أصلا اختراع غربي وليس لها أصل في الإسلام؟.