Note: English translation is not 100% accurate
دراسة أميركية: الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أول ثوري في التاريخ
نجح في تشكيل أول جيش نظامي عربي
13 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
أنشأ أجهزة مخابرات تفوقت على نظيرتها عند الفرس والروم
العالم المسيحي اقتبس مفهوم «الجهاد» وشن الحروب الصليبيةذكرت دراسة عسكرية أميركية عن الاستراتيجيات العسكرية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، أنه كان أول «جنرال عسكري» في الإسلام، وأول منظّر لاستراتيجيات حروب «العصابات»، والذي نجحت عبقريته العسكرية في جعل الإسلام يصمد وينتشر بعد وفاته.
كانت الدراسة أعدها المؤرخ العسكري ريتشارد جابريل، الذي عمل سابقا في جهات حكومية مختلفة في الولايات المتحدة وخدم في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه)، تلك الدراسة التي حملت عنوان: «محمد..العقلية العسكرية الفذة للمتمرد الأول» ونشرتها مجلة «فصلية التاريخ العسكري» وهي من أقدم الدوريات المتخصصة في الشؤون العسكرية ويكتب بها نخبة من المؤرخين العسكريين الأميركيين.
وفي ترجمة عربية للدراسة، نشرها موقع «تقرير واشنطن»، التابع لمعهد الأمن العالمي وهو مؤسسة أميركية غير حكومية لا تهدف للربح، تذكر الدراسة في مقدمتها، أنه رغم توافر الكثير من الدراسات العلمية عن حياة وإنجازات الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أنه لا توجد دراسة تنظر للرسول صلى الله عليه وسلم كأول «جنرال عسكري في الإسلام، وكمتمرد ناجح» على حد التعبير الحرفي للدراسة.
وترى الدراسة أنه لولا نجاح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كقائد عسكري، ما كان للمسلمين أن يغزو الإمبراطوريتين البيزنطية والفارسية، بعد وفاته، وأنه بالنظر للرسول محمد صلى الله عليه وسلم كقائد عسكري هو شيء جديد للكثيرين، حيث إنه كان عسكريا من الطراز الأول، قام في عقد واحد من الزمن بقيادة 8 معارك عسكرية، وشن 18 غارة، والتخطيط لـ 38 عملية عسكرية محدودة.
وتذكر الدراسة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أصيب مرتين أثناء مشاركته في المعارك، ولم يكن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قائدا عسكريا محنكا فحسب، بل ترى الدراسة أنه كان «منظرا عسكريا» و«مفكرا استراتيجيا» و«مقاتلا ثوريا»، وتصف الدراسة الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم بأول من أوجد «عمليات التمرد وحروب العصابات، وكذلك بأول من مارس وطبق هذه الاستراتيجيات».
وتشيد الدراسة بـ «أجهزة المخابرات» التي أنشأها وأدارها الرسول، والتي تفوقت على نظيراتها عند الفرس والروم أقوى إمبراطوريتين آنذاك.
وترى الدراسة أن استراتيجيات الرسول صلى الله عليه وسلم يمكن وصفها بأنها جمعت بين نظريات «كارل فون كلاوزفيتس، ونيقولا ميكيافيللي» وهما من أهم المنظرين العسكريين في التاريخ، حيث استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم دائما القوة من أجل تحقيق مكاسب سياسية.
وتشير الدراسة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم نجح في إحداث تغيير ثوري في العقيدة العسكرية لما كان معروفا وسائدا في جزيرة العرب، وأنه بفضل ذلك نجح في إيجاد أول جيش نظامي عربي قائم على الإيمان بنظام متكامل للعقيدة الأيديولوجية (الدين الإسلامي).
مفاهيم مثل «الحرب المقدسة» و«الجهاد» و«الشهادة» من أجل الدين قدمها أولا، واستخدمها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قبل أي شخص آخر.. ومن المسلمين اقتبس العالم المسيحي «السلبي» مفهوم الحرب المقدسة، وباسمها شن الحروب الصليبية فيما بعد ضد المسلمين أنفسهم.
وترى الدراسة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أول ثوري في التاريخ، وقائدا عظيما لحروب العصابات، قاد بنجاح أول تمرد عسكري حقيقي، وهي حقيقة حاضرة وبقوة اليوم في فكر الحركات الإسلامية الراديكالية التي ترى الدراسة أن اقتباساتها من تراث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، هي أحد مصادر قوة هذه الحركات، إضافة إلى كونها نوعا من الشرعية الدينية التي تحتاجها هذه الحركات.
وتذكرالدراسة أن الرسول صلى الله عليه وسلم نجح في خلق منظومة عسكرية متطورة هو شخصيا محورها الأساسي، إضافة إلى خلق هوية جديدة لا تفرق بين المواطن والمقاتل في إطار مفهوم «الأمة» الذي كان مفهوما ثوريا جديدا على القبائل العربية.
وترى الدراسة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنشأ مفهوم «الأمة» ونجح في جعل الدين أهم مصدر للوحدة بين القوات العربية، وفاقت أهمية الدين أهمية عامل الدم والروابط القبلية المعروفة أهميتها عند العرب، وفاقت أهمية الإيمان بالدين الجديد أهمية الروابط الأسرية للمرة الأولى في تاريخ العرب، مشيرة إلى أنه من المعروف تاريخيا أن رابطة الدم هي أهم ما كان يوحد بين بعض قبائل العرب.
وتوضح الدراسة أن التاريخ لا يوفر مادة علمية تكشف كيف درب الرسول صلى الله عليه وسلم جيوش المسلمين على القتال، إلا أن الدراسة تؤكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم وكبار قادته العسكريين قد قاموا بذلك.