Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
20 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

الجمع بين الظهر والعصر
اعتاد جماعة في إحدى الإدارات أن يصلوا في إدارتهم جماعة، فصلوا صلاة جمعوا فيها بين الظهر والعصر، وكان المطر نازلا، وبعد الصلاة قال لهم شاب: إن الجمع لا يجوز بين الظهر والعصر، ويجوز بين المغرب والعشاء فقط، وقال أيضا: ان الجمع لا يقع إلا في المسجد، فهل كلامه صحيح وهل يعيدون صلاتهم؟
٭ يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وهذا ما ذهب اليه الشافعية ودليلهم في هذا قوي، وهو أن علة الجمع هي المطر، ولا يختلف ذلك في الليل أو النهار، لكنه في الليل أشد بسبب الظلمة. ويشترطون أن يكون الجمع في المسجد.
وذهب المالكية والحنابلة الى أن الجمع يكون بين صلاتي المغرب والعشاء فحسب، مستدلين بما روي أن أبا سلمة بن عبدالرحمن قال: إن من السنة اذا كان يوم مطر أن يجمع بين المغرب والعشاء. رواه البيهقي 168/3 ـ حديث ضعيف موقوف على عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. وأما الجمع في غير المسجد، فصحيح سواء أكانوا جماعة أم فردا، وهذا عند الحنابلة، لأن الجمع لعذر المطر يستوي بالنسبة للصلاة في المسجد وغيره للمشقة، وهذا القول تسنده الادلة، ولكنهم يجيزون الجمع في غير المسجد بين الظهر والعصر، ويجيزون الجمع بين المغرب والعشاء فقط. أما المالكية فيشترطون الجمع في المسجد، كما اشترطوا وجود المطر نازلا في أول الصلاتين وعند السلام من الصلاة الاولى وعند الدخول في الصلاة الثانية، وذلك في صلاة المغرب والعشاء. وعلى هذا فالجمع بين الظهر والعصر في المصليات لم يقل بجوازه أحد.
السفر يوم الجمعة
هل يجوز السفر يوم الجمعة، ام انه حرام كما يقول البعض؟
٭ ذهب جمهور الفقهاء الى جواز السفر يوم الجمعة، لكنهم اشترطوا أن يكون السفر قبل دخول وقت صلاة الجمعة وهو وقت زوال الشمس إلا اذا ترتب على عدم سفره ضرر، أو خشي وقوع ضرر، واذا كان الشارع قد أجاز التخلف عن الجمعة لعذر مثل المطر فإنه في حال السفر أولى، ويعتبر موعد الطائرات عذرا يباح له السفر يوم الجمعة لأنك لا تملك تغييره، وفواته قد يسبب لك بعض المتاعب أو تفويت بعض المصالح.
قتل الرحمة
نرجو الاجابة على موضوع قتل الرحمة، وهو مساعدة المريض الميئوس من شفائه للتخلص من الحياة، وذلك بطريقة سلبية كمنع الأدوية المهمة أو بطريقة إيجابية مثل منع جهاز التنفس الاصطناعي، أو الأكل والمحاليل.
٭ محرم القتل ولو كان بقصد الرحمة كما يقال، فالقتل إزهاق روح إنسان معصوم الدم وسواء أكان صحيحا أم مريضا فلا يجوز قطعا منع الدواء أو الطعام أو المحاليل أو نحو ذلك بقصد موت المريض ومن فعل ذلك فقد ارتكب جريمة قتل، ولا يجوز لأهل المريض الرضا بذلك، وكذلك يمنع رفع أجهزة الإنعاش، ولقد تقرر بإجماع آراء الفقهاء والاطباء في ندوة الحياة الانسانية بدايتها ونهايتها التي عقدتها المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية في الكويت في 24 ربيع الآخر 1405هـ - 15 يناير 1985 الآتي: «إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة جاز حينئذ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية».
التسبيح بالمسبحة
ما حكم استعمال المسبحة بالنسبة للمرأة، هل هذا جائز، أم بدعة؟
٭ استعمال المرأة المسبحة أو المسباح اذا كان بقصد التسبيح فهذا جائز، لأن التسبيح يجوز بأنامل اليد وبالحصى، والمسباح كالحصى، بل هو أضبط للتسبيح وأيسر من الحصى. ولكن استعمال أنامل اليد للتسبيح أفضل من المسباح.
ودليل جواز استعمال المرأة للمسبحة ما ورد من عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة، وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذه أو أفضل، فقال: «سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والحمد لله مثل ذلك، والله أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك» (أبو داود،2/169). وهذا الحديث وإن كان في إسناده جاهلة، إلا أن ما ورد في معناه يقويه، قال ابن حجر: الروايات بالتسبيح بالنوى والحصى كثيرة عن الصحابة في بعض أمهات المؤمنين، بل رأي ذلك صلى الله عليه وسلم وأقر عليه.
فجواز استخدام المسبحة للتسبيح لا يكاد يخالف فيه أحد، لكن من حيث الافضلية يكون التسبيح بأنامل اليد، لأن هذا الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد بالتسبيح بيمينه» (أبوداود، 2/170، والترمذي، 5/521)، وإن كان الحديث يدل على الجواز لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين الأفضلية ولم يمنع المرأة من استعمال الحصى، وقد قال بعض الفقهاء: إن استعمال الأنامل أفضل من المسبحة، الا إذا خشي الغلط في التسبيحات فالمسبحة أولى. أما إذا كان استعمال المسبحة بغير التسبيح فهذا يحكمه العرف، والعرف يستسيغ استعمال الرجال للمسبحة للتسلية مثلا، ولا يستسيغه من المرأة لعدم جريان العرف به، فيترك من أجل ذلك لا لحرمته، لأن الأصل في ذلك الجواز.