Note: English translation is not 100% accurate
قصاصة العرب
من ستكون مثل.. زوجة شريح القاضي؟
29 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
قال الشعبي: إن شريح القاضي قال له بعد زواجه من تميمية: يا شعبي.. عليكم بنساء بني تميم، فإنهن النساء.
فقلت: وكيف هذا؟
قال: مررت بدور لبني تميم، فإذا بامرأة جالسة على وساد، وتجاهها جارية كأحسن ما رأيت، فاستسقيت (أي طلبت أن تسقيني).
فقالت: أي الشراب أعجب لديك؟
فقلت: ما تيسر.
قالت: اسقوا الرجل لبنا، فاني أخاله غريبا.
فلما شربت، نظرت الى الجارية، فأعجبتني فقلت: من هذه؟
قالت: ابنتي.
قلت: ومن؟ (أي من هو أبوها، وأصلها).
قالت: زينب بنت حدير من بني حنظلة.
قلت: أفارغة أم مشغولة؟ (أي هل هي ذات زوج أو مخطوبة لأحد؟).
قالت: بل فارغة.
قلت: أتزوجينيها؟
قالت: نعم، إن كنت كفاء.
فتركتها ومضيت الى منزلي، لأقيل فيه.
فلم يطب لي مقيل، فلما صليت، أخذت بعض إخواني من أشراف العرب، فوافيت معهم صلاة العصر، فإذا عمها جالس.
فقال: أبا أمية ما حاجتك؟
فذكرت له حاجتي، وزوجني، وبارك القوم لي، ثم نهضنا، فما بلغت منزلي، حتى ندمت!
فقلت: تزوجت إلى أغلظ العرب، وأجفاها.
وتذكرت نساء تميم، وغلظ قلوبهن.
فهممت بطلاقها، ثم قلت أجمعها (أي أدخل بها، وأتزوجها) فإن لاقيت ما أحب وإلا طلقتها.
وأقمت أياما.
ثم أقبل نساؤها يهادينها، فلما أجلست في البيت، قلت: يا هذه، إن من السنة، إذا دخلت المرأة على الرجل، أن يصلي ركعتين، وتصلي هي كذلك.
وقمت أصلي. ثم التفت ورائي، فإذا هي خلفي تصلي، فلما انتهيت، أتتني جواريها فأخذن ثيابي، وألبسنني محلفة صبغت بالزعفران.
فلما خلا البيت، دنوت منها، فمددت يدي الى ناحيتها، فقالت: على رسلك.
فقلت في نفسي: إحدى الدواهي منيت بها.
فحمدت الله وصليت على النبي صلى الله عليه وسلم.
وقالت: إني امرأة عربية، ولا والله ما سرت سيرا قط، إلا لما يرضي الله، وأنت رجل غريب، لا أعرف أخلاقك.
فحدثني بما تحب فآتيه، وما تكرهه فأجتنبه.
فقلت لها: أحب كذا وكذا. وأكره كذا.
قالت: أخبرني عن أصهارك أتحب أن يزوروك؟
فقلت: إني رجل قاض، وما أحب أن يملوني.
فقمت بأنعم ليلة، وأقمت عندها ثلاثا، ثم خرجت الى مجلس القضاء، فكنت لا أرى يوما إلا هو أفضل من الذي قبله.
حتى كان رأس الحول (أي بعد مرور عام) ودخلت منزلي فإذا عجوز تأمر وتنهى.
فقلت: يا زينب ما هذه ؟
قالت: أمي.
قلت: مرحبا.
فقالت: يا أبا أمية، كيف أنت وحالك؟
قلت: بخير، الحمد لله.
قالت: كيف زوجتك؟
قلت: كخير امرأة، وأوفق قرينة، لقد ربيت، فأحسنت التربية، وأدبت، فأحسنت التأديب.
فقالت: ان المرأة لا ترى في حال أسوأ خلقا منها في حالتين، اذا حظيت عند زوجها، واذا ولدت غلاما. فإن رابك منها ريب فالسوط. فإن الرجال ما حازت في بيوتهم شرا من الورهاء المدللة.
وكانت كل حول تأتينا مرة واحدة، ثم تنصرف بعد أن تسألني كيف تحب أن يزوروك أصهارك؟
وأجيبها: حيث شاءوا.
فمكثت معي عشرين سنة، لم أعب عليها شيئا، وما غضبت عليها قط.
مدعي النبوة
كان الخليفة العباسي المأمون يسهر في رمضان مع بعض اخصائه ومعهم القاضي يحيي ابن اكثم فدخل عليهم رجل يدعي أنه النبي ابراهيم الخليل.
قال له المأمون: كانت لابراهيم معجزات هي أن النار تكون بردا وسلاما وسنلقيك في النار فإن لم تمسك آمنا بك.
قال الرجل: بل أريد معجزة أخرى أخف.
فقال المأمون: فمعجزة موسى أن تلقي عصاك فتبصر ثعبانا وتضرب بها البحر فينشق وتضع يدك في جيبك فتخرج بيضاء من غير سوء.
قال الرجل: وهذه أثقل من الأولى أريد أخرى أخف.
فقال المأمون: فمعجزة عيسى عليه السلام وهي إحياء الموتى.
قال الرجل: مكانك إني أقبل هذه المعجزة وسأضرب الآن رأس القاضي يحيى ثم أحيينه لكم الساعة.
فهب القاضي يحيى قائلا: أنا أول من آمن بك وصدق.، فضحك المأمون وأمر له بجائزة وصرفه.
يحدثنا بذلك الشاعر مصطفى عبدالرحمن في كتابه فنون رمضان.