Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
6 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

زيارة الأم
فتاة متزوجة ولها أم مريضة تحتاج إلى رعايتها، وهي تذهب إليها في الاسبوع ثلاث أو أربع مرات، لا تبيت عندها وانما ترجع الى بيتها، ولكن الزوج الآن يرفض السماح لها بالذهاب إلى أمها المريضة، فهل يحق لها ان تخرج دون اذنه؟
٭ يجوز لك الذهاب إلى أمك المريضة خاصة ان لم يكن لها احد يرعاها، ولك ذلك من دون إذن الزوج، إذا رفض السماح لك، لأن حق الوالدين مقدم على حق الزوج إذا تعارضا، ولا تعتبرين في هذه الحالة ناشزا فلا تسقط نفقتك، على أنه ينبغي ان يراعي المعروف في مثل هذه الاحوال فيراعي نوع المرض، واهمية وجودك بشكل متكرر عند والدتك، وعدم تفويت حق الاولاد والزوج والبيت، فالامور بحسبها وظروفها والاعتدال لا يكون في شيء إلا زانه، والتعنت أو المبالغة لا يكون في شيء إلا شانه.
أهل الإيمان
أسلم شخص في ديارنا المسلمة، وكان يراسل والده ووالدته وهما على دين غير الاسلام فهل يستمر بمراسلتهما، أم يقطع ذلك باعتباره مسلما؟
٭ بر الوالدين واجب يأثم بتركه ولو كان غير مسلمين ما لم يأمراه بمعصية أو شرك قال تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم، ان الله يحب المقسطين) سورة الممتحنة: 8، وقال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا، وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم، فلا تطعهما، إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) سورة العنكبوت: 8، وقد نزلت هذه الآية في سعد بن ابي وقاص عنه فروى أنه قال: كنت بارا بأمي فأسلمت فقالت: لتعد عن دينك أو لا آكل ولا أشرب شرابا حتى أموت فتعير بي، ويقال: يا قاتل أمه وبقيت يوما ويما، فقلت: يا أماه،، لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا، فإن شئت فكلي، وان شئت فلا تأكلي فلما رأت ذلك أكلت.
وعن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت امي وهي مشركة في عهد قريش ومدتهم ـ إذ عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم مع ابيها ـ فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ان امي قدمت وهي راغبة أفأصلها؟ قال: «نعم، صلي أمك».
فيجب بر الوالدين وفعل كل ما فيه رضاهما ما لم يكن معصية أو اثما، وسماع امرهما وطاعتهما ما لم يكن معصية أو اثما لكن لا يجوز الاستغفار لهما بعد موتهما لقوله تعالى: (ما كان للنبي والذين آمنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربي) سورة التوبة: 113، وأما الاستغفار لهما في حياتهما فنرجح جوازه لأنه من باب الدعاء لهما بالمغفرة بأن يسلما فيكون من أهل الايمان.
قبل الخلع
امرأة طلبت الطلاق من زوجها رغم أن الزوج رجل صالح ولم يقصر معها بشيء، وليس فيه أي عيب يستدعي طلب الطلاق، الا ان الزوجة تجد من الصعوبة استمرار حياتها معه فطلبت الطلاق رغم مدة عشرتهما قصيرة، فهل من حق الزوج ان يطلب من الزوجة ان تعيد له المهر، ويطلقها إذا كان الطلاق هو قرارها الأخير؟
٭ نعم هذا الفعل جائز وهو المسمى بالخلع وهو أن يأخذ الزوج مبلغا من المال من الزوجة مقابل طلاقها، وهذا مفهوم نص قوله تبارك وتعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) البقرة: 229، وقوله تبارك وتعالى: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) النساء:4.
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي ثابت بن قيس رضي الله عنه حينما ارادت زوجته فراقه: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» البخاري 9/395. ولكن هل يجوز للزوج ان يطلب منها اكثر من المهر الذي دفعه أو ما دفعه مع غير المهر؟ الفقهاء مختلفون هنا، المالكية والشافعية اجازوا ان يكون العوض مساويا لما اعطاها أو اقل او اكثر ما دام بينهما رضى بذلك، والحنابلة يكره عندهم أخذ أكثر مما أعطي، وأما الحنفية فيفصلون: ان كان سبب طلب الفراق او النشوز من قبل الزوج فيكره له كراهة تحريم أخذ شيء منها لقوله تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) النساء: 20، وان كان النشوز من قبل الزوجة فلا يكره أن يأخذ ما يتراضيان عليه وان كان اكثر مما اعطاها لقوله تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدى به) البقرة: 229.
وما ذهب إليه الحنفية من التفصيل وجيه والعمل به ارفق بالطرفين، والرفق مطلوب في كل شيء.
الشهداء خمسة
عندي جدة مصابة بالشرطان وقد سمعت ان المصاب بهذا المرض يكون شهيدا، فهل هذا صحيح، ومن ناحية أخرى نحن لم نقم بإخبارها بأنها مصابة بالسرطان خوفا من تدهور حالتها النفسية، فهل يقلل هذا من اجرها (اجر الصبر على المكاره والشدائد)؟
٭ لا يشترط ان تخبروها وينبغي ألا تخبروها، إذا كان ذلك سيزيد من مرضها بسبب القلق، وعليكم ان تذكروها بالله وتصبروها وتؤملوها بالشفاء، ومن مات بالسرطان فهو المبطون الذي عده النبي صلى الله عليه وسلم من الشهداء، قال صلوات الله وسلامه عليه: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله» البخاري ومسلم.
قيام ليلة الجمعة
مجموعة من الشباب يقيمون الليل في بعض ليالي الجمعة بسبب ظروفهم الوظيفية فهل قيام ليلة الجمعة جائز أو أنه بدعة؟
٭ إذا لم يكن تخصيص ليلة الجمعة لذاتها، فقيامها جائز ومستحب وواضح أن اختيار ليلة الجمعة بسبب ظروف العمل لأن صبيحتها يوم اجازة من العمل ففي هذه الحال لا شيء في تخصيصها وأما إذا كان اختيار ليلة الجمعة لذاتها لأنها ليلة جمعة فالتخصيص حينئذ مكروه وقد ورد في الحديث: «لا تخصصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي» (مسلم 2/801).