Note: English translation is not 100% accurate
هدي الحبيب صلى الله عليه وسلم في العيد
18 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
كان صلى الله عليه وسلم يصلي العيد في المصلى ـ على باب المدينة الشرقي ـ ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة واحدة أصابهم مطر.
وكان يلبس فيهما أجمل ثيابه، وصح عنه صلى الله عليه وسلم من غير معارض النهي عن لبس المعصفر والأحمر.
وكان يأكل قبل خروجه في عيد الفطر تمرات، ويأكلهن وترا، وأما في عيد الأضحى، فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلى. فيأكل من أضحيته.
وكان يغتسل للعيدين، صح الحديث فيه، وثبت عن ابن عمر مع شدة إتباعه للسنة، أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه.
وكان يؤخر صلاة عيد الفطر، ويعجل الأضحى، وكان ابن عمر لا يخرج حتى تطلع الشمس ويكبر من بيته إلى المصلى.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول: الصلاة جامعة والسنة: أنه لا يفعل شيئا من ذلك.
وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، فيصلي ركعتين، يكبر في الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح، يسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة، ولم يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات، وكان ابن عمر مع تحريه للاتباع، يرفع يديه مع كل تكبيرة.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أتم التكبير، أخذ في القراءة، فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قرأ بعدها: (ق والقرآن المجيد) في إحدى الركعتين، وفي الأخرى (اقتربت الساعة وانشق القمر).
وربما قرأ فيهما (سبح اسم ربك الأعلى)، (هل أتاك حديث الغاشية) صح عنه هذا وهذا، ولم يصح عنه غير ذلك.
فإذا فرغ من القراءة، كبر وركع، ثم إذا أكمل الركعة، وقام من السجود، كبر خمسا متوالية، فإذا أكمل التكبير، أخذ في القراءة، فيكون التكبير أول ما يبدأ به في الركعتين، والقراءة يليها الركوع.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أكمل الصلاة، انصرف، فقام مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم، وكان يخطبهم قائما على الأرض.
قال جابر: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس، وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، متفق عليه.
وورد في «الصحيحين»، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قام، فبدأ بالصلاة، ثم خطب الناس بعد، فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم، نزل فأتى النساء فذكرهن، الحديث. وهو يجل على أنه كان يخطب على منبر، أو على راحلته، ولعله كان قد بني له منبر من لبن أو طين أو نحوه؟
وقيل: لا ريب في صحة الحديث، ولا ريب أن المنبر لم يكن يخرج من المسجد، وأول من أخرجه مروان بن الحكم. أما منبر اللبن والطين فأول من بناه كان الصلت في إمارة مروان على المدينة كما ورد في «الصحيحين».
وكان يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير.
واختلف الناس في افتتاح خطبة العيدين والاستسقاء، فقيل: يفتتحان بالتكبير وقيل تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار، وقيل: يفتتحان بالحمد. قال ابن تيمية: وهو الصواب.
ورخص لمن شهد العيد، أن يجلس للخطبة، وأن يذهب ورخص لهم إذا وقع العيد يوم الجمعة، أن يجتزئوا بصلاة العيد عن حضور الجمعة.
وكان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق ويعود في آخر فقيل: ليسلم على أهل الطريقين، وقيل: لينال بركته الفريقان، وقيل: ليقضي حاجة من له حاجة منهما، وقيل: ليظهر شعائر الإسلام، وقيل: ليغيظ المنافقين، وقيل وهو الأصح: أنه لذلك كله.
وروى عنه، أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق: «الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» صحيح: البيهقي، الحاكم، الألباني.
المصدر: (من كتاب زاد المعاد)