Note: English translation is not 100% accurate
الهدية تفرح القلب وتبهج النفس
7 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء



الشويت: الهدية تؤكد المودة والمحبة ويزداد تأثيرها بين الزوجين
السنعوسي: تملك القلب وتعبر عما نريد قوله بلغة الصمت
العنجري: تفوق الصدقة في الأجر وتؤلف بين القلوب وتزيد التواصلهدية العيد ظاهرة جميلة يعبر من خلالها المسلم عن مشاعر فياضة مليئة بالحب والوفاء لشخص قريب الى قلبه، وتعتبر جسرا للتواصل والمحبة، تقدم للقريب والصديق والأحباء حول أهمية الهدية وأثرها كان لنا هذا الاستطلاع:
مفتاح القلوب
يقول أستاذ علم النفس بجامعة الكويت د.صالح الشويت: أثر الهدية عظيم في استجلاب المحبة وإذهاب الضغائن وتأليف القلوب وإثبات المودة وهي دليل على الحب وصفاء القلوب وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على التهادي وعلى قبول الهدايا وكان صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها ويجازي المهدي بهدية أيضا.
وبين د.الشويت كيف تتغير المعاملة بين شخصين بعد التهادي حيث تنشرح القلوب وتهدأ ويصفو ويزداد تأثيرها بين الزوجين، فالهدية من الزوج لزوجته لها عظيم الأثر في جلب مودتها ودفع الوساوس عنها وإثبات محبتها، وهي دليل على التراحم وخاصة اذا اصطحبت بالكلمات العذبة الطيبة والابتسامة الصادقة. وكذلك الهدية من الزوجة لزوجها فهي تذكرة للعهد ومجلبة للود ودافعة لما قد تراكمه الأيام ومسح ما قد يكون من غضب أو ضغينة، وهدية العيد تكمل الفرحة والسرور بين الأهل والأصدقاء وهي دليل على صفاء القلوب والحب والتقدير، لذلك قبلها النبي صلى الله عليه وسلم من المسلم ومن الكافر وقبلها من المرأة، كما قبلها من الرجل، فكم من ضغينة ذهبت بسبب هدية، وكم من محبة جلبت من أجلها فتهادوا تحابوا في المناسبات وغير المناسبات.
رمز للحب
وتضيف د.هيفاء السنعوسي كلمة جميلة تحمل في طياتها التكافل الاجتماعي وهي «تهادوا تحابوا»، وقد أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث لفت انتباهنا الى أهميتها في عدة أحاديث منها قوله: «تهادوا تحابوا» ففي الحديث إشارة الى أهمية الهدية ومكانتها وعظيم تأثيرها، فهي إحدى الوسائل التي تملك القلب، الهدية رمز للمشاعر تعبر عما نريد قوله بلغة الصمت، وتدل على من يهديها ومكانة من تهدى إليه، والأهم من ذلك كله ان الهدية ذوق وفن، فالكثير منا لا يعرف كيف يقدمها.
ولفتت د.السنعوسي الى انه ليس مهما غلاء الهدية او رخصها بقدر أهمية تقديمها، وهدية الزوج غير هدية الأب والأخ وهدية الأم غير هدية الزوجة وكذا هدية الطفل غير هدية الكبير والبنت غير الولد وهكذا.
أجمل الهدايا
وعما تحمله الهدايا من معان قالت: هدايا العطر لا تهدى إلا لمن أعرف ذوقه، يعني ان يكون قريبا مني ولا أستطيع إهداء العطر إلا إذا كان مميزا برائحته وسعره، والورد للتعبير عن أمل بالشفاء او اعتذار او تهنئة بنجاح، أما اذا أردت ان تقدم ساعة او قلما او حتى نظارة فلابد ان تكون مميزة وناطقة بقيمتها وكذلك الكتاب ممكن ان يكون أجمل إهداء لصديقة تهوى القراءة، اما الزوجة ليس أجمل لديها من خاتم أو سوار ذهب ومن أجمل الهدايا في العيد الابتسامة وحسن الظن والاستقبال الجيد.
وأكدت ان قبول الهدية واجب وإن كانت قليلة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ضاربا من نفسه القدوة لغيره: «لو دعيت الى ذراع كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت»، وهذا يشير الى المبالغة في إهداء الشيء اليسير، ولا تمنع جاره من إعطاء هدية لجارتها الموجودة عندها لاستقلالها بل ينبغي ان تجود لها بما يتيسر وإن كان قليلا فهو خير من العدم.
أجر عظيم
وتؤكد د.منال العنجري ان الهدية في بعض الأحيان تفوق الصدقة في الأجر وذلك إذا وقعت موقعها في الألفة والوصل وابتغاء الأجر والثواب وقالت: ان النفس والقلب يتأثران بالهدية، امتنانا من صاحبها وشكر له ومودة ومحبة له، وإضافة لذلك فإننا نرى دلائل الشرع تؤيد هذا وتؤكده لما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم «تهادوا تحابوا» أي اجعلوا بينكم التهادي وتبادل الهدايا يحصل بينكم أو يقع لكن أصول المحبة فيما بينكم بإذن الله عز وجل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل القليل كما يقبل الكثير، وكان يقبل بالهدية وان كانت قليلة، ومن أنواع الهدية التي أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرنا بألا نرد الطيب ولا شك ان أعظم إنسان عمل على استمالة القلوب وتأليفها هو النبي صلى الله عليه وسلم والفضل في ذلك والمنة لله سبحانه وتعالى فقد امتن الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بنعمة تأليف قلوب أصحابه رضوان الله عليهم ومحبتهم، وقد قال الله عز وجل: (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم).
وأشارت د.العنجري الى ان من هذه الأمور الابتسامة وطلاقة الوجه، ومنها التحية والسلام، ومنها السماحة ومنها الهدية التي تظهر المودة والثواب للأقرباء أو الأصدقاء أو العلماء أو من يحسن الظن به.