Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
16 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

التحالف مع الكفارهل نحن الكويتيين ـ ومعنا دول الخليج ـ ندخل النار، لأننا حالفنا الكفار الذين قدموا لنا خدمات، في تحقيق أمننا واقتصادنا، مع أن لكل دولة مصالح؟ وهل يدخل هذا التحالف في قول النبي صلى الله عليه وسلم «أنتم أعلم بشؤون ديناكم»؟
٭ الإسلام لا يمنع التحالفات المبنية على المصالح المتبادلة، ولم يرد نص يشير إلى دخول النار لمن تحالف مع الكفار. ولقد كانت التحالفات كثيرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، فلقد عاهد النبي صلى الله عليه وسلم بني ضمرة وبني مدلج، وعقد صلح الحديبية مع قريش، وكانت هذه المعاهدات قائمة على حسن الجوار وعدم الاعتداء.
والحلف مع الكفار إذا لم يكن فيه إذلال للمسلمين ولا أخذ أرضهم، وليس فيه رفع شعاراتهم المعادية للإسلام، وكان في الحلف مصلحة المسلمين فلا مانع منه، على ألا يكون حلفا ضد مسلمين، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت» أخرجه البيهقي، وهو المسمى حلف الفضول مع كفار قريش، وكذلك حلف المطيبين، وهو حلف قبله النبي صلى الله عليه وسلم مع خمس قبائل من المشركين.
أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنتم أعلم بشؤون دنياكم»، فلا نحتاج إلى التكلف في معنى الحديث، فهذا في أمور الدنيا، في الزراعة والأمور العلمية، وأما التحالفات فهي أهم، وتبنى على المصالح وبالشروط التي ذكرتها، وهذه مستندات أقوى من أمور الدنيا في الزراعة ونحوها. وأما الحديث: «من حالف الكفار أو صادقهم أو مدح أعمالهم المميزة دخل معهم النار»، فهذا لا يصح أن يكون حديثا بهذه الألفاظ، ولا أعرف حديثا بهذا المعنى وإنما وردت الأحاديث في حرمة موالاة الكافرين.
على أن الموالاة غير التحالف، فالموالاة أن نعطيهم ولاءنا ومحبتنا، وقد أمر الله أن يكون الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين فقال تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (النساء: 59).
خلق آدم على صورته
مع رجاء المعذرة قد طرحت سؤالا سابقا وتمت الإجابة عليه جزاكم الله خيرا، وهو عن خلق آدم، وعلى ما يبدو لم تكن صيغة السؤال واضحة ولم يتم فهم السؤال (العفو). أعيد صيغة السؤال: ورد في الأثر أن الله سبحانه وتعالى ـ وهو (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ـ قد خلق تبارك وتعالى آدم عليه السلام، على صورته، (الهاء هنا عائدة الى الله سبحانه وتعالى) أي صورة الخالق جل وعلا، فهل هذا صحيح وجزاكم الله خيرا؟
٭ الضمير يرجع الى آدم عليه السلام والحديث هو «خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك، نفر من الملائكة، جلوس، فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن».
الراوي: أبوهريرة ـ خلاصة الدرجة: صحيح ـ المحدث: البخاري ـ المصدر: الجامع الصحيح ـ الصفحة أو الرقم: 6227.
الوسواس القهري
أنا أعاني من الوسواس القهري في الصلاة فلا استطيع التكبير مباشرة بل أقف نصف ساعة أحاول التكبير وعندما اكبر وأبدأ الصلاة اشعر بخوف فأقطع الصلاة واخاف اني اقطع الصلاة أريد الحل لأني تعبت جزاكم لله خيرا؟
٭ هذا من تلبيس إبليس عليك ليبعدك عن لقاء الله في صلاتك فعليك أن تبدأ بالاستعاذة من الشيطان وتدخل في صلاتك مباشرة وتضع في يقينك أنك ان لم تدخل في الصلاة فأنت تطيع الشيطان ودخولك فيها إطاعة للرحمن فاختر ما يرضي الله، قال تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم) (الأعراف: 200.
قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: «معنى «ينزغنك»: يصيبنك ويعرض لك عند الغضب وسوسة بما لا يحل، «فاستعذ بالله» أي: اطلب النجاة من ذلك بالله، فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه والاستعاذة به.
وإن عرض لك الشيطان بوساوسه أثناء الصلاة فاستعذ بالله منه وانفث (اتفل بدون ريق) عن شمالك ثلاثا وأتم صلاتك، فقد روى مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا». قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.
وعليك أيضا أن تحسن الظن بالله وتستشعر أنك بين يدي ملك الملوك، وقوِّ عزيمتك وثقتك بنفسك، وأمر آخر مهم وهو من باب الأخذ بالأسباب وهو مراجعة الطبيب النفسي المختص فالوسواس مرض بل من أعظم الأمراض وقد يؤدي الى الجنون وكثير ممن نصحناهم بذلك قد استفادوا فائدة كبيرة.
الاستغفار للصبي
هل يصح أن نستغفر للصبي الصغير الذي لم يبلغ الحلم بعد وفاته وهل يصح أن يستغفر الشاب المسلم لوالده غير المسلم؟
٭ لا يستغفر للصبي الميت لأنه ليس أهلا للتكليف ولا يستغفر للكافر الميت بل يحرم الاستغفار له بنص القرآن الكريم. أما الكافر الحي فيجوز عند الحنفية الاستغفار له رجاء أن يؤمن فيغفر له، وكذلك جوز الحنابلة وغيرهم الدعاء له بالهداية.
وعلى ذلك فالاستغفار إنما يكون للميت المسلم فمن السنة الاستغفار له بعد دفنه لأنه يسأل بعد الدفن لقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد دفن مسلم: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» (عون المعبود 3/209).