Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن سمو الإسلام وعلو حضارته أفضل وسيلة للرد على المشككين
القصار: على العلماء والمصلحين والدعاة إبراز جمال الحضارة الإسلامية
25 يناير 2013
المصدر : الأنباء

الإسلام إصلاح شامل وصيحة عالية مدوية تدعو إلى تآلف الشعوب وتقارب الأمم وتوحيد العالم نحو العقيدة الصحيحة
إقامة العدل ركيزة أساسية رسّخها الإسلام حتى تصان الدماء وتحفظ الأعراض وتحمى الأموال للمسلم والكافر
دين الإخاء والسماحة والسلام لا دين التقتيل والتشريد والحرب لا يهدر دم إنسان أو مال إلا بالحقأكد د.عبدالعزيز القصار ان أفضل وسيلة للرد على من يشكك في تعاليم الإسلام هو إبراز سمو الإسلام وعلو حضارته، فالإسلام عنوان الحضارة وليس بعده دين وليس وراءه حقيقة دينية مجهولة او طريق، وبيّن ان هناك طرقا شتى في اثارة الفتن والريب والقاء الشبهات والأكاذيب حول الإسلام وان واجب العلماء والمصلحين بذل ما في وسعهم لبيان سمو الإسلام حتى يبطل زيف المخادعين، وأكد ان الإسلام جاء ليمنع ويرد مفاسد اهدار القيم الروحية التي تسبب تدهور المثل والأخلاق، مشيرا الى ان اقامة العدل والحق ركيزة أساسية للقضاء على التعسف والظلم، وتناول د.القصار نقاطا عديدة تهم كل من يريد ان يتعرف على الإسلام، وإلى نص الحوار:
حاجة ماسة
ما حاجة الإنسان إلى الأديان؟
٭ حاجة الإنسان الى الدين ماسة وملحة فلا غنى للإنسان عن دين يرشده لما ينير بصيرته وينوّر قلبه ويزيل الران من على عقله وفكره ويستنهض همته نحو الخير والحق ويحدد له المثل الأعلى حتى لا يضل عن الصواب والهدف المحدد او يبتعد عن جادة الصواب، ولا يوجد دين من الأديان او نظرية وضعية استهدفت هذه المقاصد لتصل بالإنسان لأعلى مراتب السمو الروحي والجسدي والفكري غير الإسلام الذي أكمله الله تعالى وأتم به النعمة على البشرية جمعاء، ورضيه للناس جميعا من عرب وعجم وأسود وأبيض.
كلمة فاصلة
ما فضل الإسلام على باقي الأديان؟
٭ الإسلام هو الكلمة الفاصلة والأخيرة، فليس بعده دين، فهو المنهاج الذي لا غنى عنه للإنسان في تربية وتهذيب روحه ونفسه، كما لا تستغني عنه الجماعة في سيرها نحو التقدم والرقي في سبيل ارساء قواعد المدينة الفاضلة، ولقد غاظ ذلك السمو كثيرا من الأعداء المتربصين به فشنوا حربا ضروسا شعواء عليه.
إثارة الفتن
وما أشكال الحرب ضد الإسلام؟
٭ اتخذت هذه الحرب طرقا شتى وألوانا مختلفة وأساليب عدة، ومن تلك الأساليب اثارة الفتن والريب، وإلقاء.
الشبهات والأكاذيب حول الإسلام والمبادئ الإسلامية نفسها، ومنها الإشادة بحضارة الغرب وما وصلت اليه من تقدم ورفاهية بالمقارنة مع وضع المسلمين اليوم من تراجع وبدأت هذه الحرب تكشر عن أنيابها، وتعلن صراحة أمام الملأ على مرمى ومسمع وفي الفضائيات وقنوات التلفزة المختلفة فكان للموقف السلبي الذي يقفه المسلمون من هذه الهجمة الشرسة من الأثر الكبير في زعزعة العشائر، وزلزلة الأفكار والتمايل بين الخير والشر وبلبلة المفاهيم.
دور العلماء
كيف نواجه الحرب ضد الإسلام؟
٭ يقتضي من العلماء والمصلحين والدعاة أن يبذلوا كل ما في وسعهم لبيان سمو الإسلام، وإبراز جمال الحضارة الإسلامية حتى يبطل زيف المخادعين، وتتجلى الصورة الحقة، والحقيقة الواضحة النقية أمام من يريد الحق ويعرف سبيل الرشاد ويبتغي ان يحقق انسانيته.
ما الذي يميز الإسلام عن الأديان الأخرى؟
٭ الإسلام دين الخضوع لرب العالمين وهو مجموعة من التعاليم التي أوحاها الله تعالى الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي الوصايا والتعاليم العامة التي جاء بها الأنبياء من قبل، يقول الله تعالى (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)، فالإسلام ليس بجديد على الناس ودعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليست بدعة من البدع وانما الإسلام هو المنهج الذي ارتضاه الله تعالى للناس جميعا، قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) فالإسلام جاء ليعيد لتعاليم الله نقاءها وصفاءها، وليخلص الدين مما شابه وعلق به من آثار التحريف ورواسب المدعين، فالإسلام إصلاح شامل وصيحة عالمية مدوية الى تآلف الشعوب وتقارب الأمم، وتوحيد العالم نحو العقيدة الصحيحة والمبادئ القويمة ليعيش الناس في سلام ومحبة وتعاون وطمأنينة حتى يرتقي المجتمع بأسره الى المستوى الرفيع الراقي الذي يطمح اليه كل الناس، هذا هو الإسلام وليس كما يدعي المغرضون والحاقدون ان الإسلام دين الإرهاب، فالإسلام هو الذي يفجر في نفس الإنسان مشاعر العطف والشفقة والرحمة والتواضع ويميت القسوة والغلظة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يرحم الله من لا يرحم الناس ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» والإسلام هو الذي يدفع الإنسان الى العمل الإنساني ويبعده عن كل ما من شأنه ان يعوق النشاط التكافلي التعاوني.
خطوط واضحة
ما رسالة الإسلام؟
٭ جاء الإسلام ليمنع ويرد مفاسد إهدار القيم الروحية التي تسبب تدهور المثل والقيم والأخلاق، ومفاسد إصدار القيم الإنسانية التي تسبب احتقار الإنسان والنزول به لمرتبة الحيوان، فجاء الإسلام ومنع ذلك كله ليبني حضارة راقية ومدنية متكاملة تنسجم مع رقي الإنسان الفكري والعقلي والأخلاقي، فدعا الى الإصلاح في الأرض وعمارتها ونهى عن الفساد في الأرض وتدميرها، قال تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل، والله لا يحب الفساد) أبعد هذا يقال عن الإسلام انه دين عنف يهدف الى الهيمنة ثم التدمير؟
العدل
وما أهم الركائز التي ترونها؟
٭ إقامة العدل والحق ركيزة أساسية للإسلام، والقضاء على التعسف والظلم مبدأ راسخ في الإسلام حتى تصان الدماء وتحفظ الأعراض وتحمى الأموال لأي كائن سواء كان مسلما أم كافرا، قال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) والعدل الذي أمر به الإسلام هو العدل الكامل الذي لا يحابي قريبا أو صديقا لقرابته وصداقته ولا يظلم عدوا لعدوانه، قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) وقال (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) ولذلك فإن هدف الإسلام هو إسعاد الإنسان عن طريق توفير الرخاء والرفاهية والصحة والعافية وسكينة النفس وطمأنينة القلب وتحقيق المساواة بين أفراد المجتمع.
دين الحرية
يدعي أعداء الإسلام انه دين ضعف لا سماحة فما ردكم على ذلك؟
٭ لقد جاءت رسالة الإسلام والدعوة اليه والتبليغ به لا لكي يأمر بقتل الكفار إذا لم يستجيبوا وإذا لم يدفعوا الجزية، بل جاء الإسلام لكي يحرر النفس الإنسانية من ذل الخضوع وعبودية السيطرة، ويحررها من الخوف والقلق والاضطراب ويحررها من عبودية القيم المنحرفة الخادعة ويحررها من الهوى واتباع الشهوات والملذات الدنيئة، وأحاط هذه الدعوة وهذه الرسالة بسياج الأخوة ورباط الإخاء.
فاهتم الاسلام بالمجتمع ووضع الاسس الثابتة التي يقوم عليها بنيانه، والخطوط الواضحة التي تصون كيانه، وتحفظه من التصدع والوهن، هكذا جاء الإسلام دين الإخاء والسماحة والسلام لا دين التقتيل والتشريد، وهذه الأخوة تكتسب بمجرد الدخول في دين الإسلام، فالكل ينتظم في مسلك هذا الإخاء الديني بمجرد الدخول في الدين.
دين التعارف
ما الفرق بين دعوة الإسلام وما تدعو به الحضارات المدنية؟
٭ الإسلام ليس حضارة مادية فإن من طبيعة الحضارة المادية التنكر للحق والاستهانة بالقيم في سبيل تحقيق غاياتها وأهدافها.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما حدث في الجزائر من حرب الإبادة وما حدث ويحدث في جنوب أفريقيا من التمييز العنصري وغيرها من الأمثلة ولهذا فقد انتبه الإسلام لهذه النزعة المادية فاستبدل به الروح الإسلامية السمحاء الرحيمة فنادى من أول يوم ان الناس جميعا سواء في أصل النشأة قال تعالى: (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة) فجعل الله الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا ويتآلفوا ويتصادقوا لا ليتناكروا ويختلفوا ويتقاتلوا، فالإسلام دين التعارف لا دين التقتيل والإرهاب والعنف قال تعالى: (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) فخيرات الأرض ومواردها حق لكل إنسان ان ينتفع بها فالله تعالى لم يحلها لقوم ويحرمها على آخرين إنما سخرها للأسرة البشرية جميعا وجعلهم سواء في حق التمتع بها حتى يرسخ مبدأ التعارف والتراحم (وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه).
وقال تعالى: (يأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا).
وكرامات الناس جميعا مصونة وحقوقهم محفوظة في ظل الإسلام، ورحمة الإسلام ولا يهدر دم إنسان أو مال إنسان إلا بحقه.
الجهاد
لم شرع الإسلام الجهاد؟
٭ قال تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)، فكان ضروريا أن يضم الإسلام إلى مبادئه السامية ومثله الكريمة العليا تشريع الجهاد حتى تبقى عزة المسلمين مصونة ورايتهم عالية وما كان الإسلام باغيا ولا عاديا وإنما كان عزيزا يأبى المهانة ويرفض الذل، كريما يستعصي على الخنوع والخضوع.
كلمة المسلمين
كيف نقوم الخارجين على الإسلام ومبادئه السامية؟
٭ إذا خرج البعض عن مبادئ الإسلام فلا يعني ذلك نقض لكل قيم الإسلام ونقاء الإسلام وحقيقة الإسلام، فإن الإنسان خلق مزودا بقوى واستعدادات يمكن ان توجهه نحو الخير كما يمكن ان تصرفه نحو الشر فليست ارادة الإنسان مجبولة على الخير المحض ولا مع الشر المحض، فكل انسان مسؤول عن إصلاح وتهذيب نفسه ويوجد بعض المسلمين لا يهتمون بمراعاة السنن ولا يحرصون على التمسك بالنصوص متابعين في ذلك آراءهم الخاصة مما كان له أكبر الأثر في تفريق كلمة المسلمين وهم لا يمثلون الإسلام، بل يمثلون تصرفاتهم وأفكارهم الخاصة، وهذا يستدعي تعاون جميع الجهات وفئات المجتمع المسلم، وإخلاص كل من الحاكمين والمحكومين ليسيروا نحو الهدف المنشود وهو التمسك بتعاليم الإسلام السمحة وابراز الدور المشرق الذي تلعبه الحضارة الإسلامية والمنهج الاسلامي من اجل رفعة الانسان، وكرامة الانسان دون تمييز او تفريق بين جنس وجنس او عرق وعرق.
وسيظهر لكل ناقد وكل ذي عقل ان الاسلام صورة مشرفة، وأن تعاليم الاسلام وحضارته اسمى وأرجح من كل تعاليم وثقافات عرفتها البشرية وتعاليم الإسلام ضرورة من ضرورات الحياة لا يستغني عنها الإنسان إلا اذا تجرد من انسانيته، وتجرد من قيمه وفضائله، قال تعالى: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين).