Note: English translation is not 100% accurate
فتاوى شرعية في العمالة المنزلية
زواج الولد بخادمة عقد عليها والده!
15 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
استقدم والدي خادمة اندونيسية، وبقيت في خدمته مدة ثم رجعت الى بلدها، فذهبت الى بلدها وعقدت عليها ثم دخلت بها وأنجبت منها ابنا واحدا، ثم علمت ان والدي كان قد عقد عليها سابقا عندما كانت في خدمته واختلى بها من غير دخول ثم طلقها قبل سفرها، وأنا لا أعلم ذلك في حينه، وعلمت الآن، فهل زواجي منها صحيح؟ وهل ابني منها يعد ابنا شرعيا؟ وهل لي حق حضانته؟ وهل يجب عليّ الإنفاق عليه؟ (افتونا مأجورين).
ودخل المستفتي الى اللجنة وأكد ما جاء في استفتائه، وانه عقد عليها عقدا لم يوثق رسميا، وابنه الآن عند أمه في إندونيسيا، وذكر ان والده كذلك كان قد عقد عليها عقدا بحضور شهود لكن لم يوثق.
أجابت اللجنة بما يلي:
إذا كان والد المستفتي قد عقد على هذه المرأة سابقا عقدا شرعيا مستوفيا لشروطه، فقد أصبحت بذلك محرمة على المستفتي حرمة مؤبدة، لأنها أصبحت زوجة أبيه، وذلك لقوله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ـ النساء: 22)، ويكون عقده عليها بعد ذلك عقدا باطلا، سواء كان يعلم انها زوجة ابيه أو لا، أما ابنه منها فهو ابن شرعي يثبت نسبه من امه وأبيه بسبب عدم معرفة المستفتي بأنها كانت زوجة ابيه عند عقده عليها ودخوله بها، على حسب قوله، وبذلك يكون وطؤه لها بعد العقد وطءا بشبهة، فيثبت فيه نسب الولد منها، ويجب على المستفتي البعد عن هذه المرأة فورا دون حاجة الى طلاقها، بسبب بطلان الزواج، ولهذه المرأة بعد انقضاء عدتها من تاريخ العلم ببطلان الزواج ان تتزوج بمن تشاء ممن يحل لها الزواج منه من الرجال، ويثبت لهذه المرأة مادامت لم تتزوج بأجنبي عن الطفل ان تكون لها حضانة ابنها حتى يكبر، ولها حق طلب نفقة هذا الابن من أبيه بحسب حاله مدة حضانتها له، والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تربية الخادمة للأولاد
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم بواسطة الأخت منال، ونصه:
لقد ربتني الخادمة وهي غير مسلمة، والآن اشعر انها مثل أمي، فتوقظني للصلاة والمدرسة وتغسل ملابسي وتلمسني وتقبلني أحيانا وأعطيها من حر مالي، فهل يجوز لي ذلك كله؟ وما الفرق إن كانت مسلمة؟
أجابت اللجنة بما يلي
استخدام الخادمات غير المسلمات في تربية الأولاد فيه من المحاذير والمخاطر الشيء الكثير، وربما العقائد السيئة، أو السلوك المنحرف، وفي ذلك من الخطورة ما لا يخفى، وعلى كل حال فلا مانع من بر الفتاة لخادمتها هذه ـ وإن كانت غير مسلمة ـ بكل أنواع البر الممكنة، تقديرا لخدماتها ومساعدتها لها، وأما تقبيلها ولمسها والنظر اليها من غير حجاب بعد بلوغها أو وصولها الى سن المراهقة، فقد اختلف الفقهاء فيه، فذهب الأكثرون الى حرمته، لأن المرأة غير المسلمة لا يؤمن منها ان تصف جمال هذه الفتاة لغير المسلمين من الرجال، فتقع الفتنة، على خلاف النساء المسلمات اللاتي لا يفعلن ذلك، وذهب البعض من الفقهاء الى جواز ذلك كسائر النساء المسلمات من غير تهتك، هذا إذا كان المستفتي فتاة، أما إذا كان المستفتي فتى، فإن راهق أو بلغ حرم عليه اللمس والتقبيل والخلوة وكل ما يحرم على الرجل. ولا مانع من ان يبرها ويحسن اليها ويساعدها. والله أعلم.
دفع زكاة الفطر عن الخادم المستأجر
صادرة عن هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من مجموعة من المستفتين بواسطة رئيس قطاع الافتاء والبحوث الشرعية ونصه:
ما حكم صدقة الفطر، وهل يجوز إخراجها نقدا، وهل تجب عن الخدم الذين يعملون بأجر شهري، علما بأن رب العمل ملزم بإطعامهم وكسوتهم وسكنهم.
أجابت اللجنة بما يلي:
زكاة الفطر واجبة ـ عند جمهور الفقهاء ـ على كل فرد من المسلمين صغير أو كبير ذكرا أو أنثى حر أو عبد، ملك قوت يومه يوم العيد عن نفسه وعمن تلزمه نفقته، فلا تلزمه عن خادمه الذي له أجر محدد شهري أو يومي أو غير ذلك، وذلك بناء على الحديث المتفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين» رواه مسلم.
والمقدار الواجب إخراجه في صدقة الفطر عن كل فرد هو صاع نبوي من الأرز ونحوه مما يعتبر قوتا غالبا في البلد، فيجوز إخراج زكاة الفطر من الأقوات كالقمح والتمر والذرة والدقيق والأقط (اللبن المجفف) والحليب المجفف (البودرة) والجبن واللحوم معلبة أو غير معلبة نظرا لتعدد المقيمين في الكويت وتعدد أغراضهم، والمقصود بغالب قوت البلد هو كل ما يصلح لأن تتغذى به الأجسام على الدوام أي تقوم بنية الجسم باستعماله بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه، فليس من القوت الفواكه كالتفاح والبرتقال وكذلك الأدوية وما يؤكل في حال الاضطرار. وبعد الرجوع الى المراجع الفقهية الحديثة التي بينت معادلات الصاع بالغرامات رأت اللجنة اختيار تقدير الصاع بـ 2.5 كيلوغراما حسب الوزن بالقمح، ويزاد نسبة الفرق إذا كانت الفطرة مخرجة بالأرز، وان تقديرها من الأرز بـ 2.5 كيلوغراما أقرب للتقدير الشرعي لأن الأرز أثقل من القمح وقميته الآن في الكويت دينار واحد.
وذهب بعض الفقهاء الى ان دفع القيمة في صدقة الفطر أفضل من دفع العين في حال السعة، لكونها أعون على دفع حاجة الفقير، أما في حالة الشدة (قلة الأقوات) فدفع العين أفضل. وأجمع الفقهاء على ان زكاة الفطر تصرف الى الفقراء والمساكين، وأجاز جمهور الفقهاء ايضا صرفها الى باقي الأصناف الثمانية التي تصرف فيها الزكاة. والله أعلم.