Note: English translation is not 100% accurate
ألفاظ خاطئة
انتقل إلى مثواه الأخير
1 مارس 2013
المصدر : الأنباء

انتقل إلى مثواه الأخير..
كلمة تتردد على ألسنة الناعين للموتى، وتعني ان القبر نهاية الأمر، والمثوى الأخير، وهذا باطل، لأنه يتضمن انكار البعث والنشور، قال تعالى: (والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون ـ الأنعام: 36)، وقال عز وجل: (ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ـ المؤمنون: 15 ـ 16)، وقد سأل الشيخ ابن عثيمين عن هذه الكلمة فقال: «هي حرام ولا تجوز لأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه ان القبر آخر شيء له، وهذا يتضمن انكار البعث، ومن المعلوم لعامة المسلمين ان القبر ليس آخر شيء إلا الذين لا يؤمنون باليوم الآخر، لأن المثوى الأخير إما الجنة، وإما النار في يوم القيامة» المجموع الثمين (2/223، 224)، وقال شيخنا العلامة الألباني في الصحيح (6/416)، وأما قولهم في الإذاعات وغيرها: «...مثواه الأخير» فكفر لفظي على الأقل، وأنا أتعجب كل العجب من استعمال المذيعين المسلمين لهذه الكلمة، فإنهم يعلمون ان القبر ليس هو المثوى الأخير، بل هو برزخ بين الدنيا والآخرة، فهناك البعث والنشور ثم الى المثوى الأخير كما قال تعالى: (فريق في الجنة وفريق في السعير)، وقال في الأخير (فالنار مثوى لهم ـ فصلت: 24)، وما ألقى هذه الكلمة بين الناس إلا كافر ملحد، ثم تقلدت من المسلمين في غفلة شديدة غريبة (فهل من مدكر ـ القمر: 15)، قلت: ومن نظائر تلك الكلمة المخالفة للشريعة قولهم: «شُيّع إلى مثواه الأخير».
بالرفاء والبنين..
هذه الكلمة من تهاني الجاهلية التي نهينا عنها، وهي أكثر ما تكون في الصحف والمجلات أو على ألسنة المهنئين بالزواج.
عن الحسن ان عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من جشم، فدخل عليه القوم، فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تفعلوا ذلك «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك»، قالوا: فما نقول يا أبا زيد؟ قال: قولوا: بارك الله لكم، وبارك عليكم، إنا كذلك كنا نؤمر.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (9/222): «واختلف في علة النهي عن ذلك فقيل لأنه لا حمد فيه ولا ثناء ولا ذكر الله، وقيل لما فيه من الإشارة الى بعض البنات لتخصيص البنين بالذكر، وأما الرفاء فمعناه الالتئام من رفأت الثوب ورفوته رفوا ورفاء وهو دعاء المزوج بالالتئام والإتلاف فلا كراهة فيه».
وقال ابن المنير: «الذي يظهر انه صلى الله عليه وسلم كره اللفظ لما فيه من موافقة الجاهلية لأنهم كانوا يقولونه تفاؤلا لا دعاء، فيظهر انه لو قيل للمتزوج بصورة الدعاء لم يكره كأن يقول: اللهم ألف بينهما وارزقهما بنين صالحين مثلا، وألف الله بينكما ورزقكما ولدا ذكرا، ونحو ذلك». أ. هـ.
قلت: والدعاء للمتزوجين بالخير والبركة هو المشروع وفيه أحاديث منها: عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان، إذا تزوج، قال: «بارك الله لك، وبارك الله عليك، وجمع بينكما في خير».
تراهن..
يقولها البعض عندما يختلف مع آخر على شيء، ويريد اثبات حجته فيلجأ الى هذه الكلمة (تراهن) على كذا، أو اذا كان الحق معي تغرم كذا، جاهلا، او متجاهلا مخالفته للشرع ان هذه الكلمة تعني القمار المنهي عنه شرعا، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف منكم فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق بشيء» متفق عليه.
طلقني.. طلقني..
تقولها بعض النساء دائما متساهلة بها عند اي مشاجرة مع زوجها في غير أمر مهم، او شدة تلجئها وتدعوها الى سؤال المفارقة، وهذا لا ينبغي، عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» صحيح الجامع (6073).
قلت: غير ان الإسلام أباح للمرأة ان تطلب الطلاق او تخلع نفسها منه في حالات معينة منها:
1 ـ إذا لحق المرأة ضررا لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما.
2 ـ اذا عجز الزوج عن أداء الوظيفة الزوجية، وخافت الفتنة.
3 ـ اذا مرض الزوج مرضا منفرا وتضررت به الزوجة مثل الجنون او الجذام او نحو ذلك.
4 ـ اذا امتنع الزوج عن الانفاق عليها قال تعالى: (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ـ البقرة: 231).
5 ـ إذا كرهت المرأة زوجها واستحالت العشرة فلها ان تخلع نفسها منه، وتعطيه ما دفع لها من مهر او ذهب او نحو ذلك.
كل إبراهيم مجنون..
كلمة يقولها بعض الجهال طاعنين بها على من يتسمى بإبراهيم احتقارا له، وهذا الكلام لا يجوز، ولفظ (كل) من ألفاظ العموم، وتعميمهم هذا فيه حط من قيمة الاسم خاصة وقد سمي به أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وكذلك ابن النبي صلى الله عليه وسلم فتنبه.
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأطفال باسم إبراهيم كما روى البخاري (6198) ومسلم عن أبي موسى قال: «وُلِدَ لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، فحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إليّ، وكان أكبر ولد أبي موسى».
ومن نظائر تلك الكلمة الشنيعة قولهم بالعامية: «إبراهيم ما عليه شرهة ـ أبو خليل أبو عرة ـ كل بوخليل فيه وشة».