Note: English translation is not 100% accurate
توبة ماعز بن مالك من الزنى عـودة إلى اللــه
13 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
وعن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: «ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب اليه»، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله: «فبم أطهرك؟» فقال: من الزنى فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبه جنون؟» فأخبر انه ليس بمجنون، فقال: «أشرب خمرا؟» فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أزنيت؟» فقال: نعم. فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز انه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين او ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلّم ثم جلس، فقال: «استغفروا لماعز بن مالك» قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم».
قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: «ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي اليه» فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: «وما ذاك؟» قالت انها حبلى من الزنى، فقال: «أنت؟» قالت: نعم، فقال لها: «حتى تضعي ما في بطنك» قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: «إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه» فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي الله، قال: «فرجمها» وللحديث رواية أخرى عند مسلم أيضا فيها:
ان ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، اني ظلمت نفسي وزنيت، واني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله، اني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قومه فقال: «أتعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا؟» فقالوا: ما نعلمه الا وفيّ العقل، من صالحينا ـ فيما نرى ـ فأتاه الثالثة فأرسل اليهم أيضا، فسأل عنه فأخبروه: انه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم.
قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وانه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله لم تردني؟ لعلك ان تردني كما رددت ماعزا، فوالله اني لحبلى، قال: «إمّا لا فاذهبي حتى تلدي» فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه»، فلما فطمته اتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا، يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي الى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها الى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبّه اياها فقال: «مهلا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له». ثم أمرى بها فصلّى عليها ودُفنت.