Note: English translation is not 100% accurate
غزوات الرسول
غزوة بدر الكبرى.. رؤيا جُهيم بن الصلت بن المطلب
25 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم: سيد الرفاعي
تجهز الناس سراعا وخرجت قريش كلها فلم يتخلف من أشرافها أحد إلا أبا لهب، وقرر أمية بن خلف القعود وكان شيخا جسيما ثقيلا فأتاه عقبة بن أبي معيط وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه بمجمرة يحملها فيها نار ومجمر ـ عود يتبخر به ـ حتى وضعها بين يديه ثم قال: يا أبا علي استجمر، فإنما أنت من النساء، قال: قبحك الله وقبح ما جئت به. ثم تجهز فخرج مع الناس.
فخرجوا سراعا وعددهم 950 رجلا معهم قرابة 100 فرس عليها 100 دارع سوى دروع المشاة. ومعهم القينيات يضربن بالدفوف.
وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفقد أصحابه وهو على بعد ميل من المدينة وكان عددهم حسب أصح الروايات 313 مجاهدا، وفرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الرقم. وقال: «عدة أصحاب طالوت الذين جاؤوا معه النهر» منهم 77 رجلا من المهاجرين و236 رجلا من الأنصار. معهم 70 بعيرا و60 درعا، وفرسان، واحدة مع الزبير بن العوام، والأخرى مع المقداد بن الأسود ولبس النبي صلى الله عليه وسلم درعه (ذات الفضول)، وتقلد سيفه (العصب) وقال صلى الله عليه وسلم بعد ان نظر الى صحابته رضوان الله عليهم: «اللهم إنهم حفاة عراة فاكسهم، وجياع فأشبعهم، وعالة فأغنهم من فضلك» ثم قال صلى الله عليه وسلم: «سيروا وأبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني الآن أنظر الى مصارع القوم» وأقبلت قريش، فلما نزلوا في الجحفة، رأى جُهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رؤيا، فقام فزعا فقال لمن حوله: هل رأيتم الفارس الذي وقف علي؟! فقالوا: لا!
قال: وقف علي فارس فقال: قُتل أبوجهل وعتبة وشيبة وزمعة وأبوالبختري وأمية بن خلف.. وفلان وفلان.. وعدد رجالا من أشراف قريش ممن قُتل يوم بدر، وقال: أُسر سهيل بن عمرو وفلان وفلان.. وعد رجالا ممن أُسر، ثم رأيت ذلك الفارس ضرب في لبّة بعيره ـ أي منخره ـ ثم أرسله في العسكر، فما من خباء من أخبية العسكر الا أصابه من دمه.
فقالوا له: إنما لعب بك الشيطان، ولما شاعت هذه الرؤيا في العسكر وبلغت أبا جهل قال: قد جئتم بكذب بني المطلب مع كذب بني هاشم سيرون غدا من يُقتل، نحن أو محمد وأصحابه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «هذا مصرع فلان إن شاء الله غدا، ووضع يده على الأرض، وهذا مصرع فلان ههنا، وهذا مصرع فلان ههنا» قال أنس رضي الله عنه: «ما ماط أحدهم عن موضع يده صلى الله عليه وسلم» أي ما تنحى أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الشيخ سيد الرفاعي