Note: English translation is not 100% accurate
غزوة الخندق (الأحزاب) غزوة الخندق «الأحزاب»
3 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
غزوات الرسولكانت في حفر الخندق معجزات فيها من الله تأييد وعبرة في تصديق رسوله وتحقيق نبوته، عاين ذلك المسلمون جميعا وهذه المعجزات دليل قاطع على نبوته صلى الله عليه وسلم ومنها:
كان صلى الله عليه وسلم يبشر المسلمين ويثبتهم ويقول لهم: «أبشروا بعون الله ونصره، إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق، وآخذ المفتاح، وليهلكن كسرى وقيصر، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله».
واشتد على الصحابة في حفر الخندق كُدية - أي قطع صلبة - فشكوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ المعول وضرب، فصار كثيبا أهيل أو أهيم - أي رملا مفتتا ناعما - ومما وقع من المعجزات أثناء حفر الخندق أن ابنة لبشير بن سعد جاءت لأبيها وخالها عبد الله بن رواحة بحفنة من التمر ليتغذيا بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا هاتيه، فصبه في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملأها، ثم أمر بثوب فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه، وانه ليسقط من أطراف الثوب، ولقد أصاب أهل الخندق مجاعة، حتى قال بعض الصحابة: لبثنا ثلاثة أيام لا نذوق زادا، فاستأذن جابر بن عبد الله رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الانصراف إلى بيته فأذن له.
قال جابر فجئت لامرأتي وقلت لها إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا - الجائع - أفعندك شيء؟ قالت: عندي صاع من شعير وعَنَاق - الصغيرة من أولاد المعز - فذبحت العناق وطحنت الشعير وجعلت اللحم في برمة - أي القدر - فلما أمسينا جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته وقلت له: طُقيم لي، فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان، فشبك صلى الله عليه وسلم أصابعه في أصابعي وقال: كم هو؟ فذكرت له، قال: كثير طيب لا تنزلن بومتكم، ولا تخبزن عجينكم حتى اجيء، وصاح صلى الله عليه وسلم « يا أهل الخندق إن جابر قد صنع لكم سؤالا - طعام فيه مرق كثير - فحيهلا بكم.
وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس، قال جابر: فلقيت من الحياء ما لا يعلمه إلا الله، والله ناها لفضيحة، إنا لله وإنا إليه راجعون أقبل الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم بأن ادخلوا عشرة عشرة، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم إليه الطعام كله، فسمى الله تعالى ثم أكل، وتوارد الناس، كلما فرغ قوم قاموا وذهبوا إلى الخندق، وجاء آخرون حتى جاء أهل الخندق كلهم وهم ألف، واقسم جابر: لقد أكلوا حتى تركوه وانصرفوا وان برمتنا لتغط كما هي، وان عجيننا ليخبز كما هو.