Note: English translation is not 100% accurate
التوبة تجديد دائم لحياة المسلم
3 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بقلم د. بدر الماص
كثيرا ما يتصل الإنسان بوازع من الجهل أو استجابة لشهوة جامحة أو إغراء عابث فيقع في المعاصي. بل إن الإنسان غالبا ما يعصي ربه في يوم أو ليلة، وفي هذه الأحوال عليه أن يصحح أخطاءه ويعالج أمراضه ويغسل نفسه من ذنوبها وآثامها بالتوبة النصوح ففيها تجديد لحياته ومحو لسيئاته يقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)، والتوبة عهد صادق من المسلم لربه فيها الخير والنفع يقول صلى الله عليه وسلم: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون»، والتوبة الصادقة تنبئ عن الشعور بالألم الذي يقض على المسلم مضجعه ويزرع الحسرة والندم في قلبه. وهي تجديد دائم لحياته وعزم على استقامته، ومظهر ليقظة ضميره.
ومن رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده أنه فتح للعصاة من عباده أبواب الأمل ليتوبوا إلى رشدهم ويطردوا عن نفوسهم شبح اليأس والقنوط يقول تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا)، ومما جاء في الحديث القدسي: «يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني لغفرت لك ولا أبالي» ولا غرو فهو سبحانه يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار.
إن التوبة الخالصة تخلع على صاحبها ثوب العافية في دينه ودنياه يفرح بها الله عز وجل ويمنح صاحبها عونه ومحبته يقول تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين).
ولكي تكون التوبة صادقة نصوحا فإن على التائب أن يكون قوي الإرادة لا يعود إلى ذنب تاب إلى الله منه، يخلص في توبته بنية صادقة فعبارات التوبة التي يرددها اللسان ولا تجد لها صدى في الواقع إنما هي توبة مردودة على صاحبها.
فما أحوجنا إلى تجديد حياتنا بالتوبة الدائمة المخلصة فالذنوب كثيرة والخطايا عديدة وحسبنا قول الله عز وجل: (واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى).