Note: English translation is not 100% accurate
فضائل شهر شعبان
6 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال: «قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان.قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» (رواه النسائي، وحسنه الألباني).شهر شعبان من اهم الشهور في السنة لانه ترفع فيه جميع اعمال السنة الى الله ولابد فيه للمرء من ان يتخلص من كل ما يعوقه عن العبادة في رمضان ويكفي شعبان انه فيه ليله النصف من شعبان.عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)، وفي رواية: «إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه» (رواه البيهقي والطبراني، وحسنه الألباني)، غير أن فضيلتها لا تعني تخصيص يومها أو ليلتها بعبادة.
لذلك يجب عليكم اخواني كثره العمل الصالح في هذا الشهر الكريم لانه ختام لصحائفكم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما الأعمال بالخواتيم» واهم الاعمال في شهر شعبان واهم الاعمال المحببة الى الله والى رسوله فيه هو الصوم.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان» (رواه البخاري: 1833، ومسلم: 1956).
وقد رجح طائفة من العلماء، منهم ابن المبارك وغيره، أن النبي لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره، ويشهد له ما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما علمته ـ تعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ صام شهرا كله إلا رمضان». وفي رواية له أيضا عنها قالت: «ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان»، وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: «ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا غير رمضان» (البخاري:1971، ومسلم: 1157). وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان، قال ابن حجر رحمه الله: «كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان».وقد اهتم الكثير من السلف بهذا الشهر العظيم فقال عنه ابن رجب رحمه الله: «صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم، وأفضل التطوع ما كان قريبا من رمضان قبله وبعده، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بعد عنه».
فوائد صوم شعبان
وكذلك من فوائد صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط.
ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة، وقال سلمة بن سهيل: كان يقال: شهر شعبان شهر القراء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء، وكان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن.
وقد ورد في الحديث عن اهمية الصوم في نهاية شعبان ثبت في الصحيحين «عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: «هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟ قال: لا، قال: فإذا أفطرت فصم يومين». وفي رواية البخاري: أظنه يعني رمضان، وفي رواية لمسلم: «هل صمت من سرر شعبان شيئا؟» (أخرجه البخاري: 4/200، ومسلم: 1161).