Note: English translation is not 100% accurate
تحدوا الإعاقة
سيد التابعين.. عطاء بن أبي رباح
6 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
لقد كان سيد التابعين «عطاء بن ابي رباح»، أسود، أعور، افطس، أشل، اعرج، ثم عمي بعد ذلك.وقال عنه ابراهيم الحربي، كان عطاء عبدا اسود لامرأة من اهل مكة، وكان انفه كأنه باقلاء، ستة عيوب كانت في عطاء ماذا تظنه قد فعل بها؟ هل تكسرت عزائمه؟ هل بكى على قدره يائسا ومنتظرا يوم موته للخلاص من الدنيا والخلاص من تهكمات الناس وسخريتهم؟ هل قال عطاء لنفسه: أنا عبد مملوك سأظل هكذا الى الابد، انا اسود واعور واشل و.. لن يقبلني احد؟ لقد كان لعطاء اذنان تسمعان، ورجلان تمشيان، كان لعطاء لسان يتكلم، ويد تكتب، وعقل يفكر ويحفظ.. هذا ما وجده عطاء في نفسه، كان ينظر بعين المتفائل الراضي الذي يمتلك الكثير من النعم.
لقد كان يعلم ان التغيير يبدأ من الداخل. المهم كيف ارى نفسي لا كيف يراني الناس، اذا كنت ترى نفسك قويا ذكيا فهكذا ستبدو وبهذا سيعاملك الناس. ان السعيد هو من يرى الوجود سعيدا، سأطلب العلم عند كل عالم.. سأجتهد واتعلم واثبت لنفسي اني قادر على تغيير حياتي الى الافضل.بهذه العبارات المتفائلة خاطب عطاء نفسه، فماذا حدث؟
لقد صاح المنادي في زمن بني امية في مكة ايام الحج، لا يفتي الناس الا عطاء. وقال عنه الامام ابو حنيفة: ما رأيت افضل من عطاء. وقال الامام ابراهيم الحربي: جاء سليمان بن عبدالملك امير المؤمنين هو وابناه الى عطاء، فجلسوا اليه وهو يصلي، فلما صلى التفت اليهم، فما زالوا يسألونه عن مناسك الحج، وقد حول قفاه اليهم، ثم قال سليمان لابنيه: قوما، فقاما. فقال: يا بني لا تنيا في طلب العلم، فإني لا انسى ذلنا بين يدي هذا العبد الاسود.
لقد اصبح «عطاء بن ابي رباح» عالم الدنيا في زمنه.. رسم صورة ذهنية متفائلة مشرقة عن نفسه وواقعه، فكان له ما رأى وتوقع.