Note: English translation is not 100% accurate
في الذاكرة
فاطمة بنت أسد ذات القميص النبوي
18 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف، زوجة أبى طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم، أسلمت في السنين الأولى للرسالة النبوية، كانت تعد في منزلة الأم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحبها ويحترمها ويناديها بأمي، هي أول امرأة هاجرت إلى رسول الله من مكة إلى المدينة على قدميها، وكانت من أبر الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول امرأة بايعته بعد نزول آية 12 من سورة «الممتحنة» قوله سبحانه وتعالى: (يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) صدق الله العظيم أنجبت فاطمة بنت أسد ستة أبناء هم: طالب وعقيل وجعفر الطيار وعلي بن أبى طالب وأم هانئ زوجة هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وجمانة تزوجها أبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب.
هاجرت فاطمة إلى المدينة، وتوفيت هناك في السنة الرابعة للهجرة، وعمرها يقارب 60 سنة، فكفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه، ودفنها في مقبرة البقيع.
ذات يوم أقبل علي بن أبي طالب إلى النبي باكيا، وقال له: ماتت أمي فاطمة، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: رحم الله أمك يا علي، أما انها إن كانت لك أما فقد كانت لى أما، خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما، ومر النساء فليحسنّ غسلها، ولا تخرجها حتى أجىء فآلي أمرها، وصلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم صلاة لم يصل مثلها على أحد قبلها، وكبر كثيرا حتى إنه يقال إنها كانت أربعين تكبيرة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحفروا قبرها حتى بلغوا اللحد، فحفره هو وأخرج ترابه بيده، وعندما فرغ دخل رسول الله فاضطجع فيه، ثم قال: الله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين.
وحينما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبب منحه قميصه كفنا لها، أجاب: أنه أراد ألا تمسها النار أبدا إن شاء الله، وأما حفره بيده ثم اضطجاعه في اللحد فأردت أن يوسع الله عليها قبرها.