Note: English translation is not 100% accurate
محظورات الإحرام
5 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي من نوى الدخول في الإحرام، حرمت، ومنعت عليه جملة من الأمور منها:
ستر الرأس، وذلك لنهيه صلى الله عليه وسلم: «لا يلبس الثوب، والعمائم، ولا السراويل، ولا البرانس» الحديث، لذلك اتفق علماؤنا على تحريم تغطية المحرم رأسه، أخذا من تحريم لبس العمائم، والبرانس، وعند الاحناف، والحنابلة يحرم بما يقصد به التغطية عادة، من عمائم، وقلنسوة، وغيرها، وأما غير ذلك، مما لا يقصد به تغطية الرأس، فإنه لا يحرم عندهم، فلو حمل متاعه على رأسه، فإن هذا جائز عندهم. وبهذا قال الشافعية ايضا ان لم يقصد به ستر الرأس.
ويحرم عليه ايضا حلق أو قص الشعر، والدليل على ذلك، قوله تعالى في سورة البقرة: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك).
والآية ذكرت الحلق، وغيره من تقصير مثله لأنه ترفه، فيقاس عليه، ويأخذ نفس الحكم، وكذلك أخذ الشعر من أي موضع في الجسم.
أيضا قص الظفر قياسا على حلق الشعر، لأن في قصه ترفها، وإزالة للشعث.
ومس الطيب بعد الاحرام، وأما ما بقي من رائحة الطيب الذي تطيب به قبل نية الاحرام فهذا لا يضر بقاؤه، قال صلى الله عليه وسلم في الرجل المحرم الذي قتلته دابته: «لا تقربوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» وفي الحديث دليل على أنه يحرم على المحرم أن يمس الطيب، ولا يجوز الاحرام بملابس الاحرام المعطرة. وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران او الورس» والورس: نبت اصفر طيب الريح يصبغ به.
ايضا لبس المخيط، والمخيط هو ما يفصل على الاعضاء من سراويل، وقمص، وقلنسوة، وفانيلة، وغيرها، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويل، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أن لا يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما اسفل من الكعبين».
ولكن من لم يجد نعلين، فإنه يجوز له أن يلبس الخفين، ولا حاجة لقطعهما، لأن القطع نسخ، وكذلك من لم يجد ازارا، فإنه يجوز له ان يلبس السراويل، قال صلى الله عليه وسلم: «من لم يجد ازارا فليلبس السراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين».
ويحرم على المحرم ايضا صيد البر، وهذا ثابت في كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واجماع الأمة، قال تعالى في سورة المائدة: (يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم)، وقال تعالى في السورة نفسها: (وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما).
والذي يشمله التحريم في صيد البر هو تحريم قتله، وهذا يدل على صريح النص: (يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم)، كما يشمل تحريم ايذائه، أو الاستيلاء عليه، ككسر قوائمه، او جناحيه، أو نتف ريشه، أو جز صوفه، أو تنفيره، او أخذه، وهذا ما تفيده الآية: (وحرم عليكم صيد البر)، ومما يشهد كذلك لما قلناه القياس على حرمة تنفير صيد الحرم، قال صلى الله عليه وسلم: «ان هذا البلد حرمه الله، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته الا من عرفها» قال أهل العلم: «فإذا حرم تنفير صيد الحرم، وجب ان يحرم في الاحرام.
كما يشمل المساعدة على صيده بأي وجه من الوجوه، كالدلالة عليه، او الإشارة اليه، أو إعارة وسيلة صيده للصياد، وهذا يشهد له حديث ابي قتادة حين احرم اصحابه، ولم يحرم، ورأى حمار وحش، قال ابو قتادة: «فأسرجت فرسي، وأخذت رمحي، ثم ركبت فسقط مني سوطي، فقلت لاصحابي ـ وكانوا محرمين: ناولوني السوط، فقالوا: والله لا نعينك عليه بشيء، فنزلت فتناولته، ثم ركبت» وفي رواية أخرى: «فنزلوا، فأكلوا من لحمها، وقالوا: أنا كل لحم صيد، ونحن محرمون؟! فحملنا ما بقي من لحمها. قال: أمنكم احد أمره ان يحمل عليها، أو اشار اليها؟ قالوا: لا قال: «فلكوا ما بقي من لحمها».
كما ان في الحديث فائدة، وهي: إذا صاد غير محرم لنفسه صيدا يحل للمحرم ان يأكل منه، وهذا مذهب جمهور أهل العلم، منهم المالكية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال اسحق بن راهويه، وابو ثور، وابن عبدالبر.