Note: English translation is not 100% accurate
العطور الكحولية.. حرام أم حلال؟
4 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء



النشمي: لا حرج من استخدامها والعطور التي تختلط بالكحول ليست نجسة
الشايجي: لا بأس من التطيب بها فهي طاهرة وليست نجسة
المعيوف: استخدام العطور يتوقف على نسبة الكحول الموجودة فيها فإن كانت نسبة كبيرة لا يجوز استخدامها
من إعداد: ليلى الشافعي
مازال الكثيرون من المسلمين يتساءلون عن حكم استخدام العطور التي تحتوي على الكحول، وهل من يستخدمها يكون كشارب الخمر؟ وهل مع استخدام الخمر في العطور لم تعد خمرا؟ هذه الأسئلة يجيب عنها بعض الدعاة.
ليست نجسة
يؤكد رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق بكلية الشريعة د.عجيل النشمي ان العطور التي تختلط بمادة الكحول ليست نجسة على الراجح من أقوال الفقهاء، حيث رجح غير واحد من الفقهاء عدم نجاسة الخمر لعدم وجود دليل على النجاسة، وان تحريمها لا يستلزم نجاستها، ويرى الشيخ فيصل مولوي ان الكحول لا يقاس على الخمر من حيث النجاسة، وان اخذ حكمها من حيث حرمة الشرب لخاصية الاسكار، وعليه فلا تأثير للكحول على الطهارة أو الصلاة، والأفضل للمسلم ان يستخدم العطور الخالية من الكحول خاصة قبيل الصلاة فإن استعملها فلا حرج عليه.
اختلاف الفقهاء
يرى د.عمر الشايجي ان هذه مسألة خلافية قديمة بين الفقهاء، وقال ان هناك رأيا لبعض العلماء يرى ان ذلك يتوقف على كون الكحول الموجود في العطور مسكرا أو لا، وثانيا: هل الخمر نجسة أم لا؟ ويقول بعض العلماء ان نسبة الكحول ليست بطاهرة وهي نجسة وعليه تكون حرمة استعمال كل ما يدخل في تصنيعه سواء كان كولونيا أو كريمات أو أدوية.
والقول الآن يؤكد ان الخمر ليست بنجسة وان الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقدم دليل على نجاستها، كما ان الأصل في الأشياء الحل حتى يقدم الدليل على تحريمها وعليه يجوز استخدام العطور.
وهناك رأي ثالث يقول: حتى لو كانت الخمر غير نجسة فمن باب التورع ان يتجنبها الإنسان لقوله تعالى (يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) ويرى أصحاب هذا الرأي ان الكحول الموجود في العطور مسكر وانه من جنس ما هو موجود في الخمر وان الخمر نجسة، ويرى من يجيزون استخدامها ان الخمر نجاستها معنوية وليست نجاسة حسية وان الخمر عند استخدامها في العطور لم تعد خمرا.
لا بأس
وعليه، يرى د.الشايجي ان القول الراجح انه لا بأس من الأطياب فهي حلال استخدامها وهي طاهرة وليست نجسة.
مضيفا، ويعجبني رد الإمام الألباني عندما سأله البعض عن العطور الشرقية، فرد عليهم متسائلا هل يشربونها أم يتطيبون بها؟ فإن كان المخلوط بها 30% أو 40% فلا اشكال فيه لأن الحكم على الأغلب غير مسكر ولا يدخل في الخمر. والآية تدخل على تحريم الخمر أكلا أو شربا، فاجتنبـوه، كما ان النجاســـة المعنوية وليست الحسيـــة اذا لمسهـــــا الإنســان لا تنجس وعندما حرمت الخمر قام الصحابة وأراقوها في الأسواق ولم يغسلوا الأواني التي كانت بها ولم يؤمروا بغسلها، اما اذا كان مكتوبا عليها ان بها 60% أو 70% من الكحول فمعنى ذلك انه يمكن تحويلها الى شراب مسكر وفي هذه الحالة لا يجوز استخدامها.
محرمة
ويضيف الداعية حسين المعيوف: بالنسبة لمسألة العطور الكحولية فهي من المسائل التي عمت بها البلوى، وكثر الكلام والخلاف حولها، فقد صار استعمال الكحول في العطور أمرا شائعا، وقد يصل في بعض الأحيان الى نسبة عالية جدا، كما هي الحال بالنسبة الى بعض أنواع الكولونيا، وبالأخص الرخيصة الثمن، فنسبة الكحول فيها تصل احيانا الى 90% وقد اختلف الفقهاء في حكمها فقيل: ان هذه العطور محرمة ونجسة، لأنها خمر، والخمر نجسة، وقيل: هي محرمة باعتبار شربها، ولكنها طاهرة غير نجسة، وقيل: ليست محرمة ولا نجسة، لأنها ليست خمرا أصلا.
والصواب ان هذه العطور ليست بنجسة وذلك لأن القول بنجاستها مبني على القول بنجاسة الخمر، والراجح الذي تدل عليه الأدلة ان الخمر ليس بنجس نجاسة حسية وإنما نجاسته معنوية ودليل ذلك: ان الصحابة- رضي الله عنهم- لما حرمت الخمر أراقوا الخمر في الأسواق ولو كانت نجسة ما حل لهم ان يريقوها في الأسواق لأن الإنسان لا يحل له ان يريق شيئا نجسا في أسواق المسلمين.
كما ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بغسل الأواني منها مع انه لما حرمت الحمر في خيبر أمر النبي عليه الصلاة والسلام بغسل الأواني منها.
واما عن جواز استعمال هذه العطور الكحولية فالأظهر ان يقال ان كان الشيء يسيرا مستهلكا فيما مزج به فإنه لا حرج في استعمالها لأن الشيء الطاهر اذا خالطه شيء نجس لم يتغير به فإنه يكون طاهرا، اما اذا كان الخليط من الكحول كثيرا بحيث يسكر لو شربه الإنسان فإنه لا ينبغي استعماله والتطيب به، لكن اذا احتاج الإنسان الى استعماله لدواء جرح وما أشبه ذلك فلا بأس.
والخلاصة: ان الذي عليه فتوى كثير من العلماء: ان الحكم في استعمال هذه العطور يتوقف على نسبة الكحول الموجودة فيها، فإن كانت نسبة كثيرة تؤثر فيها، فلا يجوز استعمالها، واما ان كانت نسبة ضئيلة، لا يظهر لها اثر فيها، فيجوز استعمالها في هذه الحال. والله تعالى أعلم.
الشيخ صالح الفوزان: لا يجوز وحرام
ردا على سؤال حكم استخدام العطور الكحولية قال الشيخ صالح الفوزان: نعم العطور المسكرة يحرم استعمالها ولا تجوز الصلاة في الثوب الذي أصابه شيء منها حتى يغسل ما أصابه منها كسائر النجاسات، وكذا البدن يجب غسل ما أصابه منها لأنها نجسة لأنها خمر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «كل مسكر خمر وكل خمر حرام»، والراجح إنما الخمر نجسة لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)، فأخبر ان الخمر رجس والرجس معناه النجس وأمر باجتنابه وهذا يدل على نجاسته.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ليست نجسة
تقول سائلة: ما حكم الشرع في وضع الكولونيا على الجسم هل هي نجسة أم لا؟
الشيخ: نعم الكولونيا ليست نجسة وكذلك سائر الكحولات ليست نجسة، وذلك لأن القول بنجاستها مبني على القول بنجاسة الخمر، والراجح الذي تدل عليه الأدلة ان الخمر ليست نجسة نجاسة حسية، وإنما نجاستها معنوية بدليل ان الصحابة رضي الله عنهم لما حرمت الخمر أراقوا الخمر في الأسواق ولو كانت نجسة ما حل لهم ان يريقوها في الأسواق لأن الإنسان لا يحل له ان يريق شيئا نجسا في أسواق المسلمين، كما ان النبي لم يأمرهم بغسل الأواني منها، وهذا يدل على ان الخمر ليست بنجسة.