Note: English translation is not 100% accurate
وقفات في سورة الإسراء
25 مارس 2016
المصدر : الأنباء
(ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا).
يخبر الله تعالى أن الهداية بيده والضلالة بيده، وأن هداية التوفيق خاصة لأهل الإيمان، ومن يضل عن الحق ويترك طريق الله يتركه الله لما اختار ويدعه وخياره، وأن من اختار الضلال يبعثهم الله يوم القيامة ويحشرهم على وجوههم، وفي ذلك غاية الإذلال لأن أكــرم ما في الإنســان الوجـه وهـم لا يرون ولا ينطقــون ولا يسمعون، فجزاؤهم النار الملتهبة المتأججة بسبب كفرهم بآيات الله تعالى.
عناد وجحود
(أولم يرو أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعـل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا) ماذا تظن نفسك أيها الإنســان في هـذا الكون، ان لكل شيء وقتا وأجـــلا فلا تغتر بهذا الأمر، وقد جعل الله لهؤلاء المشركين وقتا محددا لموتهم وعذابهم وهو آت وواضح.
بخل الإنسان
(قُلْ لَوْ أَنتُمْ تَمْلكُونَ خَزَائنَ رَحْمَة رَبّي إذاً لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفَاق وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُوراً ) من صفات الإنسان البخل لكن المؤمن هذبه الإيمان فيعالج شح نفسه ويعلم أن الله سيؤتيه أجر ما ينفقه فيخرج الصدقة.
9 معجزات
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تسْعَ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ فَاسْألْ بَني إسْرَائيلَ إذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فرْعَوْنُ إنّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً).
ذكر الله تعالى بموسى عليه السلام وحال قومه فعندما يتعطل المنطق يتهمون من أمامهم، فأنت يا فرعون أعلم الناس إذ جاءت الآيات التسع تؤيد نبوة موسى عليه السلام بالمعجزات فقال فرعون إني لأظنك يا موسى ساحرا مخدوعا مسحورا.
الحساب
(فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفزَّهُمْ منْ الأَرْض فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَميعاً، وَقُلْنَا منْ بَعْده لبَني إسْرَائيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإذَا جَاءَ وَعْدُ الآخرَة جئْنَا بكُمْ لَفيفاً) يحذر الله تعالى قريش ويذكرهم بما حدث من قبلهم عندما اراد فرعون ان يخرج موسى مع قومه من مصر (فأغرقناه ومن معه) عقابا لهم. وقلنا بعد هلاك فرعون وجنده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء يوم القيامة جئنا بكم جميعا من قبوركم إلى موقف الحساب.
التعامل مع كتاب الله
(وَبالْحَقّ أَنزَلْنَاهُ وَبالْحَقّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ مُبَشّراً وَنَذيراً ).
أنـزل القـرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم مفرقا ومنجما خلال 23 سنة من دعوته وهذا التفريق لكي تقرأه على مهل ليتدبروا ويتفكروا في معانيه وليستوفوا علومه فلابد ان يتعامل الانسان مع كتاب الله بما يليق بجلال الله.
يسجدون خشوعاً
(قُلْ آمنُـوا به أَوْ لا تُؤْمنُوا إنَّ الَّذينَ أُوتُوا الْعلْمَ منْ قَبْله إذَا يُتْلَى عَلَيْهمْ يَخرُّونَ للأَذْقَان سُجَّداً (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبّنَا لَمَفْعُولاً ) إن الذين أوتوا العلم يعرفون انه الحق وعندما يسمعون القرآن يسجدون على وجوههم يبكون تأثرا به ويزيدهم سماعه خضوعا لأمر الله. (وقل الحمد لله) نزه الله نفسه عن الولد والشريك وله الكمال والثناء.