Note: English translation is not 100% accurate
من مناقب الإمام علي رضي الله عنه
12 مارس 2010
المصدر : الأنباء
كيف جهّز عرسه؟
عن علي بن ابي طالب قال: اصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغنم يوم بدر، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا اخرى، فأنختهما يوما عند باب رجل من الأنصار وأنا أريد ان احمل عليهما إذخرا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع، لأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبدالمطلب يشرب في ذلك البيت، معه قينة تغنيه فقالت: «ألا يا حمزُ للشرف النواء».
فثار اليهما حمزة بالسيف، فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما، فنظرت الى منظر أفظعني، فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد، وانطلقت معه، فدخل على حمزة فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره فقال: هل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقهقر، حتى خرج عنهم. وذلك قبل تحريم الخمر.
وعن علي قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس يومئذ، فلما أردت ان أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع يرتحل معي فنأتي بإذخر، أردت أن أبيعه من الصواغين فنستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناختان الى جنب حجرة رجل من الأنصار، وجمعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك حين رأت عيني ذلك المنظر منهما، ان قلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبدالمطلب، وهو في هذا البيت في شَرْب من الأنصار، غنته قينة وأصحابه، فقالت في غنائها: «ألا يا حمز للشرف النواء».
فوثب حمزة بالسيف فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما.
قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي الذي لقيت، فقال: «ما لك»؟ قلت: يا رسول الله، والله ما رأيت كاليوم قط، عدا حمزة على ناقتي فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب.
قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء الباب الذي فيه حمزة فاستأذن فأذنوا له، فإذا هم شرب.
فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه، فنظر حمزة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صعد النظر الى ركبتيه، ثم صعد النظر فنظر الى سرته، ثم صعد النظر فنظر الى وجهه، فقال حمزة: وهل أنتم الا عبيد لأبي؟ فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى، فخرج وخرجنا معه.
صداق فاطمة رضي الله عنها
- عن ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعطها شيئا» قال: ما عندي شيء، قال «أين درعك الحطمية؟».
- عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ان عليا عليه السلام لما تزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها، اراد ان يدخل بها، فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعطيها شيئا، فقال: يا رسول الله ليس لي شيء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «أعطها درعك» فأعطاها درعه، ثم دخل بها.
- عن رجل سمع عليا يقول: اردت ان اخطب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنته، فقلت: والله ما لي شيء، قال «وكيف»؟، قال: ثم ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه، فقال «وهل عندك شيء»؟ قلت: لا، قال «وأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا»؟ قال: هي عندي، قال «فأعطها إياها» قال: فأعطاها إياها.
- وعن عكرمة ان عليا خطب فاطمة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «ما تصدقها»؟ قال: ما عندي ما اصدقها، قال «فأين درعك الحطمية التي كنت منحتك»؟ قال: عندي، قال «أصدقها إياها» قال: فأصدقها وتزوجها.
قال عكرمة: كان ثمنها أربعة دراهم.
وعن عكرمة قال: أمهر علي فاطمة بدنا قيمته أربعة دراهم.
وعن عكرمة قال: تزوجت فاطمة على بدن من حديد.
وعن عكرمة ان عليا لما تزوج فاطمة فأراد ان يبني بها، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قدم شيئا» قال: ما أجد شيئا، قال: «فأين درعك الحطمية»؟