نكست السلطة الفلسطينية امس العلم الفلسطيني على مؤسساتها وسفاراتها وممثلياتها في دول العالم المختلفة في الذكرى السنوية 104 لوعد «بلفور» البريطاني الذي صدر عام 1917 ومنحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، وجاء الوعد على شكل تصريح موجه من قبل وزير خارجية بريطانيا آنذاك، آرثر جيمس بلفور، في حكومة ديفيد لويد جورج إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية.
وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارا بتنكيس العلم الفلسطيني «تنديدا بإعلان بلفور وما تمخض عنه من تشريد للشعب الفلسطيني وسلب لحقوقه المشروعة».
ونص قرار عباس على أن تنكيس العلم الفلسطيني «تذكير للعالم أجمع وبالذات المملكة المتحدة، بضرورة تحمل المسؤولية لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة المتمثلة في الاستقلال والحرية والعودة».
ودعت منظمة التحرير الفلسطينية بريطانيا إلى «الاعتذار للشعب الفلسطيني والتكفير عن جريمة صدور وعد بلفور من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، في بيان، إن وعد بلفور «شكل بداية أبشع ظلم تاريخي على الشعب الفلسطيني وأرضه وحقه في وطنه».
وأضاف أبو هولي أن الوعد البريطاني «لايزال شاخصا كجريمة تطهير عرقي، ارتبطت بكل ما مارسته الصهيونية وحلفاؤها من جرائم وانتهاكات لكل الأعراف والمواثيق الدولية على أرض فلسطين».
كما طالبت حركة فتح على لسان المفوض العام للعلاقات الدولية فيها عضو لجنتها المركزية روحي فتوح بريطانيا بـ «تصحيح الخطأ التاريخي والاعتراف بالدولة الفلسطينية».
وقال فتوح في بيان، إن ذكرى وعد بلفور «تأتي هذا العام والشعب الفلسطيني يواجه ظروفا صعبة بفعل إمعان حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مخططاتها الاحتلالية واجراءات تهويد القدس وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية».
أما حركة «حماس» فاعتبرت أن بريطانيا «ارتكبت مجزرة تاريخية بحق شعب له وجود وثقافة وتاريخ، وهي ملزمة اليوم بالتكفير عن خطيئتها بإعادة الحقوق الى أهلها، والاعتذار العملي للشعب الفلسطيني بعودة اللاجئين من أبنائه».
وقالت حماس في بيان بالمناسبة:«ستظل المقاومة بكل أشكالها، من الشعبية وحتى المسلحة، خيارا مشروعا أثبت جدواه، ولا تراجع عنه لاسترداد حق الشعب الفلسطيني المسلوب وكنس الاحتلال».
وأضافت أن «حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأوطانهم التي هجروا منها هو حق شرعي وقانوني ثابت، ومكفول بالقوانين الدولية، والقرارات الأممية، ولا تراجع عنه ولا تفريط فيه أو المساومة عليه».