قال سياسيون مشاركون في جهود الوساطة الدولية والإقليمية الرامية إلى حلحلة الأزمة الراهنة في السودان، إن الحل الوسط الرئيسي المطروح للنقاش هو اقتراح بمنح رئيس الحكومة المقالة عبدالله حمدوك سلطات تنفيذية كاملة وتعيين حكومة تكنوقراط.
وأوضحت المصادر في تصريحات لوكالة فرانس برس أمس إن الاقتراح الذي قدم إلى جميع الأطراف، والذي ربما يمثل خارطة طريق لحل الأزمة، يدعو إلى إلغاء مجلس السيادة الخاص بتقاسم السلطة والمؤلف من 14 عضوا وتعيين مجلس شرفي من 3 أشخاص.
وقالت المصادر ذاتها إن الأحزاب السياسية والجماعات المتمردة والجيش، الذين كانوا شركاء في حكومة ما قبل «الانقلاب»، سيكونون ممثلين في البرلمان وسيواصل الجيش قيادة مجلس الأمن والدفاع، وفقا للمقترحات المطروحة للنقاش. في هذه الأثناء، أفادت شبكة «روسيا اليوم» الإخبارية بأن تجمع المصرفيين السودانيين، أعلن أمس، تعليق العصيان المدني مؤقتا، حتى يتمكن المواطنون من تسلم رواتبهم من خلال المصارف.
بدوره، قال تجمع المهنيين إنه يعمل على «توسيع وتجويد تنظيم قاعدة العصيان المدني الشامل».
جاء ذلك في وقت أكد رئيس الوزراء المقال عبدالله حمدوك أن إطلاق سراح الوزراء المعتقلين وعودة حكومته لمباشرة عملها يشكلان «مدخلا لحل الأزمة» الناجمة عن الانقلاب في البلاد، فيما تواصلت جهود الوساطة الدولية الجارية في السودان وفي الخارج، لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة.
وقالت وزارة الإعلام في الحكومة السودانية المقالة، في بيان على صفحتها في فيسبوك، إن حمدوك التقى في منزله سفراء دول ما يسمى «الترويكا» التي تضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج، وتمسك بشرعية حكومته والمؤسسات الانتقالية، معتبرا أن «إطلاق سراح الوزراء ومزاولة مجلس الوزراء، بكامل عضويته، لأعماله، هو مدخل لحل الأزمة».
وشدد حمدوك خلال اللقاء على أنه «لن يكون طرفا في أي ترتيبات وفقا للقرارات الانقلابية الصادرة بتاريخ 25 أكتوبر المنصرم»، قائلا إنه «يجب إعادة الوضع إلى ما كان عليه» قبل هذا التاريخ.