تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأمس، لتظل تحت ضغط ارتفاع حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 في أوروبا واحتمال لجوء اليابان إلى السحب من احتياطياتها الوطنية، مما أثار مخاوف بشأن زيادة العرض وضعف الطلب. وخلال جلسة التعاملات أمس، انخفضت أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ الأول من أكتوبر، كما هبط خام برنت 0.19%، إلى 78.74 دولارا للبرميل بينما هبط الخام الأميركي 0.13%، إلى 75.8 دولارا. وجرى تداول الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى منذ 16 شهرا مقابل اليورو، مما جعل النفط الخام المسعر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وخلال الأسبوع الماضي، تراجع خام برنت 4%، ليسجل أدنى مستوى منذ أكتوبر الماضي، كما تراجع الخام الأميركي 5.4%. وفي غضون ذلك، أبقى احتمال لجوء اليابان إلى احتياطيات النفط الاستراتيجية الضغط على الأسعار وحافظ على استمرار خام برنت تحت مستوى 80 دولارا، ويراقب المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط بعد رصد مؤشرات خطر وشيك يهدد الملاحة والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر.
وتعود الخسائر الواسعة التي تكبدتها أسعار النفط مؤخرا إلى تجدد إصابات كورونا وعودة بعض الدول الأوروبية إلى الإغلاق التام، بينما تزداد توقعات نمو العرض مع قيام الولايات المتحدة بإجراء محادثات مع أكبر الاقتصادات في العالم مثل اليابان والصين والهند هذا الأسبوع، من أجل مناقشة احتمالية السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية.
وفي هذا الإطار، ذكرت وكالة «بلاتس» الدولية للمعلومات النفطية أن العقود الآجلة للنفط الخام تراجعت بشكل حاد، حيث ركزت السوق النفطية على آثار عمليات الإغلاق الوبائي الجديدة في أوروبا وارتفاع الدولار الأميركي. وأشار أحدث تقارير الوكالة إلى استمرار مؤشرات الطلب على النفط في معظم الاقتصادات الأوروبية الرئيسة في الانخفاض في الأسبوع الماضي، حيث تتفاعل الحكومات مع حالات الإصابة المرتفعة بوباء كورونا والمتزايدة في معظم الدول، بينما تستمر اضطرابات سلسلة التوريد في الضغط على النشاط.