دمشق ـ هدى العبود
تلقت «الأنباء» دعوة لحضور عرض الفيلم السينمائي الوثائقي القصير «عنها» للمخرجة رباب مرهج بقلعة دمشق الشهيرة بدمشق امس الاول.
وعن قصة الفيلم، قالت المخرجة رباب: فيلم «عنها» يحكي قصة كل امرأة، هو تداعيات لمنولوجات داخلية، هذيان امرأة تحاول أن تستمر شهيق زفير علني بدءا من الاسم رباب الغيمة البيضاء «سموني غيمة وكبلوني بسمرة التراب»..
«عنها» يحكي كيف أصبحت صفحات الغزو، أداة حرب، «عنها» يحكي عن الأقنعة التي نرتديها في الحياة عن الدجل والنفاق الاجتماعي، يحكي عن العدل الذي أصبح قاضيه.
وعن إدارتها لمجموعة من الممثلين في اللوكيشن قالت:
بصراحة أنا من المخرجين الذين يحضرون جيدا لأعمالهم بدءا من تواجدي قبل موعد التصوير وقبل حضور أي ممثل وأحيانا قبل الجميع وذلك لأشرف على تجهيز موقع التصوير وهذا شغف حقيقي أعيشه ومن الخطأ ألا ينتبه المخرج لهذه التفاصيل الدقيقة والهامة، بذلك أكون مشرفة بشكل مباشر على تجهيز المشهد الأول ومن هنا ينطلق الممثلون والفنيون للعمل بحماسة وبذلك أكون واحدة منهم بل استطيع القول ضيفة معهم بأماكن انطلاق التصوير.
يلعب الممثل ميلاد يوسف في الفيلم دور ضمير البطلة إلى أي مدى تساعد هذه الأدوار في إظهار الدوافع الداخلية للشخصية؟ ولماذا كان الضمير رجلا؟ وما سر لون الشعر الأزرق ؟
ببساطة لأننا في الوطن العربي نعيش في بيئة ذكورية وأرجو الدقة أنا لا أقول ان المرأة مضطهدة ويجب تحريرها وأن الرجل مسيطر أبدا، القصد أننا تربينا هكذا على تمجيد الذكر ورفض الندية فهو يحق له ما لا يحق لغيره مساحته في الحياة مشروعة أكثر شئنا أم أبينا وأنا أردت التركيز على ذلك، فكان الضمير له مساحة حرية التعبير أكثر من الممثلة لرفض ما نتعلمه ولرفض هذا الجهل.
لماذا تتعاطف المرأة المخرجة والفنانة والكاتبة مع المرأة وتوصفها بأنها ضحية، ترى ما هي الإيجابيات التي ترينها في بطلتك والتي لا تجعل منها ضحية؟
بالنسبة لشخصية البطلة يكفيها محاولاتها بالاستمرار في هذه الحياة يكفيها التمرد والاختلاف لتكون ايجابية بعض الشيء لتكون أكثر من لون في الحياة. وليست هي فقط الضحية. كذلك الرجل يكون في اغلب الأحيان هو الآخر ضحية هذا المجتمع.