أطلقت الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع امس لتفريق مئات المحتجين في الخرطوم بالقرب من القصر الرئاسي خرجوا يطالبون بحكم مدني.
وأفاد مراسلو فرانس برس بأن المحتجين حملوا أعلام السودان وكانوا يهتفون: «الشعب أقوى والردة مستحيلة». كذلك حمل آخرون لافتات كتب عليها: «لا للتفاوض»، وهتفوا: «مدنية خيار الشعب». وقالت ايمان بابكر إحدى المتظاهرات قرب القصر الجمهوري «خرجت وسوف أخرج في كل موكب حتى تعود الحكومة كاملة». وقال قصي محمد وهو يلف جسده بعلم السودان ورسم على قميصه صورة احد ضحايا التظاهرات الماضية «لن نتوقف حتى يتحقق هدفنا في دولة مدنية ديموقراطية». وأفاد شهود عيان بأن مئات المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع في ولايتي القضارف وكسلا شرق البلاد. وقال محمد إدريس من كسلا «المتظاهرون في وسط المدينة يهتفون لا لحكم العسكر». ومن القضارف قالت أمل حسين «تجمع حوالي 600 شخص في وسط المدينة يحملون الاعلام ويهتفون: السلطة.. الشعب».
ويتظاهر المئات من السودانيين في وسط العاصمة وأحيائها للتنديد بالاتفاق السياسي الذي وقعه قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في شهر نوفمبر المنصرم بعدما ما أطاح البرهان بالمدنيين من الحكم الانتقالي للبلاد في أكتوبر الماضي. وجاءت تظاهرات امس استجابة لدعوة بعض النقابات السودانية يتقدمها تجمع المهنيين ونشطاء سياسيون، لتنظيم مظاهرات نحو القصر الجمهوري، وذلك بالتزامن مع بيان للسفارة الأميركية في الخرطوم أكدت فيه وقوفها إلى جانب الشعب السوداني. وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان أمس الأول: «ندعو كل الثائرات والثوار للمشاركة الفاعلة في مواكب الاثنين، والصمود في وجه القمع وترديد الشعارات المعبرة عن وحدة الصف الوطني خلف قضية إسقاط هذه السلطة الغاشمة». من جهتها، قالت السفارة في بيان على «فيسبوك»: «نقف مع الشعب السوداني في سعيه للحرية، والسلام، والعدالة في المظاهرات، ونرحب بالتزام حكومتهم بحماية المتظاهرين السلميين».