عمال الجمعيات التعاونية
في الجمعيات التعاونية العمال خلف الكاشير لا يأخذون راتبا بل هم الذين يعطون شركتهم التي عليها اقاماتهم مقابل عملهم 3 د.ك يوميا مما يحصلون عليه من الزبائن من اكراميات او صدقات والباقي للعامل، هل هذا الشيء حلال شرعا على الشركة؟ وهل يحق للجمعية التعاقد مع هذه الشركات؟
٭ العامل هنا في الجمعية اجير لدى الجمعية لكن لا تدفع له الجمعية اجرته وإنما يدفعها الكفيل اي الشركة، في هذه الحال يجب على الشركة ان تدفع له الاجر الذي تأخذه من الجمعية، ولا مانع ان ينقص ثلاثة دنانير تأخذها، والواقع انها تأخذ من العامل ثلاثة دنانير وتأخذ من الشركة أجر العامل، وهي لربما لا تقل عن 10 دنانير في اليوم فتأخذ 13 دينارا، وحقها فقط هو ثلاثة دنانير وحق العامل هو 10 دنانير التي تدفعها الجمعية ناقصة ثلاثة دنانير التي يدفعها الى الشركة وهذا على اعتبار ان الثلاثة دنانير هذه يقابلها شيء مقدم للعامل وإلا كان ما تأخذه على مجرد الكفالة، ولا يجوز اخذ مقابل على الكفالة وهو حينئذ مال حرام.
فالعامل هنا مهضوم حقه فلا يأخذ اجرته على ما يتوقع، فقد لا يتيسر له توصيل اغراض الزبائن، ويكلف بعمل آخر حسب حاجة الجمعية، لأن العامل ليس في كل وقت يتهيأ له ان يأخذ اغراض الناس لتوصيلها.
وهذا فيه استغلال واضح وقع على العامل اشتركت فيه الجمعية والشركة، والواجب على الجمعية ان تبعث او تحول اجرة العامل الى حسابه، وهذا من تعليمات وزارة الشؤون حسب علمنا، والشيء الآخر ان هذه الشركة كأنها تأخذ اجرة على الكفالة، لأنها لا تقدم شيئا وكان المفترض ان هذا العامل يأتي وحسب الاتفاق يشتغل في الجمعية ويأخذ اجرته، ويجوز ان يعطي الشركة مبلغ ثلاثة دنانير مثلا اذا كانت الشركة تقدم له خدمة مثل سكن او توصيل لمحل العمل او وجبات مثلا وإلا كان ما تأخذه اجرة على الكفالة وهو محرم، والواجب شرعا على الجمعية تصحيح الوضع ولا تكون طرفا في ظلم العامل، وعلى الشركة ان تسلم اجرة العامل كاملة وتنقص ثلاثة دنانير اذا كانت تقدم للعامل خدمة.